عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعاً موسعاً مع المهندس محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية، وممثلي غرفة صناعة الحرف اليدوية باتحاد الصناعات برئاسة المهندس محمد صقر، لبحث سبل النهوض بالصناعات الحرفية والتراثية وزيادة تنافسيتها بالأسواق الخارجية، بحضور الدكتورة ليلى شحاتة، مساعد الوزير لبحوث وتطوير الصناعة، وعدد من قيادات وزارة الصناعة.
وأكد الوزير خلال الاجتماع حرص الوزارة على تنمية وتطوير الصناعات اليدوية والحرفية باعتبارها إحدى أهم الصناعات ذات الهوية الوطنية والتي لها بُعد اجتماعي وثقافي هام، مشيراً إلى أن الوزارة تستهدف تنمية التجمعات التراثية والحرفية المنتشرة في كافة محافظات مصر، من خلال تقديم الدعم الفني اللازم للارتقاء بإمكانات وقدرات الحرفيين ونقل الخبرات والمعرفة لضمان استدامة وتوارث هذه المهن.
وأوضح الوزير ضرورة رفع مستوى الكوادر التدريبية من خلال الاطلاع على الصيحات والتصميمات العالمية لتلبية مختلف الأذواق، بما يسهم في زيادة صادرات المنتجات التي تحمل الهوية المصرية والتراثية واستخدامها على سبيل الإهداء والتذكار في مختلف المناسبات والاحتفالات المقامة في مصر.
وأشار الوزير إلى إمكانية مشاركة أعضاء الغرفة في مبادرة القرى المنتجة التي تتبناها الوزارة حالياً كأحد المحاور الداعمة للتنمية الصناعية المتوازنة، للحد من الهجرة غير الشرعية وكذا النزوح من الأقاليم إلى العاصمة، استناداً للمزايا النسبية في كل محافظة من خلال توفير ورش ومجمعات صناعية صغيرة وتمويل ميسر لصغار المستثمرين، إلى جانب توفير الدعم الفني لتشبيك هذه الورش الصغيرة بالمصانع المتوسطة والصغيرة لتحقيق التكامل في سلاسل الإمداد من خلال الخريطة الصناعية التي ستحدد الميزة النسبية لكل قرية.
وأوضح أن تنفيذ الفكرة سيتم بالتعاون مع وزارات التخطيط والتنمية الاقتصادية والتضامن الاجتماعي والزراعة واستصلاح الأراضي في إطار المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، والبدء بتطبيق التجربة على قرية أو قريتين قبل تعميمها على باقي القرى المستهدفة، مشيراً إلى أن الغرفة يمكنها الاستفادة من الدعم الفني المقدم للحرفيين ضمن هذه المبادرة.
كما وجه الوزير بضرورة قيام الغرفة بموافاة الوزارة بتقرير شامل عن مستلزمات الإنتاج المطلوبة بأكوادها الجمركية وأسعارها الاسترشادية، وتحديد الصعوبات التي تواجه أعضاء الغرفة فيما يخص التراخيص، إلى جانب تحديد المتاحف والمعارض التي ترغب الغرفة في زيادة تواجدها بها، ليتسنى للوزارة التنسيق مع الجهات المعنية لتذليل هذه العقبات.
وفي بداية الاجتماع، استعرض الوزير عدداً من التحديات التي تواجه الغرفة، والتي تشمل قلة توافر مستلزمات الإنتاج وزيادة الرسوم الجمركية المفروضة عليها، وعدم تقنين أوضاع عدد كبير من الحرفيين وأصحاب الورش، وصعوبة إجراءات الترخيص، وقلة عدد المدربين المؤهلين للتدريب على الحرف التراثية، وحاجة الغرفة إلى مزيد من المشاركة في المعارض والتواجد بمحلات بيع المنتجات التراثية بالمطارات والمتاحف المصرية، إلى جانب الحاجة إلى إقامة معرض دائم للحرف اليدوية وتعزيز قدرات أعضاء الغرفة للحصول على التمويل.
ومن جانبه، أكد المهندس محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية، أن غرفة صناعة الحرف اليدوية تعد من أهم الغرف التي تستوعب عدداً كبيراً من العمالة المصرية وخاصة في القرى، ومن أكبر الغرف التي تستخدم المخلفات في التصنيع، مشيراً إلى أن منتجات الغرفة يمكنها المنافسة بقوة مع مثيلاتها المستوردة، كونها تعبر عن الهوية المصرية والتراثية، وهو ما يعزز مكانتها في الأسواق الخارجية.
كما أوضح المهندس خالد هاشم أن الوزارة تستهدف تقديم الدعم الفني اللازم للحرفيين لتمكينهم من الاستفادة من المبادرات الحالية، ورفع مستوى الكوادر التدريبية لتلبية احتياجات الأسواق الخارجية، وتعزيز فرص التصدير للمنتجات المصرية التراثية في إطار استراتيجية الوزارة للنهوض بالصناعات اليدوية والحرفية.


