نظمت مديرية أوقاف أسيوط دروسًا دعوية وتوعوية بعدد من مساجد المحافظة، تناولت ثلاثة موضوعات إيمانية وتربوية، هي ضبط الغضب في ضوء وصايا النبي صلى الله عليه وسلم، ومكانة آل البيت وفضل سيدنا الحسن وسيدنا الحسين رضي الله عنهما، وفضل الاستغفار وأثره في حياة المسلم، وذلك في إطار جهود وزارة الأوقاف لنشر الفكر الوسطي المستنير وترسيخ القيم الأخلاقية والإيمانية في المجتمع.
وتأتي هذه الأنشطة برعاية الدكتور عيد علي خليفة، مدير مديرية أوقاف أسيوط، وإشراف ومتابعة الدكتور أحمد الخطيب محمد، مدير الدعوة والمراكز الثقافية، والشيخ أحمد كمال علي، رئيس قسم الإرشاد الديني ونشر الدعوة، في إطار حرص المديرية على تكثيف الأنشطة الدعوية، وتفعيل دور الواعظات في نشر الوعي الديني الصحيح، وتقديم خطاب دعوي يجمع بين أصالة المنهج وواقعية التناول.
ضبط الغضب.. وصية نبوية لبناء شخصية متزنة
وشهد مسجد المعز بمنطقة المعلمين، التابع لإدارة أوقاف جنوب المدينة بأسيوط، درسًا دينيًّا قدمته الواعظة حنان أحمد عزوز، تحت عنوان «حين يغضب القلب.. تذكَّر وصية النبي صلى الله عليه وسلم»، تناولت خلاله أهمية ضبط النفس والتحكم في الانفعالات، وخطورة الغضب وما قد يترتب عليه من أقوال وأفعال يندم عليها الإنسان بعد زوال حدته.
وأكد الدرس أن القوة الحقيقية تتمثل في قدرة الإنسان على امتلاك نفسه عند الغضب، استشهادًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس الشديد بالصُّرَعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب»، مع التأكيد على أهمية التحلي بالحلم والأناة، والعفو والتسامح وكظم الغيظ، واستحضار مراقبة الله تعالى، بما يسهم في نشر السكينة داخل الأسرة والمجتمع والحد من الخلافات والنزاعات.
توقير آل البيت.. محبة الحسن والحسين وترسيخ الاعتدال
وفي سياق متصل، شهد مسجد البقلي، التابع لإدارة أوقاف غرب المدينة بأسيوط، عقب صلاة المغرب اليوم الأربعاء ، درسًا دينيًّا قدمته الواعظة آيات خالد إبراهيم عبد الرحمن، تحت عنوان «منزلة آل البيت ووصف النبي صلى الله عليه وسلم لهما بأنهما سيدا شباب أهل الجنة».
وتناول الدرس المكانة الرفيعة لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية من بيان فضلهم، مؤكدًا أن محبتهم وتوقيرهم من المعاني الإيمانية التي ينبغي أن يتحلى بها المسلم، وأن الوفاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم يقتضي محبة أهل بيته ومعرفة فضلهم والاقتداء بسيرتهم الطيبة.
كما سلط الضوء على مكانة سيدنا الحسن وسيدنا الحسين رضي الله عنهما، وما ورد في فضلهما من أحاديث نبوية شريفة، وما تمثله سيرتهما من نماذج في الإيمان والصبر والتمسك بالقيم الإسلامية الأصيلة، مع التشديد على ضرورة التعريف بآل البيت في إطار من المحبة والإنصاف والاعتدال، بعيدًا عن الغلو أو الجفاء.
وشملت الأنشطة الدعوية درسًا آخر بعنوان «فضل الاستغفار»، قدمته الواعظة زينب إبراهيم علي بمساجد إدارة أوقاف جنوب المدينة بأسيوط، تناولت خلاله مكانة الاستغفار باعتباره بابًا عظيمًا من أبواب التوبة والرجوع إلى الله تعالى، وسببًا لنيل المغفرة والرحمة وتجديد الصلة بالله عز وجل، وما يثمره من طمأنينة القلب وصلاح الحال واستقامة السلوك.
وتطرقت الواعظة إلى هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الاستغفار وحرصه على دوام ذكر الله تعالى، مؤكدة أن الاستغفار ليس مجرد كلمات ترددها الألسنة، بل عبادة تستوجب صدق التوبة والإقلاع عن الذنوب والعزم على عدم العودة إليها ورد الحقوق إلى أصحابها.
كما تناول الدرس ما أعده الله تعالى للمستضعفين الصابرين من عظيم الأجر وحسن الجزاء، مشددًا على أن الصبر والثبات على الحق من صفات المؤمنين، وأن المسلم مطالب بحسن الظن بالله والأخذ بأسباب الإصلاح وعدم اليأس من رحمته.
وأكدت مديرية أوقاف أسيوط أن هذه الدروس تأتي ضمن جهودها المستمرة لتنويع الموضوعات الدعوية، والجمع بين التربية الإيمانية والأخلاقية والتعريف بالسيرة النبوية، بما يسهم في تصحيح المفاهيم وتعميق الوعي الديني وترسيخ قيم التسامح والرحمة والاعتدال.
كما تبرز هذه الأنشطة الدور الذي تقوم به الواعظات في نشر الثقافة الإسلامية الصحيحة والتواصل المباشر مع مختلف فئات المجتمع، بما يعزز القيم الإيجابية ويدعم استقرار الأسرة وتماسك المجتمع، في إطار رسالة وزارة الأوقاف لبناء الإنسان بناءً إيمانيًّا وأخلاقيًّا متكاملًا، في ضوء تعاليم القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.










