قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

رسالة إلى الأرض.. قصة إنسانية نادرة من مهمة أبولو 16 | ما القصة؟

مهمة أبولو 16
مهمة أبولو 16

في مشهد استثنائي يجمع بين العلم والمشاعر الإنسانية، ترك رائد الفضاء الأمريكي تشارلز ديوك جزءا من حياته العائلية على سطح القمر خلال مشاركته في مهمة أبولو 16 عام 1972، في لحظة مؤثرة لا تزال شاهدة على البعد الإنساني الخفي وراء أعظم إنجازات الاستكشاف الفضائي.

أبولو 16 رحلة علمية إلى عالم مجهول

انطلقت مهمة أبولو 16 في 16 أبريل 1972، حاملة على متنها وحدة الهبوط القمرية التي قادها تشارلز ديوك إلى جانب رائد الفضاء جون يونغ وبعد أربعة أيام من الرحلة، هبط الطاقم على سطح القمر في 20 أبريل، حيث أمضى الرائدان قرابة يومين في إجراء التجارب العلمية وجمع العينات الصخرية.

وتمكن الطاقم من جمع نحو 95 كيلوجراما من الصخور القمرية، ما شكل إضافة علمية مهمة لفهم تاريخ القمر وتكوينه الجيولوجي.

خلل مفاجئ كاد يُنهي المهمة

لم تخلو الرحلة من التحديات، إذ تعرضت وحدة القيادة لعطل خطير في أحد محركاتها الحيوية، ما هدد خطة العودة إلى الأرض ووفقا لتقارير وكالة ناسا، اضطر الطاقم إلى تأجيل بعض الأنشطة على سطح القمر إلى حين تمكن رائد الفضاء كين ماتينغلي من إصلاح الخلل أثناء وجوده في المدار القمري.

وبعد استعادة السيطرة على المركبة، استأنف ديوك ويونغ مهامهما، لكن ذلك جاء على حساب إلغاء بعض الأنشطة المخطط لها، من بينها تجربة طريفة أطلق عليها اسم "أولمبياد القمر"، كانت تهدف إلى اختبار القفز العالي والطويل في بيئة منخفضة الجاذبية.

لحظات طريفة وسط الخطر

ورغم الطابع العلمي الصارم للمهمة، شهدت الرحلة لحظات إنسانية ومواقف كادت تتحول إلى حوادث خطيرة ففي أثناء تجربة القفز، سقط جون يونغ على ظهره من ارتفاع يقارب 1.2 متر، بعدما جذب وزن حقيبة الظهر جسده إلى الخلف، غير أن بدلة الفضاء ونظام الأمان أنقذاه من الإصابة.

وداع شخصي على أرض القمر

وقبل مغادرة سطح القمر، ترك تشارلز ديوك مجموعة من المقتنيات الرمزية، أبرزها صورة لعائلته كتب على ظهرها: "هذه عائلة رائد الفضاء تشارلي ديوك من كوكب الأرض، الذي هبط على القمر في 20 أبريل 1972."

كما ترك قطعة من قماش بيتا تحمل شعار دفعته في مدرسة الطيارين البحثيين التابعة للقوات الجوية الأمريكية، إضافة إلى ميدالية بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس القوات الجوية.

أردت أن يشعر أطفالي أنهم معي

وفي مقابلة لاحقة مع موقع Business Insider، أوضح ديوك أن اصطحاب صورة عائلته إلى القمر كان بدافع إنساني خالص، قائلا:
"أردت أن يشعر أطفالي بأنهم ذهبوا معي إلى القمر.. كنت أخطط منذ البداية لترك الصورة هناك، وعندما أسقطتها، كان الهدف فقط أن أثبت لهم أنني فعلت ذلك حقا."

عندما يلتقي العلم بالحنين

تبقى قصة تشارلز ديوك واحدة من أندر اللحظات التي تكشف الوجه الإنساني العميق لمهمات الفضاء، حيث تتقاطع المغامرة العلمية مع الروابط العائلية والذكريات الشخصية.

وتذكر هذه الحكاية بأن خلف كل إنجاز فضائي عظيم، يقف بشر يحملون معهم مشاعرهم وأحلامهم وحنينهم إلى الأرض، حتى وهم يخطون على أبعد نقطة وصل إليها الإنسان.