قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

"الدراما بين الهوية والتحولات الثقافية" في ثاني جلسات الملتقى الإقليمي 23 لأدباء وسط الصعيد

فعاليات ثقافية وفنية
فعاليات ثقافية وفنية

شهدت مكتبة مصر العامة بالمنيا ثاني الجلسات البحثية لفعاليات الملتقى الإقليمي الثالث والعشرين لأدباء وسط الصعيد، تحت عنوان "الثقافة بين الهوية والتحولات الأدبية"، الذي يقام برعاية الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، واللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة الفنان هشام عطوة.

جاءت الجلسة البحثية الثانية بعنوان "الدراما بين الهوية والتحولات الثقافية" أدارها الشاعر سفيان صلاح، واستهلها بالحديث عن مفهوم الهوية ودور الدراما في بناء الشخصية، وكيف أسهمت الدراما منذ القدم في إعداد المواطن وتعزيز قيم الانتماء.

وتضمنت الجلسة مناقشة بحثين؛ الأول بعنوان "تأثير الهوية المصرية بين الأدب والدراما"، قدمته الدكتورة أسماء عطا، وتناولت خلاله بدايات تأثر الدراما بالأدب، مشيرة إلى أن الأدب كان المصدر الأول للأعمال الدرامية، وقدمت رواية "في بيتنا رجل" لإحسان عبد القدوس نموذجا، لما جسدته من ملامح الهوية المصرية والمكانية بصورة واقعية.

كما أوضحت الفروق بين الأدب والدراما، مشيرة إلى أن الرواية تعتمد على السرد الطويل والتفاصيل الممتدة، بينما يختزل العمل الدرامي كثيرا من تفاصيل النص الأدبي، مؤكدة في ختام حديثها أن الهوية تفرض حضورها، وأن آليات السرد المختلفة تسهم في تعميق الهوية المصرية داخل الرواية.

أما البحث الثاني فجاء بعنوان "الجنوب كما لم ير.. تفكيك صورة وسط الصعيد في الدراما"، وقدمته الدكتورة هند محسن، وتناولت خلاله مفهوم "سياسات التمثيل" وكيف يولد النص المسرحي فكرة الحضور والذاكرة الجمعية.
كما تطرقت إلى مفهوم "الهوية السائلة" التي تتغير بتغير الظروف الاجتماعية، مشيرة إلى أن النص يمثل "آلة كسولة" تحتاج إلى القارئ لإعادة إنتاج المعنى.
واختتمت حديثها بنقاشات حول تشكيل الوعي الجمعي في الجنوب داخل الوسط الدرامي، وكيف أصبحت الدراما التلفزيونية أكثر انتشارا من المسرح.

عقدت الجلسة بحضور الشاعر وليد فؤاد، مدير عام الإدارة العامة للثقافة العامة، ورحاب توفيق مدير عام فرع ثقافة المنيا، والشاعر أسامة أبو النجا أمين عام الملتقى، إلى جانب نخبة من الأدباء والباحثين، وشهدت نقاشات ثرية من قبل الحضور منهم د. عماد حسيب، د. رجب مكاوي، د. نبيلة قطب، د. هاني عباسي.

وتواصلت الفعاليات مع أمسية شعرية أدارها الشاعر عصام السنوسي، وشارك بها الشاعران أوفى عبد الله الأنور، ورجب شحاتة، وشهدت إلقاء قصائد شعرية تنوعت ما بين الفصحى والعامية قدمها الشعراء د. نجلاء رجب، د. غادة الجزار، د. رجب المكاوي، أحمد نادي بهلول، جيهان شعيب، ناصر محسب، رأفت السنوسي، عاشور الزعيم، سامية ربيع، أيمن منصور، علي عايد، جمال العزيزي، جميل جرجس، مدحت عبد الصبور، محمود العيسوي، مجدي حجازي، عماد الفضاوي، عبد الناصر الكومي، عاشور الزعيم، أحمد كامل، أنور فتحي، عمر صالحين، مديحة حمدي، ومحمد عبد الحكيم.

كما أقيمت أمسية قصصية بعنوان "القصة والرواية" أدارتها الاديبة ابتسام الدمشاوي، وشارك بها الكاتب شعبان المنفلوطي، القاص محسن خيرى رئيس نادي أدب المنيا، الأديب مصطفى الضبع، والكاتب والشاعر جمال أبو سمرة.

واستهلتها "الدمشاوي" بالحديث عن فن الحكاية ودوره في الحفاظ على الهوية الوطنية والموروث الشعبي عبر العصور، مؤكدة أن عنوان الملتقى "الهوية والتحولات الأدبية" يتيح مناقشة فن القصة منذ نشأته وحتى التحولات الرقمية وأثرها في الرواية والقصة.
 


وتناول الكاتب شعبان المنفلوطي الفروق بين الحكي الشفهي والحكاية، مشيرا إلى أن الحكاية نافذة إنسانية تحمل ملامح الشخصيات من واقع معروف أو حلم مأمول أو وجع يسعى الإنسان إلى فهمه.

من ناحيته، تحدث القاص محسن خيري عن القصة والرواية، موضحا أن مصر كانت وما زالت رائدة في هذا المجال منذ 1913 وحتى 1933، وقدم رواية "زينب" لمحمد حسين هيكل نموذجا، كما تناول تطور الرواية والقصة بعد حركات التحرر والاحتكاك بالثقافات الغربية وانتقال المعارف الروسية والأوروبية إلى الشرق العربي، مستعرضا إسهامات عدد من كبار الكتاب، من بينهم يحيى حقي، محمود تيمور، محمد حسين هيكل، مصطفى المنفلوطي، ويوسف إدريس.

وتحدث الأديب مصطفى الضبع عن التحولات الرقمية التي شهدتها الكتابة الأدبية على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن هذه المرحلة تتطلب عملية تطهير كمحاولة لرسم ملامح الرواية والحكاية عبر الوسائل الحديثة لتقديمها بنمط يقبله الجمهور والقارىء بصفه عامة.

كما تناول الكاتب والشاعر جمال أبو سمرة تأثير الذكاء الاصطناعي في الكتابة الأدبية، في ظل المتغيرات العالمية التي تشهدها الفنون الأدبية، وتطرق إلى ما يعرف بـ"الومضة" التي تعبر عن الحكاية من خلال عدة كلمات موجزة، واختتمت الجلسة بمناقشة مجموعة من الأعمال الأدبية للمشاركين.

يعقد الملتقى برئاسة الملتقى د. عصام خلف، وينفذ من خلال الإدارة العامة للثقافة العامة، التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية، بالتعاون مع فرع ثقافة المنيا، وتختتم فعالياته غدا الجمعة مع جلسة التوصيات التي تعقد في الحادية عشرة والنصف صباحا.