أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن أخطر ما أصاب المجتمعات في العقود الأخيرة هو الخلط المتعمد بين الدين والسياسة، مشيرًا إلى أن هذا الخلط استُخدم كأداة للسيطرة على عقول الناس وتوجيههم بعيدًا عن الفهم الصحيح للدين.
خالد الجندي: هذا ما فعله خلط الدين بالسياسة
وأوضح الجندي، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن بعض الجماعات الإرهابية استغلت الشعارات الدينية لتحقيق مصالح سياسية، مؤكدًا أن هذا التوظيف أدى إلى زعزعة استقرار دول وتحويل مجتمعات كاملة إلى ساحات صراع، لافتًا إلى أن الدين بريء من هذه الممارسات.
وأضاف الشيخ خالد الجندي أن استخدام ألفاظ مقدسة مثل "الله أكبر" في سياقات العنف وسفك الدماء يمثل تشويهًا خطيرًا لصورة الإسلام، مشددًا على أن هذه الكلمة التي ارتبطت بالنصر والعبادة لا يجوز أن تُستغل في ترويع الآمنين أو تبرير الجرائم، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾.
وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أن ما يُعرف بـ"الدين المصنوع" يتم توظيفه لهدم الأوطان، من خلال فتاوى مضللة تُحرم ما أحل الله أو تُحلل ما حرم، مؤكدًا أن ذلك يفتح الباب أمام الفوضى الفكرية ويُفقد الناس الثقة في الخطاب الديني الحقيقي.
وشدد الشيخ خالد الجندي على ضرورة التفرقة بين الدين كمنهج إلهي ثابت، والسياسة كاجتهاد بشري متغير، مؤكدًا أن الإسلام دعا إلى حفظ النفس والعقل والوطن، وأن أي خطاب يؤدي إلى الهدم أو الفتنة هو خروج عن مقاصد الشريعة، داعيًا إلى الرجوع للعلماء الثقات وعدم الانسياق وراء الشعارات المضللة.



