قال الدكتور غازي فيصل مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية، إنّ المشهد السياسي العراقي يشهد حالة معقدة من الانقسام الحاد، انعكست بصورة مباشرة على مسار الانتخابات وتعقيد عملية اختيار الرئاسات الثلاث.
وأضاف في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن الإطار التنسيقي يعاني من غياب وحدة الأهداف والاستراتيجية والموقف الوطني، ما أدى إلى صراعات داخلية بين قياداته، لافتًا إلى أن هذا الإطار لا يقوم على هوية فكرية سياسية، بل على هوية طائفية شيعية ضمن ما وصفه بنظرية الحاكمية الشيعية.
وأشار فيصل إلى أن الخلافات لا تقتصر على البيت الشيعي، بل تمتد إلى ملف رئاسة الجمهورية، حيث ما زال الانقسام قائمًا بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني.
وبيّن أن الحزب الديمقراطي يرى أن المنصب يمثل جميع الأكراد، في حين يعتبره الاتحاد الوطني استحقاقًا خاصًا به، الأمر الذي جعل هذا المنصب حلقة معطلة في السلسلة الدستورية، وقادرًا على تجميد كامل العملية السياسية عند غياب التوافق.
وذكر، أن أزمة اختيار رئيس الجمهورية تنعكس مباشرة على بقية الاستحقاقات الدستورية، إذ لا يمكن تكليف رئيس للوزراء من دون انتخاب رئيس للجمهورية، محذرًا من أن استمرار الخلافات قد يقود العراق إلى فراغ دستوري وشلل كامل في النظام السياسي.

