قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

كوجك أمام 60 شركة تركية: تيسيرات ضريبية وجمركية جديدة لدعم الاستثمار في مصر

جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

أكد أحمد كوجك، وزير المالية، استمرار الحكومة المصرية في تبسيط الإجراءات وتقديم التيسيرات الضريبية والجمركية والحوافز للمستثمرين المحليين والأجانب، مشددًا على أن المستثمر شريك للدولة، وأن دعم نمو القطاع الخاص وتوسعاته يمثل أولوية لتعزيز الاستثمار والإنتاج والتشغيل.

جاء ذلك خلال منتدى الأعمال المصري–التركي، الذي عُقد في إسطنبول، بمشاركة نحو 60 شركة تركية كبرى، لبحث فرص الاستثمار والتوسع في السوق المصرية، ومناقشة التحديات التي تواجه المستثمرين، والعمل على وضع حلول عملية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وشهد المنتدى مشاركة أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، ورفعت هسار أوغلو، رئيس اتحاد الغرف والبورصات السلعية التركية، والسفير وائل بدوي، سفير مصر في أنقرة، إلى جانب عدد من قيادات الغرف التجارية وممثلي مجتمع الأعمال في البلدين.

كوجك: الإصلاحات الضريبية عززت الثقة مع مجتمع الأعمال

وقال وزير المالية إن الإصلاحات التي نفذتها الوزارة خلال الفترة الماضية أثبتت أن تبسيط الإجراءات وتقديم الحوافز وبناء الثقة مع مجتمع الأعمال تحقق نتائج إيجابية وسريعة، مشيرًا إلى أن الإصلاحات الضريبية ساهمت في حل مئات الآلاف من المشكلات، إلى جانب انضمام أعداد كبيرة من الممولين الجدد.

وأوضح كوجك أن الإيرادات الضريبية ارتفعت بنحو 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عامين، دون زيادة أسعار الضرائب، مؤكدًا أن توجه الحكومة لا يستهدف زيادة الأعباء على المستثمرين، وإنما توسيع القاعدة الضريبية من خلال التيسير والرقمنة وتحسين جودة الخدمات.

وأضاف أن وزارة المالية تعمل على التوسع في الرقمنة الكاملة للخدمات الضريبية والجمركية، بما يسهم في تقليل التدخل البشري والحد من التعقيدات وتسريع تقديم الخدمات، فضلًا عن توفير مزيد من الوضوح واليقين أمام المستثمرين بشأن الإجراءات المنظمة لأنشطتهم.

الوكيل: التصنيع المشترك بوابة لزيادة الصادرات إلى الأسواق الخارجية

من جانبه، أكد أحمد الوكيل أن العلاقات الاقتصادية المصرية–التركية تمتلك فرصًا واسعة للانتقال إلى مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي، تقوم على زيادة الاستثمارات والتجارة والتصنيع المشترك، وإقامة تحالفات بين الشركات في البلدين للتوسع في الأسواق الإقليمية والدولية.

وأوضح الوكيل أن التعاون المستهدف لا يقتصر على زيادة حجم التبادل التجاري، بل يمتد إلى بناء نموذج إنتاجي وتصديري متكامل، من خلال الاستفادة من التكنولوجيا ومستلزمات الإنتاج التي توفرها الشركات التركية، والتصنيع في مصر، ثم التصدير إلى أسواق الدول الثالثة.

وأشار إلى أن مصر تتيح للمستثمرين فرص النفاذ إلى أسواق تضم أكثر من 4.5 مليار مستهلك، مستفيدة من شبكة اتفاقيات التجارة الحرة والموانئ والبنية اللوجستية، بما يعزز تنافسية المنتجات المصنعة محليًا.

وأضاف أن هناك فرصًا واعدة لتكوين تحالفات مصرية–تركية في قطاعات المقاولات والبنية التحتية، لتنفيذ مشروعات في أفريقيا والمشاركة في مشروعات إعادة الإعمار بالمنطقة.

ووجه الوكيل الشكر إلى السفير وائل بدوي وأعضاء السفارة المصرية في أنقرة، تقديرًا لجهودهم في الإعداد للمنتدى وتيسير احتياجات مجتمع الأعمال في البلدين، والتنسيق المستمر لدعم تحويل العلاقات الثنائية إلى استثمارات وشراكات فعلية.

هسار أوغلو: 4 مليارات دولار استثمارات تركية في مصر

وأكد رفعت هسار أوغلو أن مصر تعد أكبر شريك تجاري لتركيا في أفريقيا، مشيرًا إلى أن الاستثمارات التركية في السوق المصرية تبلغ نحو 4 مليارات دولار، وتوفر قرابة 100 ألف فرصة عمل في عدد من القطاعات الصناعية والإنتاجية.

وأضاف أن مجتمع الأعمال التركي يدعم المستهدف الذي حددته قيادتا البلدين لزيادة حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2028، مشددًا على أهمية إزالة المعوقات أمام التجارة والاستثمار، وتسريع الإجراءات الضريبية والجمركية، وتطوير خدمات النقل واللوجستيات.

ودعا إلى تعزيز النقل البحري المباشر وإعادة تشغيل خطوط «الرورو» بين مصر وتركيا، بما يساعد على خفض تكاليف النقل وتقليص زمن الشحن، ويعزز تنافسية التجارة المشتركة ويفتح آفاقًا أوسع للتصدير إلى أسواق الدول الثالثة.

295 مليون دولار استثمارات تركية جديدة ومخططة في مصر

وقال الدكتور علاء عز، مستشار رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، إن المشاركة الواسعة لنحو 60 شركة تركية كبرى تعكس الاهتمام بالسوق المصرية والثقة في الفرص الاستثمارية المتاحة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تستهدف تحويل المناقشات إلى مشروعات وشراكات قابلة للتنفيذ.

وأوضح أن الاتحاد سيواصل التنسيق مع الجانب التركي والجهات الحكومية المختصة لمتابعة مطالب المستثمرين والعمل على إزالة المعوقات أمام الاستثمارات الجديدة والتوسعات القائمة، مع التركيز على قطاعات الصناعة والتصدير واللوجستيات والطاقة والبنية التحتية.

وشهد المنتدى استعراض استثمارات تركية جديدة ومخطط لها في مصر بقطاعات المنسوجات والملابس والبورسلين والصناعات التحويلية، بقيمة تتجاوز 295 مليون دولار، تستهدف بصورة رئيسية الإنتاج والتصدير وتوفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.

الغرف التجارية المصرية والتركية تبحث تحويل التفاهمات إلى مشروعات

وأكد محمد سعدة، السكرتير العام للاتحاد العام للغرف التجارية المصرية ورئيس غرفة بورسعيد، أن تعميق الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين يمثل فرصة لتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر وموانئها ومراكزها اللوجستية، بما يدعم حركة التجارة المشتركة ويسهل وصول المنتجات إلى الأسواق الأفريقية والعربية والدولية.

وأشار إلى أن الغرف التجارية تعمل على ربط الشركات والمستثمرين بصورة مباشرة، وتوفير المعلومات والفرص الاستثمارية، ومتابعة التحديات التي تواجه مجتمع الأعمال، بما يسهم في تحويل اللقاءات الثنائية إلى نتائج اقتصادية ملموسة.

من جانبه، قال أيمن العشري، رئيس غرفة القاهرة التجارية، إن السوق المصرية توفر فرصًا كبيرة للشركات التركية في قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات، مؤكدًا أهمية تعزيز الشراكات بين الشركات الصغيرة والمتوسطة في البلدين، إلى جانب الاستثمارات الكبرى، لتوسيع قاعدة المستفيدين من نمو العلاقات الاقتصادية.

حوار مباشر مع المستثمرين حول الضرائب والجمارك والتراخيص

وشهد المنتدى حوارًا مباشرًا بين وزير المالية وممثلي الشركات التركية حول عدد من التحديات المرتبطة بالتراخيص والمناطق الحرة والإجراءات الضريبية والجمركية والتعاملات التجارية، حيث طرح المستثمرون مطالبهم ومقترحاتهم أمام الجانب المصري.

واتفق المشاركون على أهمية تحويل الموضوعات التي جرى بحثها إلى أجندة تنفيذية للمتابعة والتنسيق بين الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية واتحاد الغرف والبورصات السلعية التركية والجهات الحكومية المختصة، بما يدعم التوسعات القائمة ويحفز ضخ المزيد من الاستثمارات التركية في مصر.