أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء الترتيبات لعقد اجتماع قريب بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في خطوة تستهدف دفع المسار الدبلوماسي نحو تسوية الحرب الروسية الأوكرانية، تمهيدًا لعقد قمة ثلاثية تجمع رؤساء الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا.
وقال ترامب، في تصريحات للصحفيين بقاعدة أندروز العسكرية عقب عودته من ولاية تكساس، إن المفاوضات المتعلقة بالحرب الروسية الأوكرانية أحرزت تقدمًا ملحوظًا، مشيرًا إلى أن الجانبين سئما استمرار القتال، وأن هناك رغبة في التوصل إلى تسوية وإبرام اتفاق ينهي الحرب.
وأوضح الرئيس الأمريكي أنه أجرى اتصالًا بنظيره الروسي لبدء الترتيبات الخاصة بالاجتماع المرتقب مع زيلينسكي، مؤكدًا أن مكان اللقاء لم يُحدد بعد، وأن الجهود مستمرة لتنسيق تفاصيله.
قمة ثلاثية محتملة بعد الاجتماع الثنائي
وأشار ترامب إلى أن الاجتماع المرتقب بين بوتين وزيلينسكي قد يمهد لمرحلة ثانية من المفاوضات، تتضمن عقد قمة ثلاثية تجمعه بالرئيسين الروسي والأوكراني، في إطار مساعيه للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.
وفي المقابل، أفادت تقارير حديثة بأن الجهود الدبلوماسية تركز حاليًا على استئناف المفاوضات الثلاثية على مستوى الوفود، مع بحث عقدها في أبوظبي خلال النصف الأول من نوفمبر المقبل، تمهيدًا للتحضير لاجتماع على مستوى القادة.
زيلينسكي يرحب باستئناف المفاوضات
وتزامنت هذه التحركات مع تصريحات للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أكد فيها استعداد بلاده للمشاركة في المفاوضات التي تقودها واشنطن، معربًا عن أمله في أن تسهم الاتصالات الجارية في دفع جهود وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب.
وشدد زيلينسكي على أهمية أن تفضي المفاوضات إلى خطوات ملموسة نحو السلام، بما في ذلك بحث وقف إطلاق النار، ووقف استهداف منشآت الطاقة، والتوصل إلى تفاهمات إنسانية، إلى جانب معالجة القضايا السياسية والأمنية العالقة.
موسكو ترحب بالمسار الدبلوماسي وسط خلافات قائمة
أما موسكو، فأبدت استعدادًا لاستئناف المفاوضات بوساطة أمريكية، عقب الاتصالات التي أجراها المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف مع المسؤولين الروس، غير أن التوصل إلى اتفاق نهائي لا يزال مرتبطًا بتجاوز خلافات جوهرية بين الطرفين بشأن شروط التسوية والترتيبات الأمنية ومستقبل المناطق المتنازع عليها.
وبينما تسعى واشنطن إلى تسريع المسار التفاوضي، لا تزال هناك عقبات أمام التوصل إلى تسوية شاملة، في ظل تباعد المواقف الروسية والأوكرانية بشأن القضايا الرئيسية للحرب. ومن ثم، فإن نجاح الاتصالات الجارية سيعتمد على مدى قدرة الأطراف على تحويل الاستعداد المعلن للحوار إلى تفاهمات عملية تمهد لوقف القتال وإرساء سلام مستدام.









