قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ماذا يحدث للدماغ عند تناول البيض؟

البيض
البيض

لسنوات طويلة، احتل البيض مكانة غامضة في النقاشات الصحية. فبعد أن كانت تُنظر إليها في الغالب من منظور مخاوف الكوليسترول، باتت تحظى باعتراف متزايد لشيء مختلف تمامًا: قيمتها الغذائية ودورها المحتمل في دعم صحة الدماغ. ومع ازدياد نسبة كبار السن في العالم وتزايد المخاوف بشأن الخرف.

يُولي الباحثون اهتمامًا أكبر للصلة بين النظام الغذائي والشيخوخة الإدراكية. ورغم أنه لا يوجد حتى الآن طعام واحد أو نظام غذائي مضمون للوقاية من مرض الزهايمر، تشير الأدلة الحديثة إلى أن بعض العناصر الغذائية قد تدعم وظائف الدماغ على المدى الطويل، ويحظى البيض باهتمام متزايد لكونه من أكثر الأطعمة اليومية غنية بالعناصر الغذائية.

فوائد البيض للدماغ 


بحسب الدكتور أرافيند بادجير، المدير الفني في شركة BDR للأدوية، فقد ساهمت الأبحاث الحديثة في تعزيز الاهتمام المتزايد بالعلاقة بين استهلاك البيض والصحة الإدراكية. ويقول: "لا يوجد نظام غذائي محدد يمكنه الوقاية تمامًا من أمراض مثل الزهايمر، ولكن يبدو أن بعض الأطعمة تدعم صحة الدماغ بشكل عام، ويحظى البيض باعتراف متزايد من بينها". ومن الأسباب التي تجعل البيض متميزًا محتواه من الكولين، وهو عنصر غذائي لا يحظى بنفس القدر من الاهتمام الذي تحظى به البروتينات أو الفيتامينات، ولكنه يلعب دورًا رئيسيًا في وظائف الدماغ.

يساعد الكولين الجسم على إنتاج الأستيل كولين، وهو ناقل عصبي يُشارك في الذاكرة والتعلم والتواصل بين الخلايا العصبية. وقد درس الباحثون الأستيل كولين منذ فترة طويلة لأن انخفاض مستوياته يرتبط بالتدهور المعرفي ومرض الزهايمر. ويوضح الدكتور بادجر قائلاً: "يحتوي صفار البيض على كميات كبيرة من الكولين، الذي يدعم وظائف الدماغ والعمليات المعرفية. وقد لاحظت العديد من الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من الكولين غالباً ما يكون أداؤهم أفضل في المجالات المتعلقة بالذاكرة".


يحتوي البيض أيضاً على مزيج من العناصر الغذائية التي تساهم في الحفاظ على صحة الدماغ على المدى الطويل، بما في ذلك فيتامين ب12، وحمض الفوليك، وفيتامين د، والسيلينيوم، والبروتين عالي الجودة. يدعم كل عنصر من هذه العناصر عمليات مختلفة مرتبطة بالشيخوخة الصحية.

يُساهم فيتامين ب12 وحمض الفوليك في وظائف الأعصاب وصحة الجهاز العصبي. وقد دُرِسَ فيتامين د لدوره المحتمل في حماية الأعصاب وعلاقته بالالتهابات. يُساهم السيلينيوم والبروتين في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي، وهي عملية مرتبطة بالشيخوخة والتدهور المعرفي. كما يُوفر البيض اللوتين والزياكسانثين، وهما من مضادات الأكسدة التي ترتبط عادةً بصحة العين، ولكن يُجرى البحث بشكل متزايد حول دورها في الدماغ.

يقول الدكتور بادجر: "يُعتبر الإجهاد التأكسدي والالتهاب من العوامل المهمة المساهمة في التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في السن. وقد تساعد العناصر الغذائية الموجودة في البيض على دعم مرونة الدماغ مع تقدم العمر". ومع ذلك، يحذر الخبراء من اعتبار أي نوع من الطعام حلاً نهائياً.

يتطور مرض الزهايمر من خلال تفاعل معقد بين عوامل متعددة، تشمل الوراثة، والعمر، وجودة النوم، والنشاط البدني، وصحة القلب والأوعية الدموية، والأنماط الغذائية العامة. للتغذية دور هام، لكنها تُؤتي ثمارها بشكل أفضل كجزء من نظام غذائي متكامل. يؤكد الدكتور بادجر على ضرورة اعتبار البيض أحد مكونات نمط حياة داعم لصحة الدماغ، وليس علاجًا وقائيًا. يبقى اتباع نظام غذائي متوازن يشمل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والدهون الصحية والأسماك والمكسرات والحركة المنتظمة والأنشطة الذهنية المحفزة هو الهدف الأسمى لحماية الصحة الإدراكية.

هل يمكن أن يقلل تناول البيض من خطر الإصابة بمرض الزهايمر؟


لم يتم التوصل إلى إجابة قاطعة بعد، ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث. لكن تشير الأدلة الحالية إلى أن إدراج الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، مثل البيض، كجزء من نمط حياة صحي شامل قد يكون وسيلة عملية ومتاحة لدعم صحة الدماغ على المدى الطويل.