الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

مدبولي يكشف قيمة إجراءات الإفراج عن بضائع بالموانئ في 4 أيام

صدى البلد

 عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مؤتمرا صحفيا؛ للإعلان عن مجموعة من الإجراءات التي ستتخذها الحكومة حيال بعض القضايا الاقتصادية، في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.

وأكد الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء أن الفترة من 14 يناير حتى 17 يناير، شهدت الإفراج وإنهاء إجراءات الإفراج عن بضائع في الموانئ بقيمة 4.8 مليار دولار، موضحاً أن  الموجود في الموانئ المصرية حتى هذه اللحظة هو 5.3 مليار دولار فقط، منها 3 مليارات دولار لم يقدم المستوردون مستنداتهم المعتادة لإنهاء الإفراج عنها، لافتاً إلى أن الدولة المصرية بهذا في صدد إنهاء المتراكمات بالموانئ المصرية، والبدء في عودة حركة دخول وخروج البضائع بصورة طبيعية.

  وأضاف رئيس الوزراء: ليس من الطبيعي أن يكون الرصيد بالموانئ صفرا، كون الدورة المعتادة هي خروج ودخول بضائع جديدة بصورة يومية، إلا أن الشيء المهم جدا، وفي إطار السياسة التنسيقية الكاملة بين الحكومة والبنك المركزي، تم الإفراج عن هذه البضائع، ومع عودة العديد من الموارد الدولارية للدولة، وهو ما تمت الإشارة إليه بصورة تفصيلية من قبل محافظ البنك المركزي في البيان الصادر أمس، الأمر الذي نضعه نصب أعيننا خلال الفترة القادمة، وهو كيفية ضمان توافر العملة الأجنبية واستقرار سعر الصرف، حتى يعود التوازن في السوق المصرية في هذا الشأن، وذلك كله بالتنسيق بين الحكومة والبنك المركزي.

ونوه رئيس الوزراء مجدداً عن أن الـ 5.3 مليار دولار بضائع ليست عبارة عن متراكمات، وخير دليل أن 3 مليارات دولار منها لم تستكمل الأوراق  المعتادة للإفراج عنها.
 

 وخلال المؤتمر الصحفي، تطرق رئيس الوزراء إلى نقطة مهمة أخرى، والتي تمت مناقشتها مع كل من وزيري التجارة والصناعة، والبترول، وهي الأرقام الأولية لحجم الصادرات المصرية في عام 2022، موضحاً أن حجم الصادرات المبدئي يبلغ 53.8  مليار دولار، وذلك مقارنة بـ 45 مليار دولار لعام 2021، أي تقريبا زيادة تقترب من الـ 20% ارتفاعا في حجم صادرات مصر لعام 2022، وذلك على الرغم من مختلف التحديات التي تواجه قطاع الصناعة والإنتاج في مصر، فضلا عن الظروف الصعبة التي تمر بها دول العالم.

    وفي هذا السياق، قال الدكتور مصطفى مدبولي: لولا الظروف الاستثنائية الصعبة التي مررنا بها في 2022، كان الرقم سيكون أعلى من ذلك، ولكن مع كل هذا فإننا نسير في الطريق الصحيح من حيث زيادة الصادرات المصرية كل عام بأرقام جيدة للغاية وبنسب ليست بالقليلة تدور حول معدل 20%، مستدركا بقوله: الرقم المهم أن وارداتنا غير البترولية ظلت بأرقام ثابتة ولم يطرأ عليها تغيير عما كانت عليه في 2021، وذلك في حدود الـ 80 مليارا.

وفي سياق ذلك، أشار رئيس الوزراء إلى أننا واجهنا في عام 2022 بارتفاع أسعار العديد من السلع مثل الوقود والقمح، وجميع المستلزمات الزراعية التي نستوردها من الخارج، ومع ذلك فأرقام فاتورة الواردات لم تتغير، وهذا معناه أننا بدأنا بالفعل من خلال خطة الترشيد وخطة مراجعة وحوكمة الواردات أن نصل إلى تقليل الكميات المستوردة، ولكن نتيجة زيادة الأسعار فالرقم الإجمالي للواردات ظل ثابتا بنفس أرقام العام 2021، ولا يزال أمامنا شوط كبير نتحرك نحوه؛ حتى نتمكن من تجاوز هذه الفجوة خلال سنوات قليلة قادمة.
  

الحكومة تتحرك باتجاه غلق هذه الفجوة الدولارية 


  ثم انتقل رئيس مجلس الوزراء للحديث عن نقطة أخرى في سياق المؤتمر الصحفي حول خطة الحكومة لتوفير الموارد الدولارية على مدار عام 2023 بأكمله؛ وذلك بهدف تغطية أية فجوة قائمة خلال الفترة المقبلة؛ حتى لا يحدث عجز دولاري، موضحا أن هذا الأمر سيتم تنفيذه من خلال اتخاذ مجموعة من الإجراءات سيتم الإعلان عنها حينما تتبلور بشكل كامل؛ ولذا فالحكومة تتحرك باتجاه غلق هذه الفجوة الدولارية، تنفيذا لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، للحكومة بهذا الشأن.

  واختتم الدكتور مصطفى مدبولي المؤتمر الصحفي بحديثه عن نقطة أخيرة تدور حول زيادة الاستثمارات وجذب المزيد من الاستثمارات الخارجية خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن اللقاءات التي عقدها بحضور عدد من المستثمرين الأجانب تضمنت نقاشات حول ضرورة إعلان الحكومة للسياسات الضريبية للسنوات الخمس والعشر المقبلة، منوها في هذا الإطار إلى انتهاء الدكتور محمد معيط، وزير المالية، بالفعل من إعدادها وسيتم الإعلان عنها في مؤتمر صحفي آخر خلال الفترة القليلة القادمة؛ كي يتسنى توضيح مسار السياسة الضريبية للدولة المصرية، وهو الاتجاه نحو الاستقرار ومنح مزيد من التيسيرات؛ لتشجيع الاستثمارات في الفترة القادمة.