قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خرج لقضاء حاجته فعاد ليجد 18 من زملائه جثثًا على الأسفلت جنوب بورسعيد |تفاصيل

زمايلي ماتوا.. إخواتي ماتوا
زمايلي ماتوا.. إخواتي ماتوا

شهد محور 30 يونيو جنوب بورسعيد حادث مأساوى راح ضحيته 18 صيادًا خرجوا بعد صلاة الفجر يبحثون عن رزقهم، فعادوا إلى أهلهم محمولين على الأكتاف، وبقي بينهم رجل واحد يحمل في ذاكرته مشهدًا لن يمحى، وصوت ارتطام سيظل يطارده طويلًا.
 

لم يكن الصياد الناجي الوحيد من الحادث يتخيل أن دقائق قليلة ستفصل بينه وبين الموت، وأن خطوة ابتعد بها عن السيارة ستمنحه الحياة وتخطفها من 18 من زملائه دفعة واحدة.
في أول أيام رمضان.

 والقصة كما يرويها الصياد الناجي من الحادث وهو فى حالة هسيرية كشف انه بعد أن أنهى وزملائه الصيادون صلاة الفجر، خرجوا متوكلين على الله كعادتهم، يستعدون ليوم عمل جديد على البحر. 

واكمل الصياد الناجي انه وزملائه استقلوا سيارة ربع نقل، وفي الطريق توقفت خلف سيارة نقل أخرى بسبب مشكلة في أحد الإطارات، أرادوا فحصه وضبطه قبل استكمال السير.
 

واكد الصياد الناجي انه في تلك اللحظة، نزل  لقضاء حاجته على جانب الطريق، دقائق بسيطة، وبينما كان بعيدًا خطوات عن السيارة، سمع صوتًا أشبه بالانفجار، صرير فرامل حاد، وارتطامًا مدويًا هز المكان.
 

التفت الصياد فوجد سيارة نقل ثقيل تندفع بسرعة، لتدهس الربع نقل ومن عليها في لحظة خاطفة.
 

يقول شاهد عيان إن المشهد كان مروعًا، السيارة الثقيلة صعدت فوق المركبة الصغيرة، وحولتها إلى كومة من الحديد الملتوي، وتناثرت الأجساد على الأسفلت. بعضهم لفظ أنفاسه في الحال، وآخرون لم تُعرف ملامحهم من شدة الإصابات.
 

زمايلي ماتوا.. إخواتي ماتوا

ويكمل الصياد الناجي انه عاد  راكضًا نحو مكان الحادث، لم يستوعب ما يراه، أخذ يجري بين الجثث، يصرخ بأعلى صوته: «زمايلي ماتوا.. إخواتي ماتوا»، يحاول أن يهز هذا أو ذاك، يبحث عن أي نفس، أي حركة، أي استجابة.
 

ويبدوا ان  الطريق جنوب بورسعيد كان قد تحول إلى ساحة صامتة إلا من صراخه.
أشلاء متناثرة، ملابس ممزقة، أدوات صيد ملقاة على الأرض، وبقايا مركبة لم تعد تُعرف ملامحها. المشهد كما وصفه شهود عيان «كان أشبه بكارثة حرب»، وكل من كان داخل السيارة تقريبًا فقد حياته في اللحظة نفسها.
 

و الحقيقة الواضحة ان الناجي الوحيد لم يُصب جسديًا، لكنه بدا كمن خرج من تحت الركام بوجه شاحب وعينين زائغتين. ظل يردد أسماءهم واحدًا تلو الآخر، غير مصدق أن دقائق ابتعاده أنقذته بينما خطفت الموت منهم جميعًا.
 

محافظ بورسعيد يوجه بسرعة تقديم الرعاية الطبية الكاملة للمصابين

كان اللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ بورسعيد، تفقد  موقع حادث تصادم سيارتين نقل ثقيل على طريق 30 يونيو بنطاق حي الجنوب، وذلك فور تلقيه إخطارًا بالحادث، لمتابعة الموقف ميدانيًا والاطمئنان على الإجراءات المتخذة

ورافق المحافظ خلال تفقده موقع الحادث اللواء محمد الجمسي مساعد وزير الداخلية مدير أمن بورسعيد، والدكتور عمرو عثمان نائب المحافظ، حيث تابعوا أعمال رفع آثار الحادث وتسيير الحركة المرورية، إلى جانب الوقوف على تطورات الحالة الصحية للمصابين

ووجه محافظ بورسعيد بسرعة تقديم الرعاية الطبية العاجلة للمصابين، وتوفير كافة أوجه الدعم الطبي لهم، مع التأكيد على التنسيق الكامل بين جهات  الصحة وهيئة الإسعاف للتعامل الفوري مع الحالات، وجرى نقل حالات الوفيات للمستشفيات، مع تقديم الرعاية الطبية اللازمة للمصابين

وأكد اللواء إبراهيم أبو ليمون متابعته المستمرة لتطورات الموقف، مشددًا على سرعة الانتهاء من الإجراءات القانونية اللازمة، وتقديم الدعم لأسر المتوفين، معربًا عن خالص تعازيه لأسر الضحايا، داعيًا الله أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل