نعى الإعلامي أحمد موسى، المستشار أحمد الزند، وزير العدل الأسبق ورئيس نادي قضاة مصر السابق، الذي توفي فجر اليوم السبت، عن عمر ناهز 80 عامًا، بعد تعرضه لوعكة صحية خلال الأيام الماضية استدعت نقله إلى أحد المستشفيات وتلقيه الرعاية الطبية المكثفة.
وكتب أحمد موسى، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «فقدت مصر اليوم رجلًا عظيمًا، القاضي الجليل ووزير العدل الأسبق المستشار أحمد الزند، الرجل الذي وقف يدافع عن مصر وعن هيبة واستقلال القضاء خلال حكم التنظيم الإخواني، وقف لهم عندما تدخل الجاسوس مرسي وحاول أخونة القضاة».
وأضاف: «فقدت مصر الرجل صاحب المواقف الوطنية القوية، فقدت مصر الرجل الذي أطلق عليه شعب مصر أسد القضاة لدفاعه المستمر عن القضاء المصري والقضاة الأجلاء، التاريخ سيذكر دائمًا الرجل الغالي حبيب المصريين وحبيبنا صاحب الخلق الرفيع والعلم الكبير والمواقف الوطنية التي توثق مرحلة مهمة من تاريخ مصر».
وتابع موسى في نعيه: «مصر تودع اليوم أحد رجالها المخلصين والذي كان شرارة ثورة 30 يونيو العظيمة ضد حكم الجواسيس والخونة والتكفيريين، نعم وقف المستشار أحمد الزند ضد الجاسوس محمد مرسي وعصابته وتحداهم ولم يتراجع خطوة واحدة عن مواقفه في دعم مصر، رحمك الله يا مصري يا عظيم».
وأشار إلى إحدى أبرز المحطات التي ارتبطت بمسيرة الزند خلال فترة حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، قائلًا: «عندما أقال النائب العام المستشار عبد المجيد محمود وتعيين نائب عام تابع للتنظيم، وقف المستشار أحمد الزند وتصدى للتنظيم الإرهابي ولم يتراجع لحظة عن مواقفه ودفاعه عن وطنه رغم التهديد والوعيد ومحاولة اغتياله».
ويُعد أحمد الزند من أبرز الأسماء التي تولت رئاسة نادي قضاة مصر، إذ انتُخب رئيسًا للنادي عام 2009 وأعيد انتخابه عام 2012، قبل أن يتولى منصب وزير العدل في مايو 2015، واستمر في المنصب حتى مارس 2016. كما عمل في دولة الإمارات العربية المتحدة رئيسًا للمحكمة الشرعية في رأس الخيمة ومستشارًا قانونيًا لولي عهد الإمارة خلال تسعينيات القرن الماضي.
وعُرف الزند بمواقفه خلال فترة رئاسته لنادي القضاة، خاصة في ظل الخلافات السياسية والقضائية التي شهدتها البلاد خلال فترة حكم محمد مرسي، من بينها معارضته الإعلان الدستوري الصادر في نوفمبر 2012، ومواقفه من المقترحات المتعلقة بتعديل قانون السلطة القضائية وخفض سن تقاعد القضاة.
وأعلن عن وفاة المستشار أحمد الزند فجر اليوم السبت، بعد أزمة صحية تعرض لها خلال الأيام الماضية، فيما تقرر إقامة صلاة الجنازة عليه عقب صلاة العصر من مسجد المشير طنطاوي بالقاهرة.
وبوفاته، تُطوى صفحة أحد الأسماء البارزة في تاريخ القضاء المصري خلال العقود الماضية، بعدما امتدت مسيرته بين العمل القضائي والقانوني ورئاسة نادي قضاة مصر والعمل التنفيذي وزيرًا للعدل.



