استمرت فعاليات المرحلة الثالثة من الموسم الثاني لدوري الأئمة النجباء، الذي تنظمه وزارة الأوقاف المصرية بأكاديمية الأوقاف الدولية، اليوم الثاني على التوالي، في إطار اهتمام الوزارة بتنمية القدرات العلمية والثقافية والدعوية للأئمة، وتعزيز التنافس العلمي بينهم، وصقل مهاراتهم المعرفية والدعوية.
وضمت لجنة الاختبارات كلا من: الدكتور محمود الفخراني - مساعد وزير الأوقاف لشئون الامتحانات، والدكتور أسامة فخري الجندي - رئيس الإدارة المركزية لشئون المساجد والقرآن الكريم، والدكتور محمد نصار - مدير عام المساجد بوزارة الأوقاف، والقارئ الشيخ طه النعماني - القارئ بالإذاعة والتلفزيون.
وشارك في تصفيات اليوم مديريات: (الإسكندرية، والبحيرة، وبورسعيد، وكفر الشيخ، ودمياط، والدقهلية، والشرقية، والغربية، والمنوفية، والإسماعيلية).
ويأتي تنظيم دوري الأئمة النجباء ضمن جهود وزارة الأوقاف الهادفة إلى إعداد أئمة يمتلكون الكفاءة العلمية والوعي الرشيد، بما يسهم في الارتقاء بمستوى الخطاب الديني، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وتشجيع روح التنافس الإيجابي بين الأئمة في مختلف المجالات العلمية والثقافية.
حب الوطن في الإسلام
وفي سياق آخر أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن حب الوطن في الإسلام ليس مجرد شعور عاطفي عابر، بل هو قيمة أصيلة متجذرة في الفطرة الإنسانية، أقرّها الشرع الشريف وربطها بمعاني الوفاء والانتماء والعمل الصادق.
وأوضح الوزير، في مقال نشرته وزارة الأوقاف عبر منصتها الإلكترونية، أن الإسلام ينظر إلى الوطن باعتباره حاضنة للإنسان ومجالًا لبناء الحضارة، مشيرًا إلى أن الانتماء للوطن لا يتعارض مع الانتماء للأمة، بل يأتي في إطار متوازن يحفظ الحقوق ويمنع التعصب أو التفريط.
وأشار إلى أن النصوص الشرعية عززت هذا المعنى، حيث قرن القرآن الكريم بين مفارقة الوطن وأشد أنواع المشقة، وهو ما يعكس عمق ارتباط الإنسان بأرضه. كما استشهد بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، التي أظهرت حبه لمكة وحنينه إليها، وكذلك تعلقه بالمدينة المنورة.
وأضاف وزير الأوقاف أن حب الوطن لا يقتصر على الأرض، بل يشمل الإنسان والتاريخ والمؤسسات والهوية، مؤكدًا أن الحفاظ على الأوطان والدفاع عنها واجب، وأن قيمة الوطن تتجاوز الحدود الجغرافية لتشمل دوره الحضاري والإنساني.
وشدد على أن الإسلام أقرّ تعدد دوائر الانتماء، بدءًا من الوطن وصولًا إلى الأمة والإنسانية، مع ضرورة تحقيق التوازن بينها دون إفراط أو تعصب، موضحًا أن الانتماء السليم يدفع إلى البناء والعمل، بينما يؤدي التعصب إلى الانقسام والصراع.
كما لفت إلى أن التراث الإسلامي زاخر بأقوال العلماء والحكماء التي تؤكد مكانة الوطن في النفس، حيث اعتبروا الحنين إلى الأوطان دليلاً على رقة القلب وصفاء الفطرة، وهو ما ينعكس في سلوك الإنسان ووفائه لمجتمعه وأهله.



