أعادت وفـ.ـاة الطفلة مكة السيد، البالغة من العمر 7 سنوات، في بورسعيد، تسليط الضوء على خطورة مرض السعار، أحد أخطر الأمراض الفيروسية التي يمكن أن تصيب الإنسان عقب التعرض لعضات الحيوانات المصابة.
_640_070024.jpg)
وكانت حالة الطفلة قد تدهورت بعد تعرضها لعقر كلب ضال في منطقة الحي الإماراتي ببورسعيد، لتنتهي حالتها بالوفاة، في واقعة أثارت اهتماما واسعا بخطورة التعامل مع عضات الحيوانات دون الحصول على الرعاية الطبية اللازمة.
ما هو مرض السعار؟
السعار هو عدوى فيروسية خطيرة تنتقل من الحيوانات المصابة إلى الإنسان، وغالبا ما يصل الفيروس إلى الجسم من خلال لعاب الحيوان المصاب، خاصة عند التعرض للعض أو خدوش الجلد المصحوبة بتلوث اللعاب.
وتعد الكلاب من أبرز الحيوانات التي يمكن أن تنقل فيروس السعار إلى الإنسان، إلى جانب بعض الحيوانات الأخرى مثل القطط والخفافيش.
وتزداد احتمالية انتقال العدوى في حالات التعرض لحيوانات ضالة أو مجهولة الحالة الصحية.
وتكمن خطورة المرض في أن الفيروس قد يظل لفترة داخل الجسم دون ظهور أعراض واضحة، قبل أن يصل إلى الجهاز العصبي ويؤدي إلى مضاعفات شديدة الخطورة.
_640_070024.jpg)
متى تظهر أعراض السعار؟
تختلف فترة حضانة فيروس السعار من شخص إلى آخر، وهي الفترة الممتدة بين التعرض للفيروس وبدء ظهور الأعراض.
وقد تستغرق عادة عدة أسابيع أو أشهر، مع إمكانية اختلافها بحسب طبيعة التعرض ومكان الإصابة وعوامل أخرى.
وعند ظهور الأعراض، يبدأ المرض غالبا بأعراض عامة قد تشبه أعراض الإنفلونزا، ثم يمكن أن يتطور تدريجيا إلى أعراض عصبية أكثر خطورة.
علامات وأعراض مرض السعار
تتطور أعراض السعار على مراحل، وقد تشمل مجموعة من العلامات والأعراض، من أبرزها:
حساسية أو خوف من تيارات الهواء على الوجه.
الهلاوس.
الأرق.
الشلل الجزئي.
الهياج.
القلق.
الارتباك.
فرط النشاط.
صعوبة البلع.
زيادة إفراز اللعاب.
الحمى.
الصداع.
الغثيان.
القيء.
صعوبة أو خوف شديد عند محاولة شرب السوائل، نتيجة اضطرابات البلع.
_640_070025.jpg)
لماذا يمثل السعار حالة طبية طارئة؟
تكمن خطورة السعار في أن فرص النجاة تصبح شديدة الانخفاض بعد ظهور الأعراض السريرية.
لذلك، فإن التعرض لعضة أو خدش من حيوان يشتبه في إصابته بالسعار يستدعي التعامل معه باعتباره حالة طبية طارئة، وعدم انتظار ظهور الأعراض.
وتتضمن الإصابة مراحل مرضية متتابعة يمكن أن تبدأ بمرحلة الأعراض الأولية، ثم مرحلة الأعراض العصبية الحادة، وقد تتطور في الحالات الشديدة إلى الغيبوبة.
ولهذا، فإن الوقاية والتدخل الطبي المبكر بعد التعرض للحيوان المصاب أو المشتبه في إصابته يمثلان عاملين حاسمين، إذ يمكن للعلاج الوقائي بعد التعرض أن يمنع تطور المرض قبل ظهور أعراضه.


