سجلت علامة إم جي للسيارات إنجاز غير مسبوق في مسيرتها الأوروبية بعد أن تخطت مبيعاتها التراكمية في أوروبا والمملكة المتحدة حاجز المليون سيارة، لتغدو أول علامة صينية تحقق هذا الرقم في تلك الأسواق، ويعكس هذا التطور حضور الشركة القوي وريادتها بين العلامات الصينية داخل القارة للعام الحادي عشر على التوالي.

تاريخيا، تعود جذور إم جي إلى بريطانيا كأحد الأسماء العريقة في صناعة السيارات، وفي منتصف العقد الأول من الألفية، انتقلت ملكيتها إلى الجانب الصيني عبر استحواذ مجموعة نانجينج للسيارات، قبل أن تندمج لاحقا تحت مظلة سايك، ومنذ ذلك الحين أعادت الشركة صياغة هويتها عبر مزيج يجمع بين الإرث التصميمي الأوروبي والقدرات الصناعية والتقنية الصينية.
أداء إم جي في عام 2025 أكد تسارع وتيرة نموها، إذ تجاوزت مبيعاتها في أوروبا والمملكة المتحدة 300 ألف سيارة، محققة زيادة تقارب 30% مقارنة بالعام السابق، وفي السوق البريطانية وحدها، تخطت المبيعات 85 ألف وحدة، ما منح العلامة موقع متقدم ضمن أكبر اللاعبين، وجعلها العلامة الصينية الوحيدة التي تنافس ضمن قائمة العشرين الأوائل من حيث المبيعات.
اللافت أن سيارات الطاقة الجديدة لعبت الدور الأبرز في هذا التوسع، فقد شهدت الطرازات الهجينة طفرة كبيرة، مع تسليمات قفزت إلى مستويات قياسية، بينما واصل قطاع السيارات الكهربائية بالكامل تعزيز مساهمته في إجمالي المبيعات، وهذا التحول يعكس تغير تفضيلات المستهلك الأوروبي، ويبرز قدرة إم جي على تقديم خيارات متنوعة بأسعار تنافسية.
ووفق بيانات رابطة مصنعي السيارات الأوروبية، تمكنت إم جي من تحقيق نتائج قوية خلال النصف الأول من 2025، متجاوزة للمرة الأولى مبيعات تسلا في الفترة نفسها، وبينما واجه السوق الأوروبي حالة من التباطؤ الطفيف، واصلت الشركة تحقيق نمو مزدوج الرقم، ما يؤكد مرونة استراتيجيتها وانتشارها المتزايد.
من حيث التوسع الجغرافي، واصلت إم جي تعزيز حضورها بوتيرة متسارعة خلال الأعوام الأخيرة، إذ انتقلت من عشرات الآلاف من السيارات المباعة إلى مئات الآلاف خلال فترة قصيرة، وتبرز إيطاليا وإسبانيا وفرنسا كأسواق محورية في خطط الشركة، في حين تظل المملكة المتحدة أكبر معاقلها الأوروبية من حيث الحجم التراكمي والمبيعات الكهربائية.



