أكد الدكتور نبيل العتوم، مدير برنامج الدراسات الإيرانية في مركز الدراسات الإقليمية، أن استمرار الهجمات الإيرانية على دول الخليج رغم المؤشرات المتزايدة بشأن تقدم المفاوضات الأمريكية الإيرانية، يعكس سعي طهران لتحقيق أهداف سياسية وأمنية بالتوازي مع مسار التفاوض.
وأوضح العتوم، خلال تصريحات علي سكاي نيوز، أن إيران تحاول فرض معادلة جديدة للأمن الإقليمي عبر توسيع جغرافيا الصراع، مشيرًا إلى أن استهداف دول الخليج يهدف إلى توجيه رسائل بأن أي ضغوط أو ضربات ضدها لن تمر دون تكلفة إقليمية.
وأضاف أن طهران تسعى إلى التفاوض تحت الضغط العسكري، عبر إظهار قدرتها على تهديد أمن المنطقة والبنية التحتية الحيوية والملاحة في مضيق هرمز، بما يمنحها أوراقًا إضافية على طاولة التفاوض مع الولايات المتحدة.
وانتقد العتوم الموقف الأمريكي، معتبرًا أن واشنطن لم تقدم ردودًا حاسمة تجاه الهجمات التي طالت دول الخليج، وهو ما يثير تساؤلات حول حدود الالتزام الأمريكي بأمن حلفائه في المنطقة.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تفرض على الدول العربية والخليجية تسريع بناء منظومة أمنية إقليمية مشتركة، تقوم على التنسيق العسكري والاستخباري وتعزيز منظومات الدفاع الجوي، مؤكدًا أن الاعتماد الكامل على القوى الدولية لم يعد خيارًا مضمونًا.
وشدد على أن أي اعتداء على دولة خليجية يجب التعامل معه باعتباره تهديدًا للأمن العربي ككل، داعيًا إلى تفعيل آليات العمل العربي المشترك بصورة أكثر فاعلية خلال المرحلة المقبلة.

