ورد سؤال إلى د. عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر، يقول السائل: "سمعت أن صدقة الفطر لا تجب إلا على من صام رمضان، فهل هذا صحيح شرعًا؟"
وأجاب د. لاشين قائلاً: "هذا غير صحيح، فصدقة الفطر تجب على كل مسلم ذكرًا كان أو أنثى، صغيرًا كان أم كبيرًا، حرًا أو عبدًا، سواء صام رمضان أم لم يصمه.
فقد فرضها النبي صلى الله عليه وسلم لتطهير الصائم من اللغو والرفث الذي قد يقع منه أثناء صومه، ولتكون طعامًا للفقراء والمحتاجين في أيام العيد، لضمان حاجتهم وحاجة من يعولهم."
وأوضح عضو لجنة الفتوى أن الحكمة من صدقة الفطر متعددة، فهي لا تختص بتطهير الصائم فقط، بل تشمل تأمين لقمة الفقير وتوفير معيشته في يوم العيد، مؤكدًا أن السنة النبوية المطهرة نصت على وجوبها على كل مسلم بالغ ومسؤول عن نفسه، كما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما: "فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعًا من تمر أو ما يعادله، على كل حر وعبد، ذكر وأنثى، صغير وكبير من المسلمين".
وأضاف د. لاشين أن صدقة الفطر تُسمى أحيانًا صدقة الأبدان أو الرؤوس، وهو دليل على شمولها لجميع المسلمين، وأن ظاهر الحديث لم يخصصها بالصائم فقط، بل أوجبها لكل مسلم لم يحدُث منه ما يخل بصومه، معتبرًا أن واجب إخراجها ثابت على الجميع بغض النظر عن كون الشخص صائمًا أو غير صائم.


