قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بحضور وزيرة الثقافة ووزير التعليم العالي || افتتاح «خبايا الروح».. معرض فني يعكس رؤية إنسانية وتأملية

جانب من الفعاليات
جانب من الفعاليات

افتتحت قاعة Picasso East Art Gallery أبوابها لحكاية مختلفة… حكاية لا تُروى بالكلمات، بل بالألوان والوجوه والظلال والتفاصيل الصغيرة التي تشبه الإنسان في لحظاته الأكثر صدقًا.

هنا يبدأ معرض «خبايا الروح» للفنان  الدكتور الفنان السيد قنديل رئيس جامعة العاصمة، ليس كمعرض فني تقليدي تُعلّق فيه اللوحات على الجدران، بل كرحلة طويلة داخل النفس البشرية، رحلة تدعو كل زائر لأن يتوقف قليلًا أمام ذاته، وأن ينصت لما تخفيه روحه وسط ضجيج الحياة.

منذ اللحظة الأولى داخل القاعة، يشعر الزائر وكأنه يدخل عالمًا آخر؛ وجوه صامتة تحمل الكثير من الحكايات، ومساحات لونية تتحرك بين الهدوء والقلق، بين النور والعتمة، وكأن كل لوحة تحاول أن تقول شيئًا لا يمكن التعبير عنه بالكلام.

المعرض، الذي ينطلق اليوم في السادسة مساءً بحضور الدكتورة جيهان زكي، والدكتور عبد العزيز قنصوة، لا يمنح المتلقي إجابات جاهزة، بل يترك له مساحة واسعة للتأمل والتفسير، ليصبح كل شخص أمام اللوحات بطلًا لحكايته الخاصة.

في «خبايا الروح»، لا تبدو الأعمال منفصلة عن بعضها، بل كأنها فصول متتابعة من سيرة إنسانية واحدة؛ خوف وأمل، وحدة وطمأنينة، صراع وسكون… وكل لون يحمل إحساسًا، وكل تفصيلة صغيرة تقود إلى معنى أكبر.

وتكشف الأعمال عن رؤية فنية يؤمن بها الفنان السيد قنديل، ترى أن الفن ليس مجرد شكل جمالي، بل محاولة لفهم الإنسان والعالم، ووسيلة لاكتشاف ما نخفيه داخلنا أكثر مما نعلنه للآخرين.

يبدو المعرض أقرب إلى جلسة تأمل طويلة، يخرج منها الزائر وهو يحمل أسئلة أكثر من الإجابات، لكنه يخرج أيضًا وقد اقترب خطوة من نفسه.

ويأتي «خبايا الروح» امتدادًا لحضور الدكتور السيد قنديل في المشهد الثقافي والفني، جامعًا بين تجربته الأكاديمية ورؤيته الإبداعية، في تأكيد جديد على أن الجامعة يمكن أن تكون مساحة للمعرفة والفن معًا، وأن الثقافة والفن ليسوا رفاهية، بل جزء من تكوين الإنسان وبناء وعيه.

ومع انطلاق المعرض اليوم، ينتظر جمهور الفن التشكيلي أمسية تحمل الكثير من التأمل والمشاعر، وتؤكد أن الفن الحقيقي لا يُشاهد فقط… بل يُعاش من الداخل.