قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

من بوابة برايتون.. هل يؤجل محمد صلاح “الحلم السعودي” ويكتب فصلا أخيرا في أوروبا؟

 محمد صلاح
محمد صلاح

في وقت كانت فيه الشائعات تربط اسم محمد صلاح بالانتقال إلى دوري روشن السعودي وتحديدا إلى اتحاد جدة .. جاءت ليلة برايتون لتعيد ترتيب المشهد بالكامل ولم تكن مجرد مباراة في كأس الاتحاد الإنجليزي بل كانت بيان عودة ورسالة مزدوجة إلى المدرجات التي هتفت باسمه وإلى كل من ظن أن رحلة الملك المصري في أوروبا أوشكت على النهاية.

المفارقة أن المشهد الأبرز لم يكن الهدف أو الصناعة بل لحظة رفع الذراع اليسرى تحية لجماهير ليفربول ثم مصافحة المدرب آرني سلوت في لقطة بدت وكأنها طي صفحة خلافات سابقة وبداية صفحة جديدة عنوانها: "أنا هنا.. وسأقاتل حتى النهاية" .

من مقاعد البدلاء إلى رجل المباراة

الموسم الحالي لم يكن سهلا على صلاح بعد تراجع نسبي في الأرقام وفترات جلوس على مقاعد البدلاء وانتقادات تتعلق بالمردود الدفاعي والانضباط التكتيكي ومع كل استبدال كان الغضب يظهر على ملامحه لكن أمام برايتون بدا المشهد مختلفا تماما.

للمرة الثالثة فقط في مسيرته مع ليفربول يسجل صلاح هدفا ويصنع آخر ويتسبب في ركلة جزاء خلال مباراة واحدة وهو إنجاز لم يتحقق منذ ديسمبر 2018 حين فعلها أمام نيوكاسل وأرسنال في أسبوعين متتاليين.

هذه ليست مجرد أرقام بل مؤشر على استعادة اللاعب لثقته وحضوره الحاسم في لحظة يحتاجه فيها فريقه بشدة.

سلوت يشيد.. وصلاح يرد في الملعب

المدرب الهولندي آرني سلوت لم يخف إعجابه بالأداء مؤكدا أن عودة صلاح للتسجيل وصناعة الأهداف أمر مهم لكنه أشاد أيضا بما هو أبعد من ذلك بالمساهمة الدفاعية.

وهنا تكمن الزاوية الجديدة في قصة صلاح هذا الموسم  حيث النجم المصري تعرض لانتقادات حادة بسبب التزامه الدفاعي لكن أمام برايتون بدا أكثر نشاطا في الضغط وأكثر التزاما بالعودة للخلف وكأنه يرد عمليا على كل الانتقادات.

صلاح لم يعد فقط جناحا هدافا بل لاعبا يحاول إعادة تعريف نفسه داخل منظومة جديدة .

ما قبل أمم إفريقيا.. وما بعدها

قبل مشاركته مع منتخب مصر في كأس الأمم الإفريقية 2025 بالمغرب كانت الصورة ضبابية واستبعد من التشكيل الأساسي في ثلاث مباريات متتالية وترددت أنباء عن توتر علاقته بسلوت بل ذهب البعض للقول إنه أصبح كبش فداء لإخفاقات الفريق.

لكن المشاركة القارية مع المنتخب أعادت التوازن النفسي والعودة إلى ليفربول جاءت بنسخة أكثر تركيزا وهدوءا .

الأرقام تؤكد التحول:

استحواذ أكبر على الكرة (3.5 مرات في المباراة مقابل 2.7 سابقا).

حضور أقوى داخل منطقة الجزاء (9.3 لمسة هجومية مقابل 7.4).

صناعة فرص أعلى (3 فرص لكل 90 دقيقة مقابل 2.4).

4 تمريرات حاسمة في آخر 6 مباريات.

أمام برايتون تحديدا صنع 4 فرص وسدد 5 تسديدات وأكمل 3 مراوغات ناجحة وفاز بـ6 مواجهات ثنائية من أصل 9.

ركلة الجزاء.. لقطة تعكس العقلية

اللحظة الأبرز لم تكن الهدف بل ركلة الجزاء التي صنعها من لا شيء بلمسة أولى هادئة تحكم كامل ثم حركة ذكية أربكت المدافع قبل أن يجبر الحكم على احتساب المخالفة.

تلك اللقطة تحديدًا تعكس ما لمسته الجماهيرمن أن الحدة الذهنية عادت والسرعة في اتخاذ القرار حاضرة والجرأة في المواجهة لا تزال كما هي.

هل يتراجع خيار الدوري السعودي؟

الاهتمام السعودي لم يتوقف واتحاد جدة لا يزال مهتما والعرض المالي ضخم والفكرة جذابة في هذه المرحلة من المسيرة لكن ما قدمه صلاح أمام برايتون يطرح سؤالًا مشروعًا:هل يستحق هذا المستوى أن يختتم خارج أوروبا؟

وتكمن الاجابة : في كرة القدم التوقيت كل شيء ولو استعاد صلاح نسخته الحاسمة في الأمتار الأخيرة من الموسم فقد يعيد ليفربول حساباته أيضا بشأن دوره في المشروع الجديد.

رسالة إلى أنفيلد

الهتاف الذي رافق خروجه كان لافتا وجماهير ليفربول لم تتعامل معه كنجم على وشك الرحيل بل كرمز تريد الاحتفاظ به ورفع الذراع لم يكن مجرد تحية بل اعتراف متبادل بالولاء.

.