قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل الميت دماغياً في عداد الأموات أم الأحياء؟.. عطية لاشين يجيب

الجامع الأزهر
الجامع الأزهر

ورد سؤال إلى الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه المقارن وعضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، عبر صفحته الرسمية من أحد المتابعين يقول فيه: "هل الميت دماغياً في عداد الأموات، أم في عداد الأحياء؟؟!.".
وأجاب د. لاشين قائلاً:
"الحمد لله رب العالمين قال في القرآن الكريم؛ (إنك ميت وإنهم ميتون). والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم روت عنه كتب السنة (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو ولد صالح يدعو له، أو علم ينتفع به).
وبعد: فإن السؤال محل الفتوى يعتبر من النوازل الفقهية التي اختلف بشأنها الفقهاء وكان لهم فيها رأيان:
الرأي الأول: قال به المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وبعض الفقهاء والباحثين المعاصرين، ذهب هؤلاء إلى أنه إذا ثبت طبياً موت جذع المخ فإن مثل هذا الشخص يحكم عليه بالموت حقيقة، ولا يتوقف الحكم بالموت على توقف القلب عن النبض.


الرأي الثاني: قرره المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي، وقال به أكثر الفقهاء ومعظم الباحثين، وذهب هؤلاء أن موت جذع الدماغ دون توقف القلب عن النبض لا يعتبر ذلك وفاة حقيقية."
وأضاف د. لاشين مفصلاً أدلة الرأي الأول والردود الفقهية الواردة عليها
"استدل أصحاب الرأي الأول بعديد من الأدلة أهمها ما يلي:
1. القياس على المولود الذي نزل غير صارخ فيحكم عليه بالموت ولو تنفس أو بال، أو تحرك، وفي ذلك قالوا: ما لم يكن الفعل إرادياً استجابة لتنظيم الدماغ لا يعتبر أمارة على الحياة.

الحكم بالدليل ورأي الأطباء 
  ويجاب عن هذا الدليل بأن مسألة الجنين الذي لم يستهل صارخاً يحكم بموته وإن تنفس هذه مسألة محل خلاف بين أهل العلم فعند معظمهم يعتبر حياً إن تنفس أو تحرك وإن لم يستهل صارخاً.

2. قول الأطباء: قال الأطباء أهل الذكر في هذه المسألة: إذا رفض الدماغ قبول التغذية مات الإنسان.
  ويجاب عن هذا الدليل: بأن الأطباء لم يتفقوا بشأن هذه المسألة وأن موت جذع المخ وفاة حقيقية فبعضهم لم يرَ ذلك."

وأوضح عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف الأدلة التي استند إليها أصحاب الرأي الثاني، مؤكداً على موقفه والترجيح الفقهي في هذه النازلة حيث قال: "استدل أصحاب الرأي الثاني بأدلة منها ما يلي:

. قاعدة (اليقين لا يزول بالشك) وقاعدة (الأصل بقاء ما كان على ما كان)، وحياته ثابتة بيقين فلا تزول إلا بيقين، واليقين هو توقف القلب عن النبض.

. قاعدة (الاستصحاب) وهي تدل على ما تدل عليه القاعدتان السابقتان.
ونحن من جانبنا نرجح الرأي القائل بأن الوفاة التامة لا تكون إلا إذا توقف القلب عن النبض بعد موت جذع المخ."