كشفت شركة ستيلانتس عن ملامح المرحلة الجديدة من استراتيجيتها الإقليمية FaSTLAne 2030، والتي تستهدف تعزيز حضورها في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، من خلال التوسع في التصنيع المحلي، وإعادة هيكلة سلاسل التوريد، وزيادة الاعتماد على طرازات أكثر تنافسية، بما يدعم خططها لتحقيق نمو مستدام خلال السنوات المقبلة.
ولفتت ستيلانتس إلى أنها حافظت على المركز الثاني بين شركات السيارات في المنطقة على مدار أربعة أعوام متتالية، مع تحقيق مبيعات سنوية تجاوزت 500 ألف سيارة، إلى جانب استمرار تسجيل معدلات ربحية قوية.
وفي إطار خططها الصناعية، ستواصل الشركة الاعتماد على مصانعها في المغرب وتركيا، التي تصل طاقتها الإنتاجية المشتركة إلى نحو 800 ألف سيارة سنويا، مع العمل على تعزيز حضور علامة "فيات" في السوق التركية، إلى جانب توسيع عملياتها التصنيعية في الجزائر من خلال زيادة نسب المكون المحلي.
كما تعتزم ستيلانتس دعم أعمالها في أسواق الشرق الأوسط وجنوب أفريقيا عبر طرح سيارات تعتمد على مصادر توريد أكثر تنافسية، مع التوسع في برامج التوطين لتلبية احتياجات الأسواق الإقليمية.
وأكدت الشركة أن نحو 75% من خطة التحول ستكون قد دخلت حيز التنفيذ بحلول عام 2028، فيما تعتمد استراتيجية المنتجات على مجموعة رئيسية تضم 22 طرازًا، من المتوقع أن تستحوذ وحدها على نحو 90% من إجمالي المبيعات الإقليمية.
ورصدت ستيلانتس استثمارات سنوية تقدر بنحو 300 مليون يورو لدعم هذه الخطة، من خلال شراكات استراتيجية ومشروعات مشتركة، على أن يتم تصنيع نصف الطرازات محليًا، بينما يتم توريد النصف الآخر من آسيا، بما يضمن توفير سيارات أكثر تنافسية من حيث الجودة والتكلفة.
و استعرض سمير شرفان، الرئيس التنفيذي للعمليات في ستيلانتس لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، أبرز ملامح الاستراتيجية وخطط تنفيذها داخل أسواق المنطقة.
وأكدت الشركة أنها تستهدف رفع إيراداتها الإقليمية بنسبة 40%، مع الحفاظ على هامش ربح تشغيلي من خانتين، وذلك عبر تطوير منظومة الإنتاج والتوريد، وزيادة الاعتماد على خطوط إنتاج ذات كفاءة عالية، سواء من خلال التصنيع المحلي أو الاستيراد من الأسواق الآسيوية.
وأوضح سمير شرفان أن منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تمثل إحدى أهم ركائز النمو بالنسبة لستيلانتس، مشيرا إلى أن الشركة نجحت خلال السنوات الماضية في بناء قاعدة أعمال قوية حققت مستويات ربحية مرتفعة، فيما تركز المرحلة المقبلة على تسريع تنفيذ استراتيجية FaSTLAne 2030 عبر تعظيم الاستفادة من القدرات الصناعية الحالية، وتوفير منتجات تلبي احتياجات الأسواق المختلفة.
وأشار إلى أن المنطقة تُعد من أسرع أسواق السيارات نموًا في العالم، إذ تضم حاليًا نحو ربع سكان العالم، مع توقعات بارتفاع هذه النسبة إلى نحو 40% خلال العقود المقبلة، وهو ما يمنحها أهمية استراتيجية في خطط الشركة المستقبلية.
وترى الشركة أن هذه الاستراتيجية ستعزز مكانتها في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، مع دعم الصناعات المحلية، وتوسيع قاعدة الإنتاج، وتحقيق نمو طويل الأجل يعتمد على الكفاءة التشغيلية والاستثمار المستدام.



