كشفت منصة TechCrunch أن شركة OpenAI أعلنت عن نموذج GPT‑5.4 الجديد، وقد وصفته بأنه «أكثر نماذجها كفاءة وقدرة على لعمل الاحترافي»، مع طرحه في ثلاث نسخ رئيسية: النسخة القياسية، و GPT‑5.4 Thinking المخصصة للاستدلال المنطقي العميق، وGPT‑5.4 Pro ذات الأداء المرتفع للمهمات الثقيلة.
وأوضحت التقارير أن OpenAI وفرت للنموذج الجديد واجهة برمجية (API) بدعم لنوافذ سياق تصل إلى مليون رمز (Token)، وهو ما يسمح للنموذج بالتعامل مع مستندات ومشروعات ضخمة في جلسة واحدة، مع تحسين كفاءة استهلاك الرموز مقارنة بالإصدار السابق GPT‑5.2.
تقليل الأخطاء وتحسين العمل مع الأدوات والكمبيوتر
أشارت TechCrunch ومصادر أخرى إلى أن GPT‑5.4 حقق نتائج قياسية في اختبارات استخدام الكمبيوتر مثل OSWorld‑Verified و WebArena Verified، بالإضافة إلى إحراز نحو 83٪ في اختبار داخلي لدى OpenAI لأداء مهام «العمل المعرفي» الاحترافي.
وأكدت OpenAI أن النموذج الجديد أقل عرضة لتوليد المعلومات الخاطئة (الهلوسة)؛ إذ تقول الشركة إن GPT‑5.4 يقلل أخطاء العبارات المنفردة بنسبة 33٪، ويقلل احتمالية احتواء الإجابة بالكامل على معلومات غير دقيقة بنسبة 18٪ مقارنة بـGPT‑5.2، مع تحسين واضح في اتباع التعليمات وتنفيذ سلاسل خطوات معقّدة مثل مراجعة مشاريع برمجية متعددة الملفات.
قدرات «استخدام الكمبيوتر» والعمل كوكلاء ذاتيين
وأوضحت تقارير من Gizmodo أن GPT‑5.4 يُعد أول نموذج عام من OpenAI يأتي بدعم «استخدام الكمبيوتر» بشكل مدمج، أي قدرته على تشغيل التطبيقات والتعامل مع واجهة أنظمة التشغيل عبر أوامر لوحة المفاتيح والماوس، وكتابة كود لتنفيذ مهام على جهاز المستخدم تلقائيًا ضمن حدود الصلاحيات الممنوحة له.
وأشارت Fortune إلى أن هذه القدرات تستهدف بشكل مباشر سوق المؤسسات، حيث يمكن توظيف GPT‑5.4 في بناء وكلاء (Agents) ذاتيين لإدارة الأعمال المكتبية، مثل معالجة جداول البيانات، وتحليل مستندات معقدة، وإدارة عمليات تكامل بين أنظمة مختلفة داخل الشركات باستخدام الواجهة البرمجية الجديدة للنموذج.
توفر النموذج على ChatGPT والواجهة البرمجية للمطورين
وأكدت Fortune أن OpenAI بدأت طرح GPT‑5.4 تدريجيًا لمشتركي ChatGPT Plus وTeam وPro، إلى جانب عملاء المؤسسات وقطاع التعليم، مع إتاحة النسخة Pro عالية الأداء عبر الواجهة البرمجية لاستخدامها في التطبيقات والخدمات الخارجية.
وأوضحت التقارير أن نسخة GPT‑5.4 Thinking توجه قدرًا أكبر من القدرة الحاسوبية إلى «الاستدلال الداخلي» قبل توليد الإجابة، ما يسمح لها بالتعامل بشكل أفضل مع المسائل المتسلسلة والمنطقية، في حين تتميز النسخة القياسية بتوازن بين السرعة والتكلفة، لتناسب المهام اليومية المعتادة.
إطلاق GPT‑5.4 وسط حملات مقاطعة ChatGPT
وأشارت NDTV إلى أن إطلاق GPT‑5.4 جاء في وقت تشهد فيه OpenAI موجة انتقادات حادة، بعد توقيع الشركة عقدًا مع وزارة الدفاع الأميركية، سمح بنشر نماذجها في شبكات مصنّفة حساسة، ما دفع موقعًا إلكترونيًا لحملة مقاطعة إلى القول إن أكثر من 2.5 مليون مستخدم تعهّدوا بترك ChatGPT احتجاجًا على هذا التوجه.
وأكدت تقارير مثل AI World أن الجدل الدائر حول دور نماذج الذكاء الاصطناعي في التطبيقات العسكرية والمراقبة جعل من GPT‑5.4 «نقطة اشتباك جديدة» في النقاش العام؛ ففي الوقت الذي تسعى فيه OpenAI لترويج النموذج كمنصة احترافية عالية الكفاءة، يحذر منتقدون من مخاطر توظيف قدراته المتقدمة في أنظمة مراقبة واسعة النطاق أو تطبيقات عسكرية هجومية، رغم تأكيد الشركة أنها تعمل على تقييد استخدام تقنياتها في مجالات مثل المراقبة الجماعية.







