رغم تألقه اللافت في التدريبات ونيله إعجاب الجهاز الفني، لا يزال الشاب حمزة عبد الكريم ينتظر لحظة ظهوره الرسمي بقميص رديف برشلونة لكن المفارقة أن السبب لا يرتبط بأدائه داخل الملعب، بل بعقبات إدارية وقانونية تعطل انطلاقته في الملاعب الإسبانية.
تألق فني وتعقيدات خارج الخطوط
بحسب صحيفة “سبورت” الإسبانية، فإن مشاركة حمزة عبد الكريم مع برشلونة أتلتيك (الفريق الرديف) لن تكون قريبة كما توقع البعض، بسبب إجراءات إدارية معقدة قد تؤجل ظهوره لأسابيع وربما لأشهر.
اللاعب البالغ من العمر 18 عامًا، والمنضم في يناير الماضي قادما من الأهلي المصري على سبيل الإعارة حتى 30 يونيو، مع بند أحقية الشراء، ترك انطباعا إيجابيا منذ حصصه التدريبية الأولى، خاصة بفضل مهاراته العالية وجودته في الثلث الهجومي.
إلا أن الطريق إلى المشاركة الرسمية يمر عبر بوابة قانونية شائكة.
لاعب غير أوروبي ومسار قانوني أطول
تكمن الأزمة الأساسية في أن حمزة عبد الكريم لاعب من خارج الاتحاد الأوروبي، ولا تنطبق عليه اتفاقية “كوتونو” التي تمنح تسهيلات إدارية لبعض اللاعبين من دول أفريقية محددة.
وبالتالي، يخضع لمسار قانوني أطول يتضمن:
-استخراج تصريح العمل في إسبانيا
-تسجيله كلاعب غير أوروبي ضمن الحصص المحددة
-استكمال المصادقات الإدارية وفق لوائح الاتحاد الإسباني لكرة القدم
وتشير التقديرات إلى أن استكمال هذه الإجراءات قد يستغرق ما بين شهر ونصف إلى شهرين في أفضل الأحوال.
حل مؤقت عبر فريق الشباب
في محاولة لتفادي تجميد اللاعب لفترة طويلة، تعمل إدارة برشلونة على تسجيله مؤقتا مع فريق الشباب (Juvenil A)، حيث القيود الإدارية أقل تعقيدا مقارنة بالفريق الرديف.
هذا الحل يمنح حمزة فرصة الحفاظ على جاهزيته الفنية والبدنية، إلى حين استكمال المعاملات القانونية اللازمة لمشاركته مع برشلونة أتلتيك.
انطلاقة واعدة وإشادة مبكرة
منذ وصوله، لفت حمزة أنظار الجهاز الفني وزملائه، حيث أبرزت “سبورت” جودة تحركاته ومهاراته في المناطق الهجومية، معتبرة أن الإجراءات الإدارية باتت “خصما صعبا” في بداية رحلته الكتالونية.
وكان حمزة واحدا من أربعة لاعبين شباب تعاقد معهم برشلونة خلال فترة الانتقالات، إلى جانب أغاي تافاريس، وباتريسيو باسيفيكو، ويوينسلي أونستين.
وضع زملائه الجدد
أشارت الصحيفة إلى أن باسيفيكو (19 عامًا) يواجه مشاكل بدنية بسبب آلام في العضلة الضامة، إضافة إلى حاجته للتأقلم مع أسلوب اللعب، ما يؤجل مشاركته مع الرديف.
أما أونستين (18 عامًا)، القادم من رديف غينك، فقد أظهرت الأيام الأولى حاجته إلى إعداد بدني خاص قبل الانخراط في المنافسات الرسمية فيما لم تُفصح الصحيفة عن تفاصيل وضع تافاريس (16 عامًا).
انتظار مشروع وبداية مؤجلة
في الوقت الذي يترقب فيه جمهور برشلونة أتلتيك رؤية الموهبة المصرية على أرض الملعب، تبدو البداية الرسمية مسألة وقت أكثر من كونها مسألة جاهزية فنية.
حمزة عبد الكريم اجتاز الاختبار الأول داخل الملعب، وبقيت الأوراق الرسمية لتمنحه الضوء الأخضر وحتى يحين ذلك، تظل موهبته حاضرة في التدريبات بانتظار صافرة البداية.



