تتجه الولايات المتحدة نحو زيادة غير مسبوقة في الإنفاق الدفاعي، مع طلب إدارة الرئيس دونالد ترامب تخصيص 1.5 تريليون دولار لميزانية الدفاع خلال السنة المالية 2027، في خطوة قد تجعل الإنفاق العسكري الأمريكي الأعلى خلال سنة مالية واحدة منذ الحرب العالمية الثانية، وسط تحديات سياسية تنتظر تمرير الخطة داخل الكونغرس.
وبحسب تفاصيل طلب الميزانية الذي نشره مكتب الإدارة والميزانية الأمريكي في 3 أبريل، تتوزع المخصصات المقترحة بين 1.15 تريليون دولار من الاعتمادات الدفاعية التقديرية، و350 مليار دولار إضافية تسعى الإدارة إلى إقرارها عبر آلية التسوية المالية في الكونغرس.
وتبدأ السنة المالية الأمريكية 2027 في الأول من أكتوبر 2026، فيما يتطلب إقرار هذه المخصصات موافقة الكونغرس عبر مسارات تشريعية مختلفة، ما يفتح الباب أمام مناقشات سياسية بشأن حجم الإنفاق المقترح وأولوياته.
كيف ستتوزع ميزانية الدفاع الأمريكية؟
يتضمن بند التمويل التقديري للدفاع الوطني، البالغ 1.15 تريليون دولار، نحو 1.1 تريليون دولار لوزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون»، ونحو 42 مليار دولار للأنشطة المرتبطة بالطاقة الذرية في وزارة الطاقة، بما يشمل الإدارة الوطنية للأمن النووي، إضافة إلى 12 مليار دولار لأنشطة دفاعية أخرى.
أما مبلغ الـ350 مليار دولار الإضافي، فتقترح الإدارة تخصيصه بالكامل لوزارة الدفاع، من خلال آلية التسوية التي تتيح للكونغرس إقرار تمويل إلزامي عبر تشريع منفصل عن قوانين الاعتمادات السنوية المعتادة.
ويمثل هذا المبلغ زيادة كبيرة مقارنة بطلب العام الماضي، الذي تضمن 150 مليار دولار من التمويل الإضافي، خُصص جزء منه للإدارة الوطنية للأمن النووي.
معركة سياسية داخل الكونغرس
ورغم ضخامة التمويل المقترح، فإن إقراره ليس مضمونًا، إذ قد يواجه اعتراضات وتحديات سياسية خلال مناقشات الاعتمادات العادية وإجراءات التسوية المالية.
وتعتمد الخطة على موافقة الكونغرس على مسارين مختلفين للتمويل، ما يعني أن الخلافات بشأن الإنفاق الفيدرالي والأولويات المالية قد تؤثر في حجم المخصصات النهائية أو توقيت إقرارها.
ومن المتوقع أن تتضح تفاصيل إضافية بشأن أولويات الإنفاق الدفاعي عندما تصدر وزارة الدفاع طلبها الكامل لميزانية السنة المالية 2027.



