قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

كان حقا على الله أن يرضيك بهذه الكلمة.. رددها كل صباح

ذكر الله
ذكر الله
2325|محمد شحتة   -  

كلمة تجعل الله يرضيك.. واصل الدكتور مختار مرزوق عبدالرحيم العميد السابق لكلية أصول دين الأزهر بأسيوط بيانه السنن المتعلقة بسماع الأذان، موضحا فضل ترديد هذه الكلمة التي تجعل المولى عزوجل يرضيك.

كلمة تجعل الله يرضيك

وقال "مرزوق" من خلال صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك: السُنة الأولى في الأذان أن يقول المستمع مثل ما يقول المؤذن إﻻ في حي على الصلاة وحي على الفلاح فإنه يقول : لا حول ولا قوة إلا بالله، وأما الثانية أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الأذان.

وأوضح أن السُنة الثالثة من سنن الأذان أن يدعو بدعاء الوسيلة، وأما الرابعة أن يقول المستمع : رضيت بالله ربا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا وبالإسلام دينا فعن سعد بن أبي وقاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من قال حين يسمع المؤذن أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله رضيت بالله ربا وبمحمد رسولا وبالإسلام دينا غفر له ذنبه) صحيح مسلم كتاب الصلاة باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه ثم يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم .

ونبه العالم الأزهري أن من يقول هذه الكلمات عند سماعه الشهادتين من المؤذن لكن إن فاته هذا الموضع قالها بعد دعاء الوسيلة حتى لا يفوته الثواب، وأن لهذه الكلمة كثير من الفوائد حيث قال صلى الله عليه وسلم ( من قال رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وجبت له الجنة ) رواه أبوداود وابن حبان والحاكم وهو حديث صحيح.

كما يستحب أن يقولها المسلم كل يوم ثلاث مرات في الصباح وثلاث مرات في المساء كما يجوز أن يقول المسلم رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا هذا من باب الأدب مع مقام الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.

وفي فضل هذه الكلمة أيضا روى أبوداود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من قال إذا أصبح رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا إلا كان حقا على الله أن يرضيه ) قال الحافظ ابن حجر أخرجه أبو داوود وسنده قوي انظر فتح الباري عند شرحه لصحيح البخاري كتاب الدعوات باب ما يقول إذا أصبح .

تكرار قراءة الفاتحة

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول "ما حكم تكرار قراءة الفاتحة في الركعة الواحدة عمدًا من غير سبب؟

وأجابت دار الإفتاء، أن تَكرار الفاتحة في الركعة الواحدة عمدًا من غير سبب لا يُبْطل الصلاة؛ إذ هو ذكرٌ مشروعٌ من حيث الأصل لا يُخِلُّ بصورة الصلاة، ولكن يأثم فاعله؛ إذ لم يعهد تكرارها عمدًا من غير سبب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا عن أصحابه رضوان الله عليهم، وينبغي التَّحرُّز من تكرارها رعايةً للقائلين بأنَّ هذا الفعل ممَّا تبطل به الصلاة.

وأشار إلى أن قراءة الفاتحة مرة واحدة ركنٌ من أركان الصلاة في كلِّ ركعة من ركعاتها، وهو ما عليه جمهور الفقهاء من المالكية، والشافعية، والحنابلة؛ ينظر: "الشرح الصغير" للشيخ الدردير (1/ 309، ط. دار المعارف)، و"نهاية المحتاج" للإمام الرملي (1/ 476، ط. دار الفكر)، و"كشاف القناع" للعلامة البهوتي (1/ 386، ط. دار الكتب العلمية).

وقد اختلف الفقهاء في تَكرار قراءة سورة الفاتحة في الركعة الواحدة عمدًا من غير سبب ولا فائدة: فذهب المالكية في قولٍ، والشافعية في وجهٍ، والحنابلة في قولٍ إلى أنَّ ذلك يبطل الصلاة.

وذهب الشافعية في الصحيح، والحنابلة في المعتمد إلى أنَّه مكروه، ووافقهم الحنفية في خصوص صلاة الفرض، لا النافلة، وذهب المالكية في المذهب إلى أنَّه يحرم ولا يبطلها.

قال العلامة شيخي زاده الحنفي في "مجمع الأنهر" (1/ 148، ط. دار إحياء التراث العربي): [(أو كرَّره)؛ أي: الركن، وفيه إشعار بأنَّه لو كرَّر واجبًا لم يجب السهو، لكن في "الخزانة" وغيره: أنَّ تَكرار الفاتحة في الأوليين يوجب السهو، ويمكن أن يقال: إنَّ التكرار لم يوجب، بل ترك السورة فإنَّها تجب أن تلي الفاتحة، وينبغي أن يقيَّد ذلك بالفرائض؛ لأنَّ تكرار الفاتحة في النوافل لم يكره كما في "القهستاني"] اهـ.

وقال الإمام شهاب الدين النفراوي المالكي في "الفواكه الدواني" (1/ 216، ط. دار الفكر): [وأمَّا زيادة أقوال الصلاة: فلا سجود في سهوها؛ كما لا تبطل بعمدها، كما لو كرَّر السورة أو التكبير أو زاد سورة في أخرييه، إلَّا أن يكون القول فرضًا فإنَّه يسجد لسهوه، كما لو كرَّر الفاتحة سهوًا ولو في ركعة، وجرى خلاف في بطلان الصلاة بتعمُّد تكريرها، والمعتمد واقتصر عليه الأجهوري: عدم البطلان] اهـ.

وقال العلامة الدسوقي المالكي في "حاشيته على الشرح الكبير" (1/ 275، ط. دار الفكر): [إن كانت تلك الأقوال فرائض كالفاتحة فإنَّه يسجد لتكرارها؛ إن كان التكرار تحقيقًا أو شكًّا على ما استظهره بعضهم وكان سهوًا، وأمَّا لو كرَّرها عمدًا فلا سجود والراجح عدم البطلان مع الإثم] اهـ.

وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (4/ 91، ط. دار الفكر): [فإن قرأ الفاتحة مرَّتين سهوًا لم يضر، وإن تعمَّد فوجهان: الصحيح المنصوص: لا تبطل؛ لأنَّه لا يخلُّ بصورة الصلاة، والثاني: تبطل كتكرار الركوع] اهـ.

وقال العلامة ابن حجر الهيتمي الشافعي في "الفتاوى الفقهية الكبرى" (1/ 183، ط. المكتبة الإسلامية): [ويسجد للسهو أيضًا في تكرير الفاتحة] اهـ.

وقال الشيخ سعيد بن محمد الحضرمي الشافعي في "شرح المقدمة الحضرمية" (ص: 294، ط. دار المنهاج) في بيان أسباب سجود السهو: [وتكرير الفاتحة كما في "الإمداد"، وتكرير التَّشهُّد كما في "فتاوى (حج)"، فيسجد لجميع ذلك وإن كان عمده لا يُبطل] اهـ.

وقال العلَّامة المرداوي الحنبلي في "الإنصاف" (2/ 99، ط. دار إحياء التراث العربي): [(ويكره تكرار الفاتحة) هذا المذهب، وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم، وقيل: تبطل] اهـ.

والمختار للفتوى: هو ما ذهب إليه الجمهور من الحنفية، والمالكية في المذهب، والشافعية في الصحيح، والحنابلة في المعتمد: أنَّ تَكرار الفاتحة في الركعة الواحدة عمدًا من غير سبب لا يُبْطِل الصلاة؛ إذ هو ذكرٌ مشروعٌ من حيث الأصل لا يُخِلُّ بصورة الصلاة، ولكن يأثم فاعله كما رَجَّحه العلامة الدسوقي؛ إذ لم يعهد تكرارها عمدًا من غير سبب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا عن أصحابه رضوان الله عليهم.

وبناءً على ذلك: فتكرار الفاتحة في الركعة الواحدة عمدًا من غير سبب لا يبطل الصلاة مع الإثم، وينبغي التَّحرُّز منه رعايةً للقائلين بأنَّ هذا الفعل ممَّا تبطل به الصلاة.