أكد الدكتور هشام البحيري، أستاذ إدارة الأعمال بجامعة القاهرة، أن الإجازة الصيفية تمثل فرصة ذهبية لطلاب الجامعات لاكتساب المهارات والاستعداد لسوق العمل، مشيرًا إلى أن استثمار 3 ساعات يوميًا فقط كفيل بإحداث فارق كبير في شخصية الطالب ومستقبله المهني.
برنامج متوازن للاستفادة من الإجازة
وأوضح البحيري، خلال لقائه ببرنامج "صباح الخير يا مصر"، أن الطلاب لا يحتاجون إلى قضاء الإجازة بالكامل في الدراسة أو الراحة، وإنما إلى برنامج بسيط ومتوازن يجمع بين تنمية الذات والاستمتاع بالإجازة، بعيدًا عن قضاء معظم الوقت على مواقع التواصل الاجتماعي.
4 محاور أساسية لبناء شخصية الطالب
وأشار إلى أن الاستعداد الحقيقي لسوق العمل يعتمد على أربعة محاور رئيسية، تشمل:
- تنمية المهارات الشخصية والعملية.
- تنمية العقل والفكر من خلال القراءة والاطلاع.
- الحفاظ على الصحة البدنية والنفسية بممارسة الرياضة.
- تعلم لغة أجنبية تدعم فرص العمل مستقبلًا.
روشتة الـ3 ساعات يوميًا
واقترح أستاذ إدارة الأعمال تخصيص 3 ساعات فقط يوميًا، موزعة كالتالي:
- ساعة ونصف لتنمية المهارات مثل الذكاء الاصطناعي، والعمل الجماعي، والذكاء العاطفي، والتواصل.
- نصف ساعة للقراءة وتنمية الفكر.
- نصف ساعة لممارسة الرياضة.
- نصف ساعة لتعلم لغة جديدة.
وأكد أن هذا الوقت كافٍ لتطوير قدرات الطالب دون أن يحرمه من الاستمتاع بالإجازة.
القراءة والعمل التطوعي يفتحان أبواب المستقبل
وشدد البحيري على أهمية القراءة المستمرة، مستشهدًا بكتاب "العادات السبع للناس الأكثر فاعلية" للمؤلف ستيفن كوفي، باعتباره من أهم الكتب التي تساعد الشباب على تطوير شخصياتهم ومهاراتهم.
كما دعا الطلاب إلى استغلال الإجازة في التدريب العملي والعمل التطوعي أو الانخراط في مؤسسات المجتمع المدني، حتى ولو بدون مقابل، لاكتساب الخبرة والاحتكاك المباشر بسوق العمل.
سوق العمل لا يعتمد على الشهادة فقط
وأشار إلى أن النجاح في الحياة المهنية لم يعد مرتبطًا بالشهادة الجامعية فقط، بل يعتمد على امتلاك المهارات، والقدرة على التواصل، والعمل ضمن فريق، والتعامل مع مختلف الشخصيات، وهي أمور يجب أن يبدأ الطالب في اكتسابها قبل التخرج.

