تبدو ملامح مرحلة جديدة في ريال مدريد مع الحديث عن صعود الفارو اربيلوا لقيادة الفريق الاول وهي خطوة لم تمر مرور الكرام داخل اسوار سانتياجو برنابيو فمع هذا التغيير هدأت الاجواء نسبيا حول عدد من النجوم وفي مقدمتهم البرازيلي فينيسيوس جونيور الذي بات يمثل مع الفرنسي كيليان مبابي حجر الاساس في المشروع الرياضي المقبل للنادي الملكي.
داخل ريال مدريد لا يوجد اي نقاش حول مستقبل الثنائي فالنادي يعتبرهما عنصرين غير قابلين للمساس ولا توجد اي نية للاستماع الى عروض تخصهما مهما بلغت قيمتها والادارة ترى ان الفريق يبني هويته الهجومية حولهما سواء من حيث السرعة او القدرة على الحسم او التأثير التسويقي والاعلامي.
لكن في المقابل الصورة ليست بنفس الوضوح لبقية الاسماء داخل التشكيلة اذ تشير التقارير الى ان النادي منفتح على دراسة عروض لعدد من اللاعبين في اطار خطة مالية تستهدف جمع اكثر من 150 مليون يورو خلال سوق الانتقالات الصيفية المقبلة.
قائمة مفتوحة على الطاولة
الاسماء المطروحة للنقاش ليست قليلة بل تضم عناصر اساسية شاركت في البطولات الكبرى خلال المواسم الماضية والحديث يدور حول رودريجو وادواردو كامافينجا وابراهيم دياز وحتى الاوروجوياني فيدي فالفيردي.
الفكرة داخل النادي لا تتعلق بالتفريط العشوائي بل باعادة هيكلة مدروسة تهدف الى توفير سيولة مالية كبيرة تسمح بتدعيم خطي الوسط والدفاع وهما المركزان اللذان ترى الادارة انهما بحاجة الى دعم نوعي قبل انطلاق الموسم الجديد.
ريال مدريد يدرك ان المنافسة الاوروبية اصبحت تعتمد بشكل متزايد على عمق التشكيلة وصلابة المنظومة الدفاعية لذلك فان اعادة توزيع الموارد قد تكون خطوة استراتيجية وليست مجرد استجابة لضغوط مالية.
اللاعب كلمة الحسم
رغم كثرة الحديث حول امكانية بيع بعض النجوم تؤكد المصادر ان اي قرار نهائي لم يتخذ بعد وجميع اللاعبين ما زالوا مرتبطين بعقود سارية ورحيل اي منهم مرهون بموافقة اللاعب نفسه الى جانب وصول عرض مالي يتناسب مع تقييم النادي.
ولا ترغب ادارة ريال مدريد في خلق حالة من التوتر داخل غرفة الملابس لذلك تترك الباب مفتوحا امام كل الاحتمالات دون الدخول في صدام مباشر مع اي عنصر اساسي .
وأصبح السياسة داخل ريال مدريد واضحة وهى تحمل شعار لا خروج قسري لاي لاعب لكن من يملك عرضا مناسبا ويرغب في خوض تجربة جديدة يمكن مناقشة الامر بشروط مدريدية صارمة.
الرهان على كأس العالم
احد العوامل المهمة في حسابات ريال مدريد يتعلق بما قد تسفر عنه بطولة كأس العالم المقبلة والادارة تراهن على امكانية ارتفاع القيمة السوقية لعدد من اللاعبين في حال تألقهم مع منتخباتهم.
ويعد ابراهيم دياز وفيدي فالفيردي من الركائز الاساسية في منتخبي بلديهما واي ظهور قوي قد يرفع من قيمتهما بشكل ملحوظ في سوق الانتقالات.
في المقابل من المتوقع ان يحافظ رودريجو وكامافينجا على مستواهما الحالي على الاقل وهو ما يعني بقاء تقييمهما المالي مرتفعا حتى في حال عدم حدوث قفزة كبيرة.
فالفيردي وحاجز المئة مليون
يبقى اسم فيدي فالفيردي الاكثر حساسية في هذا الملف ويمثل اللاعب روح قتالية داخل وسط الملعب ويجيد الادوار الدفاعية والهجومية كما يمتلك قدرة كبيرة على التسجيل من خارج المنطقة.
وتشير التقارير الى ان النادي قد يدرس رحيله فقط في حال وصول عرض يتجاوز 100 مليون يورو وهذا الرقم يعكس التقدير الفني الذي يحظى به اللاعب داخل الادارة ويؤكد ان خروجه لن يكون سهلا او رخيصا.
وقد يمنح بيع فالفيردي بهذا الرقم ريال مدريد دفعة مالية هائلة تساعده على ابرام صفقات كبرى في الدفاع ووسط الملعب لكنه في الوقت نفسه قد يخلق فراغا فنيا يحتاج الى تعويض سريع.
بين الاستقرار والتجديد
وصول الفارو اربيلوا الى تدريب الفريق الاول يمنح الادارة فرصة لاعادة تقييم شاملة والمدرب الجديد يعرف جيدا عقلية النادي بحكم ارتباطه السابق بريال مدريد كلاعب ومدرب في الفئات السنية وهو ما قد يساعد في اتخاذ قرارات متوازنة بين الحفاظ على الاستقرار وتجديد الدماء.
وتبدو الفكرة الاساسية في المرحلة المقبلة واضحة وهى الحفاظ على العمود الفقري الهجومي المكون من فينيسيوس ومبابي مقابل امكانية التضحية باحد الاسماء الكبيرة اذا كان ذلك سيخدم المشروع الفني والمالي للنادي.





