قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

رئيس تضامن النواب في حوارها لـ« صدى البلد»: رخص قيادة كل 10 سنوات لذوي الإعاقة..دور الأيتام ملف حساس ونرفض الغلق دون بدائل

راندا مصطفى، رئيس لجنة التضامن الإجتماعي بمجلس النواب
راندا مصطفى، رئيس لجنة التضامن الإجتماعي بمجلس النواب

النائبة راندا مصطفى، رئيس لجنة التضامن الاجتماعي خلال حوارها لـ “ صدى البلد”:

  •  دعم السماح بالجمع بين المعاشين للمرأة المتزوجة المعاقة
  •   تجديد رخص القيادة لذوي الإعاقة كل 10 سنوات بدلاً من 5
  •  تكافل وكرامة .. حائط الصد لمواجهة الغلاء
  •  تحويل مستفيدي «تكافل وكرامة» إلى طاقات منتجة للوطن عبر برامج التدريب والتشغيل وخلق فرص عمل
  •  ملف سيارات ذوي الإعاقة بحاجة لمراجعة تحديد سعة المحرك لتناسب احتياجاتهم
  • أماكن الخدمات لذوي الهمم بالدور الأرضي
  •  دور الأيتام «ملف حساس».. و نرفض الغلق دون بدائل
  •  ندعم الاحتضان الأسري من خلال إتاحة برامج التدريب للأسر بنظام «أون لاين» وتيسير إجراءاته
  •  الدولة حريصة على ترسيخ شبكة حماية اجتماعية قوية ومستدامة
  •  الدولة توازن بين دعم الجمعيات الأهلية وتشديد الرقابة على أنشطتها
  •  تفعيل التشريعات الحالية للحماية الاجتماعية أهم من إصدار قوانين جديدة
  •  تشريعات ومزايا جديدة لكبار السن في الرعاية والخدمات
  •  الدولة تولى اهتمامًا كبيرًا بدعم المرأة المعيلة من خلال تمكينها اقتصاديا
  •  المرحلة المقبلة تحتاج إلى برلمان قوي لتعزيز استقرار الدولة

كشفت النائبة راندا مصطفى رئيس لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب،في حوار خاص أجراه موقع «صدى البلد»، عن أبرز الملفات المطروحة على أجندة اللجنة، أعلنت من خلاله عن حزمة جديدة من الإجراءات والتيسيرات الجديدة التي ستناقشها اللجنة تستهدف تحسين حياة ذوي الإعاقة والأيتام ودعم الأسر الأكثر احتياجًا، مؤكدة أن تفعيل التشريعات القائمة يظل الطريق الأمثل لتحقيق شعور الفئات الأولى بالرعاية بالتحسن في مستوى المعيشة.

كما تطرقت رئيس تضامن النواب إلى ملفات عدة  حيوية، بينها: تسهيل إجراءات استخراج رخص القيادة لذوي الإعاقة لتجدد كل 10 سنوات، برامج الاحتضان الأسري للأطفال الأيتام بنظام «أون لاين»، وتحويل مستفيدي «تكافل وكرامة» إلى عناصر منتجة للوطن من خلال التدريب والتأهيل المهني، مشددة على أن الدولة حريصة على ترسيخ شبكة حماية اجتماعية قوية ومستدامة.

وإلـــــى نـــص الحـــــــوار:


- ما أبرز التشريعات والملفات التي ستناقشها لجنة التضامن  حاليًا لتحسين منظومة الحماية الاجتماعية؟

لجنة التضامن ستبحث في اجتماعاتها الفترة المقبلة ، ملفات شديدة الأهمية تمس الفئات الأولى بالرعاية، في مقدمتها ذوو الهمم ومستفيدو برامج الحماية الاجتماعية ودور الأيتام، مشددة على أن الهدف الأساسي هو التيسير لا التعقيد، وتحويل الدعم من مجرد إعانات إلى طاقات منتجة تساهم في بناء الوطن.

و اللجنة تُعكف حاليًا على مناقشة عدد من التشريعات والملفات الحيوية التي تستهدف في المقام الأول تعزيز منظومة الحماية الإجتماعية في مصر وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.


ولعل من أبرز الملفات التي ستعمل عليها اللجنة:

  •  تحديث التشريعات الخاصة بشبكات الأمان الاجتماعي لضمان شمولية أكبر وفاعلية في دعم الفئات الأكثر احتياجًا.
  • مراجعة آليات معاشات الضمان الاجتماعي وتوسعتها بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية ويضمن حياة كريمة للمستفيدين.
  •  دعم ورقمنة قواعد بيانات الأسر المستحقة لرفع مستوى الدقة  .
  •  تعزيز التشريعات المتعلقة بتمكين ذوي الإعاقة وكبار السن وتسهيل حصولهم على الخدمات والرعاية الصحية والاجتماعية.
  • تنظيم برامج الدعم النقدي وغير النقدي بما يضمن الاستهداف الأمثل والوصول للفئات الأولى بالرعاية .

كما أن اللجنة ستتواصل مع جميع الجهات التنفيذية والخبراء والمجتمع المدني لوضع تصورات قانونية متكاملة تواكب التطورات الاقتصادية وتحقق العدالة الاجتماعية، مشددة على أن الهدف الأساسي يتمثل في تحسين مستوى المعيشة لشرائح المجتمع المختلفة وترسيخ شبكة حماية اجتماعية قوية ومستدامة.

- هل برامج “تكافل وكرامة” كافية لمواجهة الغلاء؟ وهل هناك زيادة مرتقبة؟

 برنامجي “تكافل” و“كرامة” يشكلان ركيزة أساسية في منظومة الحماية الاجتماعية، وقد ساهما بشكل ملموس في دعم الأسر الأكثر احتياجًا ومواجهة تداعيات الضغوط الاقتصادية وارتفاع الأسعار.


كما أن هذه البرامج ليست فقط مساعدات نقدية مباشرة، بل تم تصميمها وفق آليات استهداف دقيقة لضمان وصول الدعم إلى المستحقين، مما يخفف العبء على الفئات الأكثر احتياجا من متوسطى ومحدودي الدخل.


 اللجنة تدعم بقوة التوسع في تحويل مستفيدي برنامج «تكافل وكرامة» إلى طاقات منتجة للوطن عبر التدريب والتشغيل وتوفير فرص عمل ، بما يحقق كرامة المواطن ويخفف الأعباء عن الدولة، مؤكدة أن ذوي الإعاقة لا يجب أن يتحملوا أعباء مالية أو نفسية لا مبرر لها، خاصة فيما يتعلق بتكرار الكشوفات الطبية وتعقيد إجراءات استخراج بطاقات الخدمات المتكاملة، مطالبة بتيسير الإجراءات والاكتفاء بما يتناسب مع طبيعة الإعاقات المزمنة.


وتتابع اللجنة بشكل مستمر مدى فاعلية هذه الآليات وتقوم مع الجهات التنفيذية بعمليات تقييم دورية، مشيرة إلى أنه إذا دعت الحاجة لزيادة الدعم أو توسيع قاعدة المستفيدين بما يتماشى مع الأوضاع الاقتصادية، فإن تعديل أو زيادة الدعم سيتم دراسته ورفعه للجهات المعنية لاتخاذ القرار المناسب.

كما أننا نضع نصب أعيننا بأن الهدف الأساسي يتمثل في تحسين مستوى المعيشة وتحقيق فصل حقيقي بين الأسر المستحقة وغير المستحقة، بما يضمن توجيه الموارد بشكل أمثل ويعزز من تأثير برامج الحماية الاجتماعية في التخفيف من آثار الغلاء.


- كيف تضمن اللجنة وصول الدعم لمستحقيه ومنع تسربه لغير المستحقين؟


اللجنة ستعتمد على آليات صارمة لضمان وصول الدعم لمستحقيه ومنع تسربه لغير المستحقين، وذلك من خلال دعم عدد من الآليات تتمثل في وجود قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة للأسر المستفيدة، تعتمد على معلومات حديثة عن الدخل والحالة الاجتماعية،كما يجب رقمنة جميع عمليات الصرف والتحقق لضمان الشفافية ، إضافة إلى تقليل التدخل البشري الذي قد يؤدي للخطأ أو التلاعب.

أيضا لابد من وجود آليات متابعة وتدقيق دوري تشمل مراجعات مفاجئة للتأكد من وصول الدعم للأسر المستحقة فقط، إلى جانب ضرورة وجود استطلاعات ميدانية وتقييمات اجتماعية للتأكد من فاعلية البرامج وتحقيق العدالة في التوزيع.


- ما رأيكم في خطط الدولة للتوسع في مظلة الحماية الاجتماعية للأسر الأكثر احتياجًا؟

خطط الدولة للتوسع في مظلة الحماية الاجتماعية تعكس رؤية وطنية واضحة في دعم الأسر الأكثر احتياجًا والتخفيف من آثار التحديات الاقتصادية، مشيرة إلى أن هذه الخطط تستند إلى بيانات موضوعية وآليات حديثة لضمان استهداف دقيق للفئات المستحقة.

كما أن التوسّع في مظلة الحماية لا يقتصر فقط على زيادة أعداد المستفيدين، بل يشمل تعزيز أداة الدعم نفسه من خلال تحديث المناهج المستخدمة في التقييم، وتطوير البرامج المساندة مثل التدريب المهني والتأهيل لسوق العمل، ما يسهم في تمكين الأسر وإخراجها من دائرة الاعتماد على الدعم على المدى الطويل.

و أود أن أشير إلى أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين الجهات التنفيذية والبرلمان والمؤسسات المعنية لتطوير التشريعات وتوفير التمويل اللازم، مؤكدة أن هذه الجهود تعكس التزام الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز شبكة أمان فعّالة، وهو ما سيسهم في تحسين جودة الحياة للأسر الأكثر احتياجًا.

وقد تقدمت بطلب إحاطة عاجل موجه لوزير التضامن بشأن المعايير الحاكمة لاختيار المستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية ؟ و هل يتم تحديث قواعد البيانات بشكل دوري لضمان وصول الدعم لمستحقيه ومنع تسربه لغير المستحقين؟ و ما أسباب تأخر إدراج بعض الحالات المستحقة أو استبعادها دون إبداء أسباب واضحة، رغم استيفائها الشروط المعلنة..

- كيف يتم تحديث قواعد بيانات المستفيدين من الدعم؟


تحديث قواعد بيانات المستفيدين من الدعم لابد أن يتم بشكل دوري لضمان وصول المساعدات إلى المستحقين فقط ومنع التسرب لغيرهم.

ويجب أن تشمل عملية التحديث ما يلي:

  •  جمع معلومات جديدة عن الأسر من خلال السجلات الرسمية والتقارير الميدانية.
  • مراجعة ودراسة التغيرات في دخل الأسر وحالتها الاجتماعية لضمان استهداف دقيق.
  • رقمنة البيانات وربطها بالجهات الحكومية المختلفة لتسهيل التحقق والمتابعة.
  • عمليات تدقيق دوري واستطلاعات ميدانية لضمان دقة البيانات وصحة المستفيدين.


وبذلك يصبح الهدف من هذه الإجراءات تحسين كفاءة برامج الحماية الاجتماعية وضمان وصول الدعم لمن يحتاجه فعليًا، بما يعزز العدالة والشفافية في توزيع الموارد.

-هل هناك توجه لتشريع جديد أو مزايا إضافية لكبار السن في الخدمات والرعاية الصحية؟


بكل تأكيد سيكون هناك توجهات جادة نحو تشريع جديد ومزايا إضافية لكبار السن في إطار تطوير منظومة الخدمات والرعاية الصحية المقدَّمة لهم، مشيرة إلى أن اللجنة تضع احتياجات الفئات الأكثر احتياجا، لاسيما كبار السن على رأس أولوياتها.

وبشكل عام سيشمل التوجه مجموعة من المبادرات التشريعية والتطويرية تهدف إلى:

  •  تعزيز الرعاية الصحية الشاملة لكبار السن، من خلال تحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة وتقليل أعباء التكلفة.
  •  إدراج مزايا اجتماعية إضافية في برامج الدعم بما يتناسب مع الظروف الصحية والاقتصادية لكبار السن.
  •  تطوير بنية الخدمات المرتبطة برعاية الشيخوخة، من خلال شراكات مع وزارة الصحة والجهات المعنية لضمان دعم متكامل.
  •  تعديل التشريعات القائمة أو سن جديدة تُواكب التحديات الحالية وتضمن حماية كريمة لهم في المجتمع.


حيث أن كل هذه الجهود تأتي في سياق تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، وأن اللجنة تعمل بشكل مستمر مع الجهات التنفيذية والخبراء لتقديم مقترحات تشريعية تُسهم في تحسين جودة حياة كبار السن وتلبية احتياجاتهم الصحية والاجتماعية.

-كيف توازن الدولة بين دعم الجمعيات الأهلية وتشديد الرقابة على عملها؟


الدولة تسعى لتحقيق توازن دقيق بين دعم الجمعيات الأهلية وتعزيز دورها المجتمعي، وفي الوقت ذاته تشديد الرقابة على أنشطتها لضمان الشفافية والمساءلة.


كما أن هذا التوازن يتحقق من خلال عدة إجراءات:

  •  ضرورة تقديم الدعم المالي والفني للجمعيات لتمكينها من تقديم الخدمات الاجتماعية والمشروعات التنموية.
  •  لابد من وضع آليات رقابية واضحة تضمن أن الموارد تصل بالفعل إلى الفئات المستحقة، وتمنع أي إساءة أو تضليل.
  •  ضرورة تحديث التشريعات الخاصة بالجمعيات الأهلية لتواكب التطورات الحديثة وتحدد نطاق العمل والمسؤوليات بدقة.
  •  التعاون مع الجهات الرقابية والمجتمع المدني لإجراء مراجعات دورية والتأكد من فاعلية الأنشطة وخلوها من أي مخالفات.


وتأتي هذه الإجراءات من أجل تمكين الجمعيات من أداء دورها في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، مع حماية المجتمع من أي تجاوزات محتملة، وضمان توجيه الدعم إلى مستحقيه فعليًا.

وهنا أود الإشارة أيضا إلى طلب إحاطة تقدمت به للمستشار هشام بدوي ، موجه لوزير التضامن بشأن معرفة موقف الوزارة من ملفات الجمعيات الأهلية، وخاصة التي تقوم على رعاية الايتام ومسنين، وآليات الرقابة والدعم الفني والمالي المقدم لها، لضمان قيامها بدورها المجتمعي دون تعقيدات إدارية تعوق عملها.


-هل قانون العمل الأهلي الحالي حقق الهدف منه؟

قانون الجمعيات الأهلية الحالي ساهم بشكل كبير في تنظيم عمل الجمعيات وتمكينها من أداء دورها المجتمعي، إلا أنه لابد أن تكون هناك مساحة للتحسين والتطوير لتلبية احتياجات الواقع الحالي بشكل أفضل.


وبشكل عام فإن القانون نجح في توفير إطار قانوني واضح لممارسة النشاط الأهلي، بما يضمن الشفافية والمساءلة، إلى جانب تمكين الجمعيات من الحصول على الدعم والمزايا المقررة، فضلا عن تحفيز المشاركة المجتمعية في التنمية.

- إلى أين وصل تطبيق قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على أرض الواقع؟


تطبيق قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة شهد تقدمًا ملموسًا على أرض الواقع، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من التسهيلات التي يستحقها ذوو الهمم على أرض الواقع، بما يخفف عنهم الأعباء اليومية ويضمن لهم حياة كريمة.


كما أننا سنضع على أولويات اللجنة، دراسة السماح بالجمع بين المعاشين للمرأة المتزوجة من ذوي الإعاقة، باعتبارها أحد القضايا الإنسانية والاجتماعية المهمة، إلى جانب تيسير إجراءات استخراج بطاقة الخدمات المتكاملة وتقليل التعقيدات الطبية والإدارية المرتبطة بها.


ولعل من بين الملفات المطروحة أيضًا تسهيل حصول ذوي الهمم على الخدمات الصحية، من خلال إلزام الجهات المعنية بتوفير العيادات والكشوفات الطبية في الأدوار الأرضية، بما يراعي ظروفهم الصحية والحركية.


وهناك مقترحات أخرى قيد الدراسة تتعلق بـ تيسير إجراءات رخص القيادة لذوي الإعاقة، ومنها بحث مد فترة تجديد الرخصة من 5 إلى 10 سنوات، تخفيفًا للأعباء عليهم، مؤكدة أن هناك العديد من الملفات الحيوية الخاصة بذوي الهمم التي ستخضع للنقاش والدراسة خلال الفترة المقبلة للوصول إلى حلول عادلة ومستدامة.


كما أطالب بإعادة النظر في ملف سيارات ذوي الإعاقة، خاصة تحديد سعة المحرك عند 1200 سي سي، وهو ما لا يتناسب مع احتياجاتهم الفعلية في ظل استخدام الكراسي المتحركة والأجهزة التعويضية، مؤكدة أن اللجنة تبحث حلولًا واقعية تراعي كرامة الإنسان واحتياجاته اليومية.


و أود أن أشير إلى أنني تقدمت بطلب برلماني عاجل لمعرفة خطة الحكومة بشأن إصدار بطاقة الخدمات المتكاملة لذوي الإعاقة، حيث أن البطاقة تعد أداة أساسية لتسهيل حصولهم على الدعم والخدمات المختلفة.


أيضا التأخر في إصدار البطاقة ، إضافة إلى كثرة الإجراءات الطبية المطلوبة، وهو ما يشكل عبئًا ماديًا ومعنويًا كبيرًا على ذوي الإعاقة، خصوصًا أصحاب الإعاقات المزمنة.


وهنا أطالب بضرورة تيسير الإجراءات وتقليل المتطلبات الطبية، وتوفير آليات فعّالة تضمن وصول الخدمات بسرعة وسلاسة للمستحقين.


- ما أبرز المعوقات التي تواجه ذوي الهمم في التعليم والتوظيف؟


على الرغم من التشريعات الداعمة مثل قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة،إلا أن ذوي الهمم ما زالوا يواجهون عددًا من العقبات في مجالي التعليم والتوظيف.


ولعل  أبرز هذه العقبات يتمثل في نقص البنية التحتية المناسبة في المدارس والجامعات، إضافة إلى قلة البرامج التعليمية المتخصصة والتأهيل المهني الذي يتناسب مع احتياجات ذوي الإعاقة، إلى جانب العقبات الإدارية والبيروقراطية في تسجيل الطلاب والحصول على الخدمات التعليمية والدعم المالي، فضلا عن محدودية فرص التوظيف بسبب قلة الشركات التي توفر بيئة عمل مناسبة وداعمة لذوي الإعاقة، إضافة إلى التحديات المرتبطة بالوعي المجتمعي بحقوقهم وقدراتهم.


وهنا أشدد على ضرورة تضافر جهود الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص لتذليل هذه العقبات، من خلال تحسين البنية التحتية، وتطوير برامج تعليمية وتدريبية، وتوسيع فرص التوظيف، وتطبيق تشريعات تضمن الدمج الفعلي لذوي الهمم في المجتمع.


-ما الدعم المقدم للمرأة المعيلة في ظل الأعباء الاقتصادية؟

لاشك أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم المرأة المعيلة، لاسيما في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والأعباء الاقتصادية المتزايدة.


وأود ان أشير إلى أن هذا الدعم لابد أن يأتي عبر عدة محاور رئيسية، منها:

  •  برامج الدعم النقدي المباشر مثل مبادرة “تكافل وكرامة”، لضمان وصول المساعدات المالية إلى الأسر الأكثر احتياجًا.
  •  سهولة الحصول على الخدمات الاجتماعية، بما يقلل العبء المالي والمعنوي على المرأة المعيلة.
  •  تمكين المرأة اقتصاديًا من خلال مبادرات التدريب المهني والتأهيل لسوق العمل، وإتاحة فرص التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
  • التشريعات الداعمة والسياسات الاجتماعية التي تكفل حماية المرأة المعيلة من أي أشكال تمييز وتضمن حصولها على حقوقها كاملة.

- كيف تسهم التشريعات في حماية الأسرة المصرية؟

لاشك أن التشريعات التي تصدرها الدولة تلعب دورًا محوريًا في حماية الأسرة وتعزيز استقرارها الاجتماعي والاقتصادي.


ولعل أهمها:  قوانين الأحوال الشخصية والضمان الاجتماعي التي تضمن استقرار الدخل للأسر المستحقة، إضافة إلى ضمان حقوق الأطفال والمرأة عبر قوانين رعاية الطفل، وحماية المرأة من العنف الأسري والتمييز، بما يحقق العدالة والمساواة داخل الأسرة.


أيضا قوانين تنظيم الحماية الاجتماعية من خلال برامج الدعم الحكومي مثل “تكافل وكرامة” ورفع كفاءة الخدمات الصحية والتعليمية.


علاوة على توفير إطار قانوني للتدخل عند الخطر أو الإهمال، بما يضمن حماية جميع أفراد الأسرة من الانتهاكات أو المخاطر الاقتصادية والاجتماعية.


وهنا أود القول أن التشريعات لا تقتصر على الجزاءات والعقوبات فقط، بل تشمل برامج تمكين وتأهيل.

- هل الحماية الاجتماعية في مصر بحاجة لتشريعات جديدة أم لتفعيل القائم؟

الحماية الاجتماعية في مصر بحاجة ماسة إلى الجمع بين تفعيل التشريعات القائمة ومراجعة بعض الفجوات القانونية لإصدار تعديلات أو تشريعات جديدة عند الضرورة.


حيث أن القوانين والبرامج الحالية مثل قانون الطفل، وقانون الأشخاص ذوي الإعاقة، وبرامج “تكافل وكرامة” توفر أطرًا جيدة للحماية الاجتماعية، لكنها تتطلب تفعيلًا عمليًا دقيقًا لضمان وصول الدعم والخدمات إلى مستحقيه، وتقليل البيروقراطية والمعوقات الإدارية.


- ماخطتكم للنهوض بدور رعاية الأيتام؟


فيما يخص دور الأيتام هذا الملف الذي أصفه بـ« الساخن »،  أرفض غلق إنشاء دور الأيتام دون بدائل حقيقية، مع التشديد على الرقابة الصارمة على القائم منها، لا سيما فيما يتعلق بالأيتام كبار السن، والعمل على تأهيلهم نفسيًا واجتماعيًا ودمجهم في المجتمع وتوفير فرص عمل حقيقة لهم، حتى لا يتحولوا إلى عناصر ناقمة على المجتمع.

كما أدعو إلى تشجيع الاحتضان الأسري وتيسير إجراءاته، معتبرة طول مدة الإجراءات التي قد تصل إلى عام أو عام ونصف يمثل إهدارًا لفرص إنقاذ طفل يتيم ومنحه حياة أسرية مستقرة.


ومن هنا أطالب بتقليل عدد اللجان وتوحيد الإجراءات، وإتاحة برامج التدريب للأسر الراغبة في الاحتضان بنظام «أون لاين»، بما يحقق الهدف الإنساني للدولة في توفير أسر بديلة آمنة للأطفال الأيتام.


- "متى يشعر المواطن بالتحسن؟"

بالطبع سيشعر المواطن بالتحسن الفعلي عندما تتكامل جهود الدولة في تفعيل برامج الحماية الاجتماعية على الأرض، وليس بمجرد وجود التشريعات على الورق.


وبشكل عام يستشعر المواطن بالتحسن من خلال ضمان وصول الدعم والخدمات لمستحقيها ، وتطوير البنية التحتية للقطاع الصحي والتعليم الاجتماعي لضمان استفادة الأسر والفئات المستهدفة بشكل مباشر، فضلا عن تنفيذ برامج تمكين اقتصادي وتأهيل مهني للفئات الأكثر احتياجًا، بما يخفف العبء المادي ويعزز استقلالية المواطن، أيضا متابعة وتقييم الأداء بشكل دوري للتأكد من أن الموارد تُستخدم بكفاءة وتحقق الأثر المطلوب.


و الشعور بالتحسن يبدأ عندما يلمس المواطن فرقًا ملموسًا في حياته اليومية، سواء في جودة الخدمات أو مستوى المعيشة أو سهولة الحصول على الدعم الذي يحتاجه.


و وختاما أود القول : أن لجنة التضامن ستتابع مع الجهات التنفيذية تقييم أثر التشريعات الحالية ومراقبة تنفيذها على الأرض، مؤكدة أن أي تعديلات تشريعية مستقبلية ستكون موجهة لمعالجة أية ثغرات أو تلبية احتياجات جديدة للفئات الأكثر احتياجا، بما يحقق شبكة حماية اجتماعية متكاملة ومستدامة.


كما أن المرحلة المقبلة تتطلب وجود برلمان قوي وفاعل، قادر على اتخاذ القرارات التشريعية الرشيدة ودعم استقرار الدولة، مشددة على أن قوة البرلمان تلعب دورًا محوريًا في تعزيز الحماية الاجتماعية وتحقيق التنمية المستدامة، بما ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين ويعزز ثقتهم في المؤسسات الحكومية.