قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بيوتنا وقلوبنا مفتوحة ليكم.. المصريون يتضامنون مع السعوديين بعد تعليق رحلاتهم الجوية

"بيوتنا وقلوبنا مفتوحة ليكم".. المصريون يتضامنون مع السعوديين بعد تعليق رحلاتهم الجوية
"بيوتنا وقلوبنا مفتوحة ليكم".. المصريون يتضامنون مع السعوديين بعد تعليق رحلاتهم الجوية

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في مصر موجة من التفاعل والتضامن مع المواطنين السعوديين الذين تأثرت رحلاتهم الجوية بسبب الإلغاء أو التأخير، بعدما دعت السفارة السعودية في القاهرة مواطنيها المتضررين إلى التواصل معها للحصول على المساعدة والإرشادات اللازمة، لتتحول الرسالة إلى مساحة للتعبير عن المحبة والترحيب، مع عروض من مصريين لاستضافة أشقائهم السعوديين في منازلهم لحين ترتيب سفرهم.

وعكست التعليقات المتداولة حالة من التقارب بين الشعبين المصري والسعودي، إذ أكد كثيرون أن المواطنين السعوديين مرحب بهم في مصر، وأنهم لن يكونوا غرباء في بلدهم الثاني، فيما بادر آخرون إلى نشر أرقام هواتفهم لتسهيل التواصل مع من يحتاجون إلى المساعدة.

بيان السفارة السعودية في مصر

بدأت موجة التفاعل عقب بيان نشرته السفارة السعودية لدى جمهورية مصر العربية عبر حسابها الرسمي على مواقع التواصل الاجتماعي، دعت فيه المواطنين السعوديين الذين تأثرت رحلاتهم الجوية أو تعذر وصولهم إلى وجهاتهم بسبب إلغاء الرحلات أو تأخيرها، إلى التواصل معها لطلب المساعدة والإرشادات اللازمة.

وأكدت السفارة استعدادها لاستقبال اتصالات المواطنين السعوديين وتقديم المساعدة المطلوبة على مدار الساعة، في ظل اضطرابات حركة الطيران المرتبطة بالتطورات الأمنية التي شهدتها المنطقة، وما ترتب عليها من إلغاءات وتأخيرات في عدد من الرحلات.

وجاءت الدعوة في أعقاب الهجمات التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وما صاحبها من إجراءات احترازية واضطرابات في حركة الطيران، دفعت شركات طيران إلى تعليق بعض الرحلات أو تعديل جداولها، وسط متابعة مستمرة لتطورات الأوضاع وضمان سلامة المسافرين.

المصريون يرحبون بالسعوديين: "أنتم في بلدكم الثاني"

وفور تداول رسالة السفارة، تفاعل مصريون مع الدعوة، معبرين عن استعدادهم لاستقبال المواطنين السعوديين الذين حالت ظروف الطيران دون سفرهم أو وصولهم إلى وجهاتهم، ومؤكدين أن العلاقات بين الشعبين تتجاوز حدود الأزمات والظروف الطارئة.

وكتب أحد المتفاعلين: "أهل السعودية أشقاؤنا وبيوتنا مفتوحة ليهم، يشرفونا وينورونا وسط أهلهم وفي بلدهم الثاني"، فيما أكد تعليق آخر أن السعوديين الموجودين في مصر بين أهلهم، وأن أبواب المنازل مفتوحة أمامهم لحين تجاوز الظروف التي يواجهونها.

وتضمنت التعليقات رسائل أخرى حملت المعنى نفسه، من بينها: "الإخوة السعوديون في مصر في بلدهم، مفيش خوف عليهم، بيوتنا كلها مفتوحة ليهم"، و"قلوب المصريين مفتوحة ليهم قبل بيوتهم.. لكل سعودي أنت مش غريب في مصر، أنت صاحب بلد".

كما عبّر متفاعلون عن ترحيبهم بالمواطنين السعوديين، مؤكدين أن مصر تستقبل أشقاءها العرب، وأن الروابط الاجتماعية والإنسانية بين الشعوب تظهر بوضوح في أوقات الأزمات، خاصة عندما تتعطل خطط السفر ويجد المسافرون أنفسهم بحاجة إلى الدعم والمساعدة.

أرقام هواتف وعروض لاستضافة المتضررين

ولم يقتصر التفاعل على كلمات التضامن والترحيب، إذ نشر بعض المصريين أرقام هواتفهم المحمولة لإتاحة التواصل المباشر مع المواطنين السعوديين الذين قد يحتاجون إلى مساعدة أو مكان للإقامة خلال فترة تعطل رحلاتهم.

وكتب أحد المشاركين في التفاعل: "الرقم أهو.. بيتنا مفتوح لكل سعودي في أي وقت"، في خطوة عكست رغبة أصحاب هذه المبادرات في تحويل رسائل الدعم إلى مساعدة عملية، بدلًا من الاكتفاء بالتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي.

ولاقت هذه المبادرات تفاعلًا من مستخدمين أشادوا باستعداد المصريين لاستضافة السعوديين، معتبرين أن هذا الترحيب يعبر عن علاقات ممتدة بين الشعبين، وعن رغبة في تخفيف الأعباء عن المسافرين الذين تأثرت خططهم بسبب الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة.

وامتد التفاعل إلى مستخدمين من جنسيات أخرى، أشادوا بالموقف المصري تجاه المواطنين السعوديين، ومن بين التعليقات المتداولة: "مش غريب عليكم يا أهل مصر.. أدام الله عزكم وأمانكم"، في إشارة إلى تقدير المبادرات التي أظهرت استعدادًا للمساندة في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى التعاون والتضامن.

العلاقات المصرية السعودية تتجاوز الأزمات

وأعادت موجة التضامن تسليط الضوء على الروابط الشعبية بين مصر والسعودية، التي لا تقتصر على العلاقات الرسمية والتعاون بين البلدين، بل تمتد إلى الروابط الاجتماعية والإنسانية بين المواطنين، وما يظهرونه من مساندة متبادلة في المواقف الطارئة.

كما أظهرت الاستجابة لرسالة السفارة السعودية كيف يمكن لمواقع التواصل الاجتماعي أن تتحول إلى مساحة لعرض المساعدة وتبادل المعلومات، خاصة في الظروف التي تتطلب سرعة الوصول إلى المتضررين وتوفير الإرشادات اللازمة لهم.

وبينما تواصل السفارة السعودية في القاهرة استقبال اتصالات مواطنيها المتأثرة رحلاتهم، حملت رسائل المصريين معنى واضحًا، مفاده أن من تتعطل رحلته أو تتغير خططه بسبب الظروف الطارئة يمكنه أن يجد في مصر من يرحب به ويعرض عليه المساعدة، في مشهد تصدرت فيه عبارات المحبة والتضامن التفاعل بين الشعبين.