قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

وزيرة البيئة العراقية: أزمة المياه تتطلب دبلوماسية نشطة.. ونقص الإطلاقات يفاقم التلوث | حوار

وزيرة البيئة العراقية ومحرر صدى البلد
وزيرة البيئة العراقية ومحرر صدى البلد

تحدثت الدكتورة سروة عبد الواحد، وزيرة البيئة العراقية، عن أبرز التحديات البيئية والمناخية التي تواجه العراق والمنطقة العربية، وانعكاسات الأزمات والتوترات على الموارد الطبيعية والمياه والأراضي والأمن الغذائي والبنية التحتية.

يأتي ذلك على هامش مشاركتها في أعمال الدورة الـ37 لـ مجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة، التي عقدت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة. 

وتطرقت الوزيرة إلى أزمة المياه في العراق وتراجع الإطلاقات المائية، مؤكدة أهمية الدبلوماسية والمفاوضات واحترام الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، كما تحدثت عن العلاقة بين نقص المياه وتلوثها، وتأثير العوامل السياسية في بعض الأزمات البيئية العابرة للحدود.

كما استعرضت خلال كلمتها أمام الاجتماع أهمية استدامة المراعي والإدارة المستدامة للأراضي، ودعت إلى تعزيز العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات المناخية والبيئية.

ما أبرز التحديات البيئية التي تواجه المنطقة؟

منطقتنا تمر بمرحلة دقيقة تتقاطع فيها التحديات البيئية والمناخية مع التطورات الاقتصادية والاجتماعية والجيوسياسية المتسارعة، والتوترات والأزمات التي شهدتها وتشهدها المنطقة لا تؤثر في الاستقرار والتنمية فقط، وإنما تترك آثارا مباشرة وغير مباشرة على الموارد الطبيعية والمياه والأراضي والأمن الغذائي والبنية التحتية، وقدرة المجتمعات المحلية على التكيف مع آثار التغير المناخي.

كما أن تزايد الضغوط على الموارد الطبيعية، وتراجع القدرة على الاستثمار طويل الأمد في حماية البيئة، وتنامي الاحتياجات الإنسانية والتنموية، تجعل من الضروري أن نتعامل مع العمل البيئي والمناخي باعتباره جزءا أساسيا من منظومة الأمن والتنمية والاستقرار الإقليمي.

ماذا عن أزمة شح المياه في العراق؟

العراق اليوم متضرر من قلة الإطلاقات المائية، ولدينا خطة كبيرة مع وزارة الموارد المائية من أجل تكثيف الجهود في هذا الملف، والعمل على أن تكون هناك اتفاقية جديدة، وبالتأكيد، فإن كل الدول التي تحتاج إلى المياه ويكون مصدرها خارج بلدها يجب أن يكون هناك احترام لما هو موجود في المعاهدات الدولية بهذا الجانب، وأن تلتزم الدول بهذه الاتفاقيات، ونحن نعتمد على الدبلوماسية والمفاوضات في التعامل مع هذه الأزمات.

هل مشكلة المياه مرتبطة بالتلوث أيضا؟

بالتأكيد، لأن لدينا مشكلة أخرى وهي تلوث المياه أيضا، فالموضوع ليس فقط كمية الإطلاقات أو قلة الإطلاقات المائية، وإنما قلة الإطلاقات المائية تؤثر أيضا على تلوث المياه، ولذلك فإن المشكلة ليست مرتبطة بالكمية فقط، وإنما هناك جوانب أخرى مرتبطة بالمياه نفسها.

كيف تتعاملون مع البعد السياسي في الأزمات البيئية؟

بعض المشاكل هي سياسية، ومن حل المشكلة السياسية بالتأكيد هذه الأمور أيضا تنحل، أنا كوزيرة بيئة أحتاج إلى أن تكون لدي حلول للأزمات البيئية، لكن في الوقت نفسه يمكن أن أواجه مشكلة سياسية، مثل المشكلة بين العراق وتركيا، ونفس القصة بين مصر وإثيوبيا، وبالتالي يمكن أن أواجه هذا الأمر وأنا أتحرك في الملف البيئي خارج حدود بلدي.

بالتأكيد، نحن نعتمد على الدبلوماسية والمفاوضات، لأن بعض المشاكل السياسية يكون لها تأثير مباشر على القضايا البيئية.

ماذا عن تأثير الشتاء والأمطار على الوضع المائي في العراق؟

مع دخول موسم الشتاء، بالتأكيد هناك تأثيرات بيئية في العراق، وفي حالة المياه يكون الوضع أفضل إذا كانت الإطلاقات المائية كثيرة، وأساسا تكون هناك أجواء وأمطار، والبرد عندنا يكون إيجابيا على الوضع، ونأمل أن تكون الإطلاقات المائية أفضل، وأن يكون الشتاء والأمطار لهما تأثير إيجابي على المياه.

العراق عانى من أزمات وحروب كثيرة.. كيف انعكست على البيئة؟

المنطقة العربية كلها بشكل عام أصبحت تهتم بموضوعات بيئية جديدة، والخطط الموجودة الآن لم تكن موجودة قبل عشرين سنة، والعراق عانى من الحروب كثيرا، وكلها لها تأثيرات سلبية، ولدينا تجربة في هذا المجال، واليوم نعاني من تحديات كثيرة، لكن إن شاء الله نتجاوزها.

وماذا عن رؤية العراق لتعزيز التعاون العربي في المرحلة المقبلة؟

نحن نتطلع في هذه المرحلة إلى تعزيز العمل المشترك في القضايا المناخية والبيئية، خصوصا ونحن على أبواب استحقاقات دولية مهمة. ومن الضروري أن نعمل معا على بلورة رؤية واضحة وموحدة ومركزة حول القضايا ذات الأولوية.

كما أن مسؤوليتنا لا تقتصر على الاستجابة للتحديات البيئية القائمة، وإنما تمتد إلى بناء قدرة مشتركة على الصمود، وتعزيز التعاون في إدارة الموارد الطبيعية، وتبادل الخبرات والتقنيات، وتوفير التمويل اللازم لتنفيذ الأولويات الوطنية والإقليمية.

وفي هذا السياق تأتي أهمية استدامة المراعي، التي تمثل أحد النماذج المهمة للترابط بين المناخ والبيئة والأمن الغذائي والتنوع البيولوجي وسهولة العيش.

وقد اتخذ العراق خطوات عملية في هذا المجال من خلال تطوير أطر الإدارة المستدامة للأراضي، واستعادة الأراضي المتدهورة، وتعزيز كفاءة استغلال المياه، ودعم قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة آثار الجفاف والتغيرات المناخية.