استعرضت وزارة الأوقاف رؤيتها الدعوية والتنظيمية خلال شهر رمضان الكريم، حيث أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن الخطة هذا العام ترتكز على ترسيخ مفهوم «المناعة الفكرية» والعمل على تجديد الخطاب الديني بما يتماشى مع متطلبات العصر.
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية هند الضاوي في برنامج «حديث القاهرة» المذاع على قناة «القاهرة والناس»، أوضح رسلان أن الوزارة تسعى إلى تطوير أدواتها الدعوية من خلال الاستعانة بعقول متميزة من مختلف المجالات، إلى جانب توظيف الوسائل التكنولوجية الحديثة للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الجمهور.
وأشار المتحدث باسم وزارة الأوقاف إلى أن الملتقى الفكري الرمضاني سيشهد هذا العام تطورًا ملحوظًا، إذ لن يقتصر على صورته التقليدية داخل المساجد بمختلف المحافظات، بل سيُقدَّم أيضًا من مسجد الإمام الحسين بالقاهرة في شكل «بودكاست»، يستضيف مفكرين ومتخصصين من مجالات علمية وفكرية متعددة، في خطوة تستهدف مخاطبة الشباب بلغة عصرية.
وفيما يخص تنظيم الشعائر، شدد رسلان على إتاحة صلاة التراويح في جميع التجمعات السكنية على مستوى الجمهورية، موضحًا أنه تم تخصيص 9719 مسجدًا لإقامة صلاة التهجد، إلى جانب تحديد 4812 مسجدًا للاعتكاف خلال العشر الأواخر من شهر رمضان، مع توزيعها جغرافيًا بما يضمن تغطية جميع المحافظات.
وتطرق رسلان إلى «موائد الرحمن»، مؤكدًا أنها تقليد مصري أصيل يعكس قيم التكافل الاجتماعي، لافتًا إلى أن الوزارة تشرف هذا العام على 269 مائدة رحمن ملحقة بالمساجد الكبرى. كما أعلن عن تنظيم أنشطة موجهة للأطفال تشمل دروسًا دينية وحوارات مفتوحة تُعقد يومي الأحد والأربعاء من كل أسبوع بعد صلاة العصر، في عدد كبير من المساجد، بهدف غرس القيم الدينية المعتدلة في نفوس النشء.
واختتم المتحدث باسم وزارة الأوقاف تصريحاته بالتأكيد على أن الملتقى الفكري يُعد إحدى العلامات المميزة في الحياة الدينية المصرية منذ سنوات طويلة، مشيرًا إلى حرص الوزارة المستمر على تطويره بما يخدم المجتمع ويعزز مفاهيم الأمن الفكري.



