حذر خبراء من أن ظاهرة النينيو الفائقة، التي وُصفت بأنها غير مسبوقة، قد تؤدي إلى عواصف شديدة وانقطاعات في الكهرباء، ما قد يتسبب في حرمان ملايين الأشخاص في بريطانيا من الاتصال بالإنترنت خلال فصل الشتاء.
وحسب تقارير بريطانية، كان فقد نحو 26.7 مليون بريطاني اتصالهم بالإنترنت عبر النطاق العريض خلال العام الماضي، وفقًا لبحث جديد أجرته شركة يوسويتش، بزيادة تقارب الخُمس مقارنة بالعام السابق.
وأصبحت انقطاعات الكهرباء السبب الرئيسي لانقطاع الإنترنت، متجاوزةً الأعطال المرتبطة بمزودي الخدمة، إذ أسهمت في 41% من حالات تعطل الخدمة.
وقال ماكس بيكيت، خبير النطاق العريض في شركة يوسويتش، إن موثوقية الاتصال بالإنترنت تعتمد على استقرار إمدادات الكهرباء، مشيرًا إلى أن انقطاع التيار الكهربائي أصبح السبب الرئيسي لفقدان الاتصال بالإنترنت.
وأضاف أن على المواطنين الاحتفاظ بهاتف محمول مشحون، وإذا كان أحد أفراد الأسرة يعتمد على الهاتف الأرضي، فعليهم سؤال مزود الخدمة عن إمكانية توفير بطارية احتياطية.
وتتسبب الأحوال الجوية العاصفة في انقطاع الكهرباء وتعطل الخدمات، إذ تؤدي الرياح القوية وسقوط الأشجار والصواعق إلى إلحاق أضرار بالبنية التحتية لشبكات الكهرباء، أو إلى تفعيل أنظمة الإيقاف التلقائي لأسباب تتعلق بالسلامة.
وعندما تحدث هذه الانقطاعات، تتوقف معها خدمات الإنترنت عبر النطاق العريض والهاتف الأرضي أيضًا.
العواصف تحرم ملايين الأشخاص من الكهرباء والإنترنت
مع بدء تأثير ظاهرة النينيو الفائقة المتنامية على الطقس في بريطانيا، قد تصبح مثل هذه الأحداث أكثر شيوعًا.
ويقول الخبراء إن الظاهرة تتجه حاليًا إلى مستويات غير مسبوقة، مع توقعات بأن تشهد مساحات شاسعة من كوكب الأرض درجات حرارة أعلى من المعتاد، نتيجة إطلاق المحيط الهادئ كميات هائلة من الحرارة المخزنة فيه.
وقال البروفيسور آدم سكيف، رئيس قسم التنبؤات الشهرية والعشرية في مكتب الأرصاد الجوية البريطاني، إنه لم يسبق له أن رأى إشارة إلى ظاهرة النينيو بهذه الشدة في التوقعات التي يعمل عليها المكتب.

