أكدت إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، أن أي تعديلات مرتقبة على قوانين الأسرة سواء للمسلمين أو للمسيحيين يجب أن تنطلق من مبدأ أساسي، وهو أن تكون مصلحة الطفل هي الأولوية القصوى، مع ضرورة تحقيق توازن عادل بين حقوق الأب والأم دون انحياز لأي طرف.
تحقيق العدالة الناجزة
وشددت" سعيد" في تصريح خاص لـ " صدى البلد" على أهمية تحقيق العدالة الناجزة، لافتة إلى أن بطء التقاضي وتأخر حصول الأم والطفل على مستحقاتهم المالية يمثل إهدارًا لحقوق الطفل، ويضع الأمهات تحت ضغوط نفسية واقتصادية كبيرة، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة.
وأكدت عضو البرلمان أن امتناع بعض الآباء عن سداد النفقات يمثل نوعًا من الضغط المادي والنفسي على المرأة بعد الانفصال، وهو ما استدعى تدخل الدولة من خلال إنشاء صندوق دعم الأسرة، لضمان وصول النفقة للمستحقين، خاصة في حالات تعثر أو امتناع الأب.
وأكدت ضرورة عدم حرمان الطفل من رؤية والده، طالما يلتزم بتوفير احتياجاته، مشددة على أهمية وجود آليات تشريعية وتنفيذية تضمن مشاركة الأب في تربية أبنائه، بما يحفظ التوازن النفسي والاجتماعي للطفل.
وفيما يتعلق بقانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، أوضحت " سعيد" أن هناك إشكالية قائمة بسبب وجود مسارين للزواج (الكنسي والمدني)، ما يؤدي إلى وجود حالات انفصال معلقة بين الكنيسة والمحاكم، وهو ما يتطلب إيجاد آليات قانونية تحقق التوافق مع التعاليم الدينية.
وطالبت بضرورة توفير حماية قانونية عادلة للمنفصلات خلال فترة الانفصال، التي قد تمتد لسنوات، مشيرة إلى أن المرأة خلال هذه الفترة قد تتحمل أعباء الإنفاق دون وجود سند قانوني كاف، ما يستوجب نصوصًا واضحة تُلزم الأب بتحمل مسؤولياته تجاه الأبناء.
وشددت على ضرورة توقيع عقوبات رادعة في حال الإخلال بالالتزامات من أي من الطرفين، لضمان تنفيذ الحقوق وعدم التلاعب بها، داعية إلى وجود دور رقابي من الجهات المختصة، خاصة وزارة التضامن الاجتماعي، لمتابعة أوضاع الأطفال في حالات انتقال الحضانة أو الوصاية، والتأكد من سلامتهم النفسية وعدم تعرضهم لأي أذى.
واختتمت " سعيد" تصريحاتها بالتأكيد على أهمية إجراء حوار مجتمعي شامل يضم جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك المؤسسات الدينية كالأزهر والكنيسة، إلى جانب الخبراء القانونيين والاجتماعيين، لضمان إصدار قانون متوازن لا يتعارض مع الثوابت الدينية، ويعالج المشكلات الواقعية التي تواجه الأسر، خاصة في ظل التباين بين الرؤية الدينية والمدنية لقضايا الانفصال والطلاق.











