قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أستاذ علم اجتماع: الأسرة المصرية كانت مركز الصيانة اليومي للإنسان.. والطموح المفترس يهدد الأجيال

 أستاذ علم اجتماع
أستاذ علم اجتماع

قالت الدكتورة هالة منصور، أستاذ علم الاجتماع السياسي، إن الإنسان المصري يمتلك مجموعة من الصفات التي تميزه، من بينها الذكاء الفطري والشعور بالقيمة وإدراك الذات، مشيرة إلى أن الأسرة المصرية كانت على مدار سنوات طويلة تمثل عنصرًا أساسيًا في بناء شخصية الإنسان.

وأوضحت منصور خلال برنامج الحياة اليوم، أن الأسرة المصرية كانت تتميز بالترابط والتكامل والحوار، وكانت تمثل ما وصفته بـ«مركز صيانة يومي للإنسان»، من خلال الحوار داخل الأسرة، وتعليم القيم، واكتساب الخبرات والتجارب.

وأضافت أن هذا الدور تعرض لتغيرات نتيجة تأثير وسائل الإعلام والمؤثرات الخارجية، إلى جانب انشغال الأب والأم بالحياة المهنية، موضحة أن التربية في بعض القطاعات أصبحت تركز على الصحة والدراسة والعمل، دون الاهتمام بالشكل الأوسع لبناء شخصية الإنسان.

وأكدت أستاذ علم الاجتماع السياسي أن معالجة هذه المشكلة لا تتعلق بمطالبة الأب والأم بتقليل ساعات العمل فقط، وإنما تحتاج إلى إعادة تنظيم منظومة التوظيف ومنطق الوظيفة.

وأشارت إلى أن بعض الأشخاص يعملون في أكثر من وظيفة للحصول على دخل أكبر، وهو ما يؤدي إلى استنزاف الوقت والجهد، ويؤثر على شعور الإنسان بقيمة العمل الذي يؤديه.

وقالت إن المطلوب هو وجود وظيفة توفر دخلًا مناسبًا للإنسان وتتيح له في الوقت نفسه العودة إلى منزله في موعد محدد، مشددة على أهمية إعادة تنظيم دولاب العمل والتوظيف بصورة أكثر كفاءة.

وحذرت هالة منصور من تنامي ما وصفته بـ«الطموح المفترس»، الذي يدفع الإنسان إلى الرغبة في امتلاك كل شيء دون وجود معنى حقيقي وراء ذلك.

وضربت مثالًا بتأثر الأبناء بما يمتلكه أصدقاؤهم من هواتف أو سيارات باهظة الثمن، مؤكدة أن المقارنة المستمرة والمنافسة على المظاهر قد تجعل الإنسان في حالة صراع دائم مع طموحاته، بما يفقده القدرة على الاستمتاع بما يحققه.

وشددت على ضرورة إعادة بناء منظومة الشعور بالقيمة بعيدًا عن التظاهر والتباهي بالمظاهر، بحيث لا ترتبط قيمة الإنسان بما يرتديه أو يمتلكه فقط.

وأوضحت أستاذ علم الاجتماع السياسي أن مواجهة هذه الظواهر لا تعتمد على التعليم وحده، مؤكدة أن التعليم يمثل جزءًا وأداة من أدوات التثقيف.

وأشارت إلى أهمية دور القدوة والإعلام والدراما في تقديم النماذج الإيجابية، إلى جانب تنمية الطموح الاجتماعي والأدبي والثقافي لدى الأجيال الجديدة.

وأكدت ضرورة أن يكون المحتوى المقدم للجمهور قادرًا على جذب الشباب وتقديم الأفكار بصورة ذكية، بدلًا من الاكتفاء بالتلقين، مشيرة إلى أهمية أن تكون الأعمال الفنية ذات تأثير إيجابي في المجتمع.

وطالبت هالة منصور بإعادة استثمار المدارس خلال فترة الإجازة الصيفية، من خلال تحويلها إلى مساحات للتثقيف والأنشطة، والاستفادة من تجارب سابقة كانت تتيح للطلاب المشاركة في الأندية الصيفية والأنشطة المدرسية.

وأوضحت أن الهدف من ذلك هو تدريب الأبناء على العمل والمشاركة واستثمار طاقاتهم، مع ضرورة تشجيعهم وتقدير ما يقدمونه من أعمال إيجابية، سواء من خلال المسابقات أو الإشادة أو تقديم مقابل مناسب.

وتطرقت أستاذ علم الاجتماع السياسي إلى مشكلة تراكم المخلفات، مقترحة تدريب المواطنين على فرز القمامة من خلال تخصيص حاويات للمخلفات العضوية والورق وغيرها من أنواع المخلفات.

وأشارت إلى إمكانية الاستفادة من هذه المخلفات في عمليات التصنيع، مع تقديم حوافز للمواطنين مقابل المشاركة في جمع وفرز المخلفات، مؤكدة أن وجود مقابل مادي أو عيني يمكن أن يشجع المواطنين على المشاركة.