صرحت الفائزة بجائزة نوبل للسلام نافي بيلاي أن العالم يعيش حقبة يتعرض فيها القانون الدولي وحقوق الإنسان لهجمات سياسية.
وشددت الفائزة بجائزة نوبل للسلام في أول تصريح لها عفب الفوز بالجائزة إلى أن العالم يعاني غياب سيادة القانون وهذه الجائزة رسالة بضرورة ضمان استقلالية المحاكم.
فازت نافي بيلاي، القاضية السابقة في المحكمة الجنائية الدولية، بجائزة نوبل للسلام اليوم الجمعة عن "جهودها في تعزيز السلام والقانون الدولي".
وكانت بيلاي أشرفت على تقرير للأمم المتحدة خلص إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في قطاع غزة.
وقالت لجنة نوبل النرويجية إن جائزة نوبل للسلام لهذا العام سلطت الضوء على أهمية الحفاظ على نظام دولي قائم على قواعد.
وأضافت "تتعرض منظومة القانون الدولي لضغوط هائلة، وتتعرض مؤسساتها لهجمات".
وتابعت "نشهد تحولا نحو سياسة القوة على حساب الأطر القانونية والاحترام العالمي للقانون والعدالة. وكلما طغت القوة على الحق، فإنها تقوض الاستقرار والثقة والتعايش السلمي".
وولدت نافي بيلاي (85 عاما) في دربان بمنطقة ناتال في جنوب أفريقيا لأسرة من أصول تاميلية هندية. وعملت قاضية في عدة محاكم دولية، منها المحكمة الجنائية الدولية والمحكمة الجنائية الدولية لرواندا.
وترأست بيلاي أيضا لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، والتي خلصت العام الماضي إلى ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في غزة. ورفضت إسرائيل نتائج اللجنة ووصفتها بأنها "مشينة".
وشغلت بيلاي أيضا منصب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.
وأصبحت في عام 1967 أول امرأة تزاول مهنة المحاماة في ناتال، وأول امرأة من غير البيض تعمل قاضية في المحكمة العليا بجنوب أفريقيا.
فيما ذكرت اللجنة أن بيلاي حاسبت قادة دول وجلبت الأمل لضحايا العنف والصراع، وأظهرت بوصلة أخلاقية ثابتة خلال مسيرتها المهنية الطويلة.
وأضافت اللجنة "هناك قاسم مشترك يمتد من بدايات مسيرتها في الدفاع عن نيلسون مانديلا وغيره ممن ناضلوا ضد نظام الفصل العنصري إلى عملها قاضية في بعض أهم قضايا المحاكم الدولية في عصرنا".
ومن المقرر تقديم جائزة نوبل للسلام، التي تبلغ قيمتها 12 مليون كرونة سويدية (حوالي 1.2 مليون دولار)، في أوسلو يوم العاشر من ديسمبر في ذكرى وفاة رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل الذي أوصى بهذه الجوائز في وصيته عام .


