قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تحديث أبريل يضرب بطارية هواتف بيكسل ويشعل شكاوى المستخدمين

أندرويد
أندرويد

فجّر تحديث أندرويد الأمني لشهر أبريل 2026 موجة غضب بين مستخدمي هواتف Google Pixel، بعدما كشف مستخدمون كُثُر عن تدهور واضح في عمر البطارية وارتفاع حرارة الأجهزة عقب تثبيت التحديث، خصوصًا على الأجيال المزودة بمعالجات Tensor من بيكسل 6 وحتى بيكسل 10. 

وأوضح تقرير لموقع ExtremeTech أن الشكاوى لم تعد حالات فردية متفرقة؛ فخيوط النقاش على Reddit ونظام تتبع الأعطال الرسمي من جوجل (Issue Tracker) امتلأت بمئات التعليقات التي تصف نمطًا متكررًا: بطارية تهبط بسرعة غير معتادة، شاشة عمل تقلّص زمن تشغيلها إلى النصف تقريبًا، وأجهزة تسخن في الجيب أو على المكتب حتى في فترات الخمول التي لا يستخدم فيها أصحابها الهاتف إطلاقًا. 

هذه المؤشرات، بحسب تحليل المواقع التقنية، تعكس على الأرجح نشاطًا غير طبيعي في الخلفية يمنع المعالج من الدخول في حالة «السكون العميق» عند إطفاء الشاشة، ما يبقيه مستيقظًا ويستنزف البطارية بصمت طوال اليوم.

استنزاف في وضع السكون وحرارة غير طبيعية

تكشف التقارير القادمة من Android Central و9to5Google أن المشكلة لا تقتصر على استخدام الهاتف الكثيف، بل تظهر بشكل أوضح في وضع السكون، حيث يترك المستخدم هاتفه على الطاولة أو بجانب السرير ليعود بعد ساعات ويجد أن نسبة البطارية هبطت بشكل حاد رغم عدم فتح أي تطبيق يُذكر. 

بعض مالكي بيكسل أشاروا إلى أن هواتفهم تخسر عشرات النقاط المئوية من البطارية طوال الليل في وضع الخمول، في حين كان الاستهلاك سابقًا لا يتجاوز بضع نقاط بسيطة، وهو ما يعني فعليًا أن الهاتف يستنزف طاقته من دون مقابل وظيفي واضح للمستخدم. 

المقلق أكثر أن المشكلة تظهر حتى عند تفعيل وضع الطيران، أي في غياب الشبكات الخلوية والواي فاي، ما يعزّز فرضية أن السبب مرتبط بخلل في إدارة طاقة المعالج أو خدمات النظام الداخلية، وليس بعطل في الشبكة أو تطبيق خارجي واحد. 

إلى جانب ذلك، أبلغ البعض عن شعور واضح بسخونة الهاتف أثناء تنفيذ مهام بسيطة أو حتى أثناء الشحن، وهي علامة أخرى شائعة على وجود عمليات خلفية مستمرة تجعل الشرائح الداخلية تعمل بجهد أعلى من اللازم.

جوجل تعترف بالمشكلة وتعد بإصلاح قريب

في مواجهة هذا السيل من الشكاوى، لم تتجاهل جوجل الأمر؛ إذ أكدت عبر قنوات الدعم الرسمية ومن خلال متابعتها لخيط الأعطال على Issue Tracker أنها على علم بمشكلة استنزاف البطارية بعد تحديث أبريل، وأن فريقها يعمل على جمع سجلات النظام (Logs) من الأجهزة المتأثرة لتحليل السبب الجذري وبناء تصحيح برمجي مناسب. 

تقرير ExtremeTech يشير إلى أن الشركة لم تعلن حتى الآن عن جدول زمني دقيق لوصول الإصلاح، لكنها ألمحت إلى أن العلاج قد يأتي في أحد التحديثات الشهرية القادمة، مع ترجيح وصوله مع حزمة مايو 2026 إذا سارت عملية التشخيص بوتيرة جيدة. 

مواقع مثل NokiaPowerUser وAndroid Central تؤكد بدورها أن المشكلة باتت مصنفة الآن كخلل معترف به رسميًا في تحديث أبريل، إلى جانب شكاوى أخرى عن أعطال جانبية أقل انتشارًا مثل تجمّد بعض التطبيقات أو ارتفاع غير مبرّر في استهلاك النظام للموارد.

 هذا الاعتراف لا يحل المشكلة فورًا، لكنه يمنح المستخدمين على الأقل تأكيدًا بأن ما يواجهونه ليس عطبًا فرديًا في أجهزتهم، بل نتيجة ثانوية لتحديث عام ستتم معالجتها تدريجيًا.

نصائح مؤقتة لتقليل الاستنزاف حتى صدور الحل

إلى أن يصل التحديث التصحيحي، تقترح ExtremeTech وعدة مواقع تقنية حلولاً مؤقتة يمكن أن تساعد في تقليل حدة المشكلة، وإن كانت لا تعالجها من جذورها. أول هذه الخطوات هو تفعيل وضع توفير البطارية (Battery Saver) أو حتى وضع التوفير الفائق إن وُجد، ما يقلّل من نشاط التطبيقات في الخلفية ويخفّض أداء المعالج قليلًا بما يطيل عمر البطارية خلال اليوم. 

كذلك يُنصح بتفعيل ميزة «البطارية المتكيّفة» (Adaptive Battery) من إعدادات أندرويد، والتي تحاول تعلّم سلوك استخدامك للتطبيقات وتقييد تلك التي نادرًا ما تفتحها، إلى جانب خفض سطوع الشاشة وتقليل معدل التحديث (من 120 إلى 60 هرتز مثلًا) إن كان هاتفك يدعم هذه الخيارات. 

تقارير أخرى تقترح إيقاف شبكات الجيل الخامس مؤقتًا والاكتفاء بالاتصال عبر 4G أو الواي فاي، نظرًا لأن 5G قد تضاعف استهلاك الطاقة في بعض السيناريوهات، خاصة مع وجود خلل في إدارة الطاقة. 

كما يُنصح بزيارة صفحة استهلاك البطارية في الإعدادات ومراجعة التطبيقات التي تظهر في الأعلى بشكل غير منطقي، إذ قد يتزامن خلل النظام مع تطبيق بعينه يستهلك الطاقة بكثافة، ويمكن حينها إلغاء تثبيته أو تقييد نشاطه في الخلفية كحل مؤقت حتى صدور الإصلاح.

أزمة جديدة في سجل مشاكل بيكسل مع التحديثات

ليست هذه المرة الأولى التي ترتبط فيها تحديثات بيكسل بمشاكل في البطارية؛ فبحسب تذكير من Android Central، ظهرت شكاوى مشابهة بعد تحديثات سابقة في مايو الماضي، كما عانى بعض مستخدمي Pixel 10 Pro Fold في أكتوبر 2025 من استنزاف حاد للبطارية بسبب خطأ في إدارة الطاقة تم إصلاحه لاحقًا بتحديث عاجل. 

يجعل هذا التاريخ جزءًا من جمهور بيكسل أكثر حساسية لأي تحديث جديد، ويثير أسئلة متكررة حول مدى استقرار برمجيات جوجل على أجهزة تحمل علامتها التجارية نفسها مقارنة بهواتف أندرويد المنافسة. 

مع ذلك، يذكّر بعض المحللين بأن جزءًا من هذه المشاكل يعود إلى حقيقة أن بيكسل غالبًا ما يكون «المختبر الأول» لمزايا أندرويد الجديدة والتغييرات العميقة في النظام، ما يزيد احتمالات ظهور أخطاء طفيفة أو حتى خطيرة تُكتشف لاحقًا ويتم علاجها، لكن على حساب راحة المستخدمين الأوائل.

في النهاية، يبدو أن نصيب مالكي بيكسل من تحديث أبريل كان ثقيلًا هذا العام، لكن المؤشرات الحالية توحي بأن المشكلة في طريقها إلى حل رسمي قريب، خاصة مع حجم الضجة التي أثارتها وتحوّلها إلى مادة لتغطيات واسعة في منصات كبرى مثل ExtremeTech وForbes و9to5Google. 

وحتى يصل الإصلاح، يبقى الحل الأمثل هو التعامل مع الهاتف بحذر أكبر، مراقبة استهلاك الطاقة وتجنب الاعتماد على البطارية لليوم الكامل دون احتياطي، في انتظار أن تُعيد جوجل التوازن بين الأمان واستقرار الأداء في التحديثات المقبلة.