تعتبر الزائدة الدودية عضوًا عديم الفائدة في جسم الإنسان، لكن الأبحاث الطبية الحديثة كشفت عن أدوار مهمة تؤديها في تعزيز صحة الأمعاء ودعم الجهاز المناعي، ما غيّر النظرة التقليدية لهذا العضو الصغير.
ما هي الزائدة الدودية؟
والزائدة الدودية نتوء صغير يشبه الدودة، يقع عند التقاء الأمعاء الدقيقة بالغليظة، ويبلغ طولها نحو 7 إلى 10 سنتيمترات. ويعرفها الكثيرون بسبب التهابها المفاجئ الذي يستدعي التدخل الجراحي العاجل في بعض الحالات.
مستودع للبكتيريا النافعة
وأظهرت الدراسات الحديثة، أن الزائدة الدودية تعمل كمخزن آمن لـ البكتيريا النافعة التي تكوّن ميكروبيوم الأمعاء.
وفي حالات الإصابة بالعدوى المعوية أو بعد تناول المضادات الحيوية التي قد تقضي على هذه البكتيريا، تساعد الزائدة الدودية في:
ـ إعادة توازن البكتيريا داخل الأمعاء
ـ دعم عملية الهضم
ـ تقليل فرص الإصابة بالالتهابات المعوية المتكررة
ـ دور مهم في تقوية المناعة

وتحتوي الزائدة الدودية على نسبة كبيرة من الأنسجة اللمفاوية، وهي عنصر أساسي في الجهاز المناعي، حيث:
ـ تساهم في حماية الجسم من العدوى
ـ تلعب دورًا في تطور الجهاز المناعي في مراحل الطفولة المبكرة
ـ تساعد في إنتاج الأجسام المضادة

لماذا كانت مهمة لأسلافنا؟
ويشير بعض العلماء إلى أن الزائدة الدودية كانت ضرورية في الماضي لهضم الأطعمة الغنية بالألياف النباتية. ومع تغير نمط الغذاء لدى الإنسان الحديث، فقدت هذه الوظيفة أهميتها، لكنها تكيفت لأداء أدوار صحية أخرى.

هل يمكن العيش بدون الزائدة الدودية؟
بالطبع، يستطيع الإنسان العيش دون الزائدة الدودية، حيث يعوض الجسم غيابها.
لكن الدراسات تشير إلى أن بعض الأشخاص الذين أزيلت لديهم الزائدة قد يعانون أحيانًا من:
ـ اختلال توازن البكتيريا النافعة
ـ التهابات معوية متكررة

متى تلتهب الزائدة الدودية؟
ويحدث التهاب الزائدة الدودية عادة عند انسداد فتحتها بسبب:
بقايا الطعام
الطفيليات
فرط نمو البكتيريا.
ويؤدي ذلك إلى التهابها وتكاثر البكتيريا داخلها، وقد يتطور الأمر إلى تمزق الزائدة، ما يستدعي جراحة عاجلة.

عضو صغير بوظائف كبيرة
وتشير هذه الاكتشافات إلى أن الزائدة الدودية ليست عضوًا زائدًا بلا فائدة، بل تمثل مثالًا على دقة تكوين جسم الإنسان، حيث لكل عضو دور، حتى وإن لم يكن واضحًا لسنوات طويلة.

