شدد البابا لاوُن الرابع عشر، خلال تعليمه في المقابلة العامة، اليوم، بساحة القديس بطرس، على أهمية بناء علاقة ناضجة بين الإيمان والثقافة، مؤكدًا أن الشهادة المسيحية ونقل الإيمان بصورة مقنعة يتطلبان فهم ثقافة الإنسان المعاصر والاقتراب من واقعه.
وتناول الحبر الأعظم دستور «فرح ورجاء» ضمن وثائق المجمع الفاتيكاني الثاني، موضحًا أن الإيمان مدعو إلى التجسد في ثقافة الإنسان ولغته وفنه وفكره، مستشهدًا بكلمات القديس يوحنا بولس الثاني: «إن إيمانًا لا يصبح ثقافة هو إيمان لم يُقبل بالكامل، ولم يُفكر فيه بصورة كاملة، ولم يُعش بأمانة».
وأكد البابا أن الإيمان قادر على التفاعل مع الثقافات المختلفة وتحويلها بروح المسيح، مشددًا على أهمية إتاحة التعليم للجميع، ومكافحة الأمية والحرمان من التعلم، وتعزيز مشاركة المرأة في الحياة الثقافية.
وفي ختام تعليمه، دعا المسيحيين إلى مواصلة تنشئتهم الفكرية والثقافية بالتوازي مع تعمقهم في الإيمان، مؤكدًا أن فهم ثقافة أبناء العصر يمثل ضرورة للشهادة للإنجيل ونقله إلى الآخرين بمصداقية.





