لم ينتظر نادي برشلونة طويلا بعد بداية الميركاتو الشتوي وتحرك بخطوات سريعة لحل إحدى أكثر أزماته هذا الموسم وهي تراجع خط دفاعه بشكل قوي ليعود اسم البرتغالي جواو كانسيلو إلى الواجهة كحل جاهز بعد التوصل إلى اتفاق نهائي مع نادي الهلال السعودي في انتظار الإعلان الرسمي عن الصفقة.
التحرك السريع من جانب برشلونة جاء بتوصية مباشرة من المدرب الألماني هانز فليك الذي رأى في استعادة كانسيلو خطوة ضرورية للحفاظ على توازن الفريق في مرحلة مزدحمة بالمنافسات محليًا وقاريًا.
إصابة أربكت الحسابات
السبب الأبرز وراء عودة كانسيلو يتمثل في الإصابة المؤثرة التي تعرض لها المدافع الدنماركي أندرياس كريستنسن والتي تسببت في خلخلة منظومة الدفاع وأجبرت الجهاز الفني على البحث عن حل فوري يسد الفراغ دون الدخول في مغامرات طويلة أو صفقات معقدة.
و يسعى فليك للمنافسة بقوة في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا و رأى أن الوقت لا يسمح بتجربة أسماء غير جاهزة خاصة في ظل ضغط المباريات وهو ما جعل خيار كانسيلو الأقرب والأكثر أمانًا.
ورقة تكتيكية
حصل كانسيلو علي أفضلية واضحة عن باقي الأسماء المطروحة هو قدرته على اللعب في أكثر من مركز سواء كظهير أيمن أو أيسر إضافة إلى إمكانية توظيفه كلاعب وسط أو جناح متقدم عند الحاجة وهو ما يمنح فليك مرونة تكتيكية كبيرة داخل الملعب.
وخلال فترته السابقة بقميص برشلونة قدم الدولي البرتغالي أدوارا متنوعة ونجح في سد العديد من الثغرات الأمر الذي جعله خيارًا مضمونًا في نظر الجهاز الفني خاصة مع قلة البدائل الجاهزة في صفوف الفريق.
خبرة أوروبية
إلى جانب مرونته يمتلك كانسيلو سجلًا من التجارب على أعلى مستوى في القارة الأوروبية بعد اللعب مع أندية بحجم مانشستر سيتي وبايرن ميونخ وإنتر ميلان وهي خبرات يرى فليك أنها عنصر حاسم في فريق يضم عددًا كبيرًا من العناصر الشابة.
وتؤكد هذه الخبرات قدرة اللاعب على التعامل مع الضغوط الكبرى وتقديم الإضافة سواء على المستوى الدفاعي أو في بناء اللعب الهجومي وهي نقطة افتقدها برشلونة في عدة مباريات هذا الموسم.
رغبة اللاعب
عامل آخر ساهم بقوة في إتمام الصفقة هو رغبة كانسيلو الواضحة في العودة إلى كامب نو معقل نادي برشلونة حيث أبدى اللاعب مرونة كبيرة في المفاوضات ووافق على تخفيض راتبه بما يتناسب مع القيود المالية الصارمة المفروضة على النادي.
هذه التضحية لاقت ترحيبًا داخل الإدارة واعتبرتها ادارة برشلونة مؤشرًا قويًا على التزام اللاعب واستعداده لتقديم أقصى ما لديه فور عودته.
بأقل تكلفة
اقتصاديًا تعد الصفقة مناسبة تمامًا لظروف برشلونة الحالية إذ ستتم بنظام الإعارة مقابل مبلغ لا يتجاوز 5 ملايين يورو وهو ما يتماشى مع السقف الذي وضعته الإدارة لتدعيم الفريق في يناير دون تحميل الميزانية أعباء إضافية.
وفي ظل ندرة الأظهرة المميزة خلال فترة الانتقالات الشتوية وظهور اضطراري لأسماء خارج مراكزها الأصلية مثل الاعتماد على كاسادو في بعض المباريات أصبح التعاقد مع كانسيلو خيارا منطقيا يجمع بين الجودة والتكلفة المعقولة.




