قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

لميس الحديدي: جائزة نوبل لنافي بيلاي تعيد جرائم غزة إلى الواجهة

لميس الحديدي
لميس الحديدي

قالت الإعلامية لميس الحديدي إن منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 للقاضية الجنوب أفريقية نافي بيلاي يعيد ملف الانتهاكات والاتهامات المتعلقة بجرائم الإبادة في قطاع غزة إلى واجهة الاهتمام الدولي، في وقت تتواصل فيه المعاناة الإنسانية للفلسطينيين، وسط تساؤلات بشأن مصير اتفاق وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار والوعود الدولية بإنهاء الأزمة.

 

ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب

وأضافت الحديدي، خلال تقديم برنامج «الصورة» المذاع عبر قناة «النهار»، أن بيلاي ارتبط اسمها بجهود ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، مشيرة إلى دورها في رئاسة لجنة التحقيق الأممية المستقلة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، وما أعلنته اللجنة في عام 2025 بشأن ارتكاب إسرائيل جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة.

وأوضحت أن منح الجائزة لبيلاي يحمل دلالات مهمة في ظل استمرار تداعيات الحرب على القطاع، معتبرة أن تكريم شخصية ارتبطت بملف المساءلة الدولية يعيد تسليط الضوء على معاناة الفلسطينيين، في وقت ترى فيه أن الاهتمام الدولي بالأزمة لم يعد يتناسب مع حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان غزة.

وفي المقابل، أشارت الحديدي إلى اعتراض إسرائيل على منح الجائزة، واتهامها لجنة نوبل بتكريس الكراهية والتحيز ضد الدولة العبرية، متسائلة عن دلالات هذه الاتهامات في ظل الانتقادات الدولية الموجهة إلى إسرائيل بشأن عملياتها العسكرية وما خلفته من خسائر بشرية ودمار واسع في القطاع.

إعلان عقوبات أمريكية جديدة

ولفتت إلى أن إعلان عقوبات أمريكية جديدة على المحكمة الجنائية الدولية، بعد ساعات من إعلان فوز بيلاي بالجائزة، أضاف تطورًا جديدًا إلى المشهد المتعلق بالمساءلة الدولية عن الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية، معتبرة أن هذه التحركات تطرح تساؤلات بشأن مستقبل العدالة الدولية وقدرة المؤسسات القضائية على التعامل مع الملفات المرتبطة بجرائم الحرب.

اتفاق غزة وإعادة الإعمار.. وعود تنتظر التنفيذ

وانتقلت مقدمة برنامج «الصورة» إلى ملف اتفاق غزة ووقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن الحديث عن مراحل الاتفاق وفتح المعابر وإعادة الإعمار لم يتحول، وفق طرحها، إلى واقع ملموس يضع حدًا لمعاناة الفلسطينيين أو يوفر لهم الحد الأدنى من مقومات الحياة.

وأكدت أن مصر قدمت جهودًا ومقترحات لإعادة إعمار القطاع، إلا أن تنفيذ هذه الخطط لا يزال يواجه تحديات، بينما ينتظر الفلسطينيون خطوات عملية تتيح لهم استعادة حياتهم، وتوفير المساكن والخدمات الأساسية، وإعادة بناء ما دمرته الحرب.

وأضافت أن الأزمة الإنسانية في غزة تتجاوز نقص الغذاء والمأوى، إذ يواجه السكان صعوبات بالغة في الحصول على العلاج والرعاية الصحية، إلى جانب نقص الخيام والإمدادات الأساسية، في مشهد يعكس حجم التدهور الذي أصاب الأوضاع المعيشية والخدمات الإنسانية.

وأشارت الحديدي إلى أن معاناة الأهالي وصلت إلى مستويات قاسية، في ظل نقص الإمكانات اللازمة للتعامل مع الضحايا ودفنهم، مؤكدة أن استمرار هذه الأوضاع يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية إنسانية وقانونية تستدعي تحركًا يتجاوز التصريحات ومواقف التضامن.

لميس الحديدي: مصر لا تنسى غزة رغم تراجع الاهتمام الدولي

وشددت الحديدي على أن مرور ثلاث سنوات على الحرب لا يعني انتهاء آثارها أو تراجع حجم المأساة التي يعيشها الفلسطينيون، موضحة أن تراجع الاهتمام الدولي لا يغير من حقيقة استمرار الاحتياجات الإنسانية العاجلة لسكان القطاع.

وأكدت أن مصر لا تنسى غزة ولا تتجاهل معاناة أهلها، في ظل استمرار الحاجة إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية، وتوفير الغذاء والدواء والمأوى، وفتح الطريق أمام إعادة الإعمار وتحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين.

واختتمت بالتأكيد على أن مأساة غزة تظل اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة المجتمع الدولي على ترجمة حديثه عن القانون الدولي وحقوق الإنسان إلى خطوات عملية تحمي المدنيين، وتخفف معاناتهم، وتضع حدًا للأزمة الإنسانية المستمرة في القطاع.