طالب هيمير هالغريمسون، مدرب المنتخب الأيرلندي، الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) بتجنب وضع منتخبي أيرلندا وإسرائيل في مجموعة واحدة في المسابقات المستقبلية، وذلك بعد المباريات المثيرة للجدل التي جمعتهما ضمن بطولة دوري الأمم الأوروبية.
أزمة مباراة أيرلندا وإسرائيل
تعادل الفريقان بنتيجة 1-1 في المباراة التي أقيمت في "باتشكا توبولا" بصربيا يوم الأحد، وذلك بعد أسبوع واحد من فوز أيرلندا بنتيجة 3-0 في المباراة التي أقيمت في "ديبريسين" بالمجر.
شابت أجواء التحضير للمباراتين توترات كبيرة، حيث واجه اللاعبون الأيرلنديون ضغوطاً لعدم خوض المباريات بسبب ممارسات إسرائيل في قطاع غزة، بحسب ما أفادت به وكالة أسوشيتد برس الإخبارية الأمريكية.
وتفاقمت حالة العداء بين الجانبين بعد أن ارتدى اللاعبون الأيرلنديون شارات سوداء وحنوا رؤوسهم أثناء عزف النشيد الوطني الإسرائيلي قبل المباراة الأولى، وكرروا هذه البادرة في المباراة الثانية.
أيرلندا ترفض مواجهة إسرائيل
وقال هالغريمسون لهيئة البث الوطنية الأيرلندية (RTÉ) عقب المباريات بأنه يعتقد أن على الاتحاد الأوروبي لكرة القدم العمل على إبقاء الفريقين بعيدين عن بعضهما البعض في المستقبل.
وأضاف: "من الواضح أن هناك دعماً كبيراً لفلسطين في أيرلندا؛ فلا توجد دول كثيرة تدعم فلسطين بقدر ما تفعل أيرلندا. لا أتمنى لأي منتخب وطني أن يمر بما مررنا به خلال هذين الأسبوعين، لذا ربما يتعين على الاتحاد الأوروبي التدخل واتخاذ إجراء ما".
كانت الدعوات في أيرلندا لمقاطعة المباريات ضد إسرائيل قد بدأت فور إجراء قرعة دوري الأمم الأوروبية في فبراير، والتي أوقعت المنتخبين في مواجهة بعضهما البعض، ولو أقيمت المباراة في دبلن، لكان من المرجح أن تثير احتجاجات واسعة وتشكل تحدياً أمنياً كبيراً للشرطة المحلية.
وقاوم الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم (FAI) -الذي كان قد قدم مقترحاً في نوفمبر السابق يطالب الاتحاد الأوروبي بحظر مشاركة إسرائيل في مسابقات الأندية والمنتخبات- دعوات المقاطعة، معللاً ذلك بأن المنتخب قد يتعرض لعقوبات صارمة من الاتحاد الأوروبي؛ لا سيما وأن أيرلندا تشارك في استضافة بطولة أمم أوروبا 2028 إلى جانب إنجلترا وويلز واسكتلندا.
وفي يونيو، أعلن الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم عن نقل المباراة التي كانت مقررة على أرض أيرلندا إلى صربيا لأسباب وصفها بـ "التشغيلية"، مع التأكيد على عدم حضور الجماهير.
يُذكر أن إسرائيل كانت تخوض مبارياتها بالفعل في المجر بسبب الحرب.
لم تشهد العلاقات بين أيرلندا وإسرائيل أي تحسن عقب المواجهات التي جمعت بينهما في الملعب؛ إذ احتدمت الانفعالات في بعض الأحيان يوم الأحد، ووقع اشتباك قبيل نهاية الشوط الأول حين أفاد داميان دويل، مدرب اللياقة البدنية للمنتخب الأيرلندي، بأن لاعباً إسرائيلياً بصق عليه.

وقال المدرب هالغريمسون: "وقعت حوادث عديدة كان من الممكن أن تتفاقم، لكننا تصرفنا بذكاء واحتواء للموقف قبل أن يتجاوز الحدود، لقد شعرت بأن الهدف كان محاولة ترهيبنا ودفعنا لارتكاب تصرف أحمق".
أيرلندا تصف منتخب إسرائيل بالقرود
وكان صحفي إسرائيلي قد ذكر، خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد عشية المباراة، أن اللاعبين الأيرلنديين وصفوا نظراءهم الإسرائيليين بـ "القرود" أثناء المباراة السابقة؛ وهو ما قوبل برد فوري وحازم من كيران كراولي، المسئول الإعلامي للمنتخب الأيرلندي، الذي وصف الادعاء بأنه "كذبة" ثم أنهى المؤتمر الصحفي.
العنصرية الإسرائيلية ضد مهاجم أيرلندا
يُذكر أن آدم إيداه، مهاجم المنتخب الأيرلندي (وهو من ذوي البشرة السمراء)، كان قد تعرض حسب التقارير لإساءات عنصرية من مجموعة صغيرة من المشجعين الإسرائيليين الذين حضروا المباراة الأولى.





