حرص المطرب الشامي على توضيح ملابسات إلغاء حفله، الذي كان مقررًا إقامته في ليبيا، وذلك عقب وصوله إلى الأراضي الليبية، مؤكدًا أنه اعتاد مواجهة الظروف الصعبة.
وجاء رد الشامي عبر خاصية "الستوري" على حسابه الرسمي بموقع "إنستجرام"، بعدما عبّرت إحدى معجباته عن حزنها بسبب إلغاء الحفل، حيث قال: "لا يشك الشعب الليبي للحظة أنه من الممكن أن يتغير حبي وامتناني لهذا الشعب. استقبلتموني وكأنني بين أهلي وناسي. أنا فنان اعتدت على المحاربة، واعتدت أن أقف إلى جانب جمهوري في كل دول العالم، وسألتقيكم يومًا ما. الفن ليس للجميع، تذكروا ذلك دائمًا".
إلغاء حفل الشامي
جاء ذلك بعدما أثار المطرب الشامي حالة من الجدل عقب وصوله إلى ليبيا على متن طائرة رئاسية لإحياء حفل غنائي في أحد المولات التجارية هناك.
وتسبب الأمر في حالة من الجدل، ما دفع عددًا من رواد مواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا إلى انتقاد الحفل، وسط تباين في الآراء حول مشاركة الفنان، قبل أن يقرر منظمو الحفل إلغاءه، وهو ما أثار العديد من التساؤلات حول أسباب الإلغاء.
رحلة الشامي الإنسانية
كشف الفنان السوري الشامي عن جانب مؤثر من رحلته الإنسانية قبل الوصول إلى النجومية، مستعيدًا ذكريات فترة اللجوء التي عاشها في الأردن، مؤكدًا أن تلك السنوات الصعبة أسهمت في تكوين شخصيته، وعلمته قيمة التعب والنجاح.
وخلال تصريحات تلفزيونية، تحدث الشامي عن بداية رحلته بعد مغادرته سوريا عام 2012، مشيرًا إلى أن الأردن احتضنته في أصعب مراحل حياته، وقال: "الأردن استقبلني في عز ضعفي وعز قوتي، وعندي فيها ذكريات كثيرة، منها ما هو جميل ومنها ما كان صعبًا".
وأضاف أن عائلته لم تكن تتوقع التحول الكبير الذي عاشته بعد مغادرة سوريا، موضحًا أنهم كانوا ينتمون إلى عائلة مستقرة ماديًا، لكن ظروف الحرب أجبرتهم على بدء حياة جديدة بالكامل، حيث أقامت ثلاث عائلات داخل منزل صغير، في تجربة وصفها بأنها كانت مليئة بالتحديات.
وتابع الشامي أنه لم يتردد في العمل بأي مهنة تساعده على تجاوز تلك المرحلة، مؤكدًا أنه عمل في غسل الصحون وتوصيل الطلبات، وقال: "اشتغلت في الأردن أغسل الصحون وأوصل الطلبات، ولحد النهارده بتبسط لما أتذكر الأيام دي، وبحب إني عشت كل التفاصيل دي لأنها خلتني أقدر النعمة وأعرف قيمة محبة الناس".
وأكد أن تلك التجارب صنعت منه شخصًا أكثر إصرارًا، وأن النجاح الذي يعيشه اليوم لم يأتِ بسهولة، بل كان نتيجة سنوات من الكفاح والعمل والاجتهاد.
وعلى جانب آخر، واصل الشامي مواقفه الإنسانية، بعدما أعلن تكفله بشراء منزل لطفل سوري يُدعى أحمد، كان يعمل في بيع البسكويت بشوارع دمشق لمساعدة أسرته في سداد إيجار المنزل.
وجاء قرار الشامي بعد انتشار مقطع فيديو للطفل، ظهر فيه وهو يتحمل مسؤولية إعالة أسرته، رافضًا أن تعمل والدته، وهو ما لامس قلوب الكثيرين، ليتدخل الفنان السوري ويقرر تأمين منزل للأسرة، بهدف منحها حياة أكثر استقرارًا، في لفتة إنسانية حظيت بإشادة واسعة من جمهوره ومتابعيه.



