كشف محمد عصام، محامي فاطمة ضحية بورسعيد، عن تفاصيل جديدة ومثيرة تتعلق بملابسات وفاة الفتاة ذات الـ16 عامًا، مشيرًا إلى أن المجني عليها وأمها توجهتا إلى منزل خطيبها بدعوة عائلية بحسن نية تام، دون أن تدركا أنهما مقبلتان على ليلة لن تعودا منها سالمتين.
وأضاف محمد عصام، خلال مداخلة هاتفية مع نهال طايل، في برنامج "إحنا لبعض" المذاع على قناة صدى البلد، أن الأحداث بدأت يوم السبت حين كان المنزل يضم والدة فاطمة، والخطيب، وأخ الخطيب، فضلًا عن سلفة فاطمة "دعاء".
وتابع المحامي أن صباح يوم الأحد حاولت والدة فاطمة إيقاظ ابنتها للخروج معها، غير أن فاطمة لم تكن موجودة في فراشها حين صعدت للتحقق منها، مشيرًا إلى أن الأم أرسلت الطفل عبد الله -ابن أخي الخطيب البالغ من العمر نحو ست سنوات- ليطمن على فاطمة في الغرفة، فأفادهم بأنها موجودة بداخلها، وبعد وقت قصير أبلغتهم "دعاء" سلفة فاطمة بأن الفتاة لا تتحرك في سريرها، ليكتشف الجميع أنها فارقت الحياة.
وأوضح المحامي أن التحقيقات كشفت عن خلاف جوهري كان دائرًا داخل منزل الخطيب، إذ كان هناك نزاع على شقة، يُراد من خلاله إرغام أسرة الخطيب على التنازل عن مسكنهم لإخلائه لصالح الخطيب وفاطمة بعد زواجهما، لافتًا إلى أن هذا الخلاف كان دائرًا أصلًا بين أطراف الأسرة، لا بين فاطمة وأحد، إذ إن الفتاة كانت بمعزل تام عن هذه الخلافات وكانت تُعرف بأخلاقها الرفيعة وهدوئها الشديد.
وأكد المحامي أن فاطمة كانت في الـ16 من عمرها، وخطبتها لم تتجاوز ستة أشهر، مشيرًا إلى أن خطيبها كان قد تقدم إلى أهلها أكثر من مرة قبل أن يوافقوا، وأن أهله أنفسهم كانوا يشترطون ألا يتم الزواج الفعلي إلا حين تبلغ الفتاة السابعة عشرة أو الثامنة عشرة من عمرها.
وفيما يخص المشتبه بها "دعاء"، أشار المحامي إلى أن العلاقة بين سلفة فاطمة وأخو خطيبها كانت تكتنفها توترات خفية، وثمة كراهية مكتومة كانت تغلي تحت السطح، مستندًا إلى أقوال أهل الضحية،
وأبدى المحامي تشككًا صريحًا في أن تكون المشتبه بها وحدها قادرة على تنفيذ الجريمة بهذه الصورة دون مقاومة تُذكر من الضحية أو إصابات ظاهرة، مشيرًا إلى احتمال وجود شريك آخر في الجريمة لم يُكشف عنه بعد، وقد يكون قد تولى الإمساك بفاطمة أو الخنق، فيما كان الجاني الآخر يدفع أو يوجه.
وأشار المحامي إلى أن فاطمة ربما كانت قد رأت أو علمت بشيء ما جعلها في مواجهة خطر مباشر، مؤكدا أن وفاتها دون إصابات واضحة ودون إثارة ضجة تدفع إلى التشكيك في الرواية الأولية وتعزز فرضية تورط أكثر من شخص.
وخلص المحامي إلى أن التحقيقات لا تزال جارية والنيابة العامة ورجال الداخلية يعملون بدقة لاستجلاء كامل الحقيقة، مؤكدًا أن ملف القضية لا يزال مفتوحًا وأن أدلة جنائية جديدة قد تُقلب المشهد رأسًا على عقب، معربًا عن ثقته بأن حق فاطمة لن يضيع وأن القصاص آتٍ لا محالة.



