تداول عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو يظهر رجلا مسنا داخل إحدى دور رعاية المسنين في منطقة مصر الجديدة، في مشهد أثار موجة واسعة من التعاطف والاستياء.
وبحسب ما ورد في الفيديو الذي صوره أحد سكان المنطقة، يظهر الرجل المسن جالسا على كرسي في شرفة الدار، بينما تبدو يداه وقد قيدتا، في وضع يوحي بأنه مُنع من الحركة أو مغادرة المكان.
كما بدا عليه التأثر الشديد وهو يبكي، في مشهد اعتبره كثيرون دليلا على معاناة إنسانية تستدعي التدخل السريع.
وفي هذا الصدد، قالت بوسي إبراهيم، إحدى سكان المنطقة المقابلة لدار المسنين، إنها تعرف موقع الدار جيدا، حيث تقع في شارع القناطر المتفرع من شارع هارون الرشيد، وتحديدا في الشارع الذي يلي مدرسة التحرير.
وأضافت إبراهيم- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "بصفتي من سكان المنطقة وتشاهد ما يحدث بشكل يومي، أن الدار كانت تضم ما يقارب 15 مسنا، مشيرة إلى وجود حالة من الإهمال وسوء المعاملة داخل المكان بحسب ما كان يتردد بين السكان وما لاحظوه من بعض المواقف.
واختتمت: "الدار كانت تعمل من دون ترخيص رسمي".
والشخص الذي نشر الفيديو دعا إلى إنقاذ الرجل والتحقيق في الواقعة، مطالبا بمشاركة المقطع على نطاق واسع حتى يصل إلى الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة الداخلية، للتأكد من حقيقة ما يحدث داخل الدار واتخاذ الإجراءات اللازمة إذا ثبت وجود أي تجاوزات.
وأثارت الواقعة نقاشا واسعا حول أوضاع بعض دور رعاية المسنين، وضرورة تشديد الرقابة عليها لضمان توفير الرعاية الكريمة لكبار السن.
كما أعادت تسليط الضوء على قضية اجتماعية حساسة تتعلق بمسؤولية الأبناء تجاه آبائهم وأمهاتهم في مرحلة الشيخوخة، وأهمية الحفاظ على قيم البر والرعاية والاحترام لكبار السن داخل الأسرة والمجتمع.



