رفعت المحكمة العسكرية في لبنان، اليوم الأربعاء، قرار منع السفر عن الفنان فضل شاكر، وقررت تسليمه جواز سفره، مع إلزامه بحضور الجلسات المقبلة في القضايا المنظورة أمام القضاء.
وذكرت قناة "الجديد" اللبنانية أن المحكمة ألغت قرار منع السفر، على أن يحضر شاكر جميع الجلسات اللاحقة ضمن إجراءات محاكمته.
وجاء هذا القرار بعد أيام من موافقة المحكمة العسكرية الدائمة على إخلاء سبيل فضل شاكر في أربع قضايا أمنية، من بينها ملف أحداث عبرا، مقابل كفالات مالية، وفقا لما أعلنته الوكالة الوطنية للإعلام.
وحددت المحكمة كفالة بقيمة 100 مليون ليرة لبنانية لكل من ثلاثة ملفات، و200 مليون ليرة في ملف عبرا، بإجمالي يعادل نحو 5600 دولار أمريكي، مع استمرار محاكمته وهو خارج التوقيف.
خروج فضل شاكر
وعقب خروجه، وجه شاكر رسالة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي قال فيها: "الحمد لله رب العالمين.. اليوم كتبت لي سطور جديدة في الحرية"، معربا عن امتنانه لكل من دعمه خلال محنته، كما طلب من جمهوره منحه بعض الوقت لاستعادة صحته والاطمئنان على أسرته قبل العودة إلى نشاطه الفني.
وأثارت رسالته تفاعلا واسعا بين جمهوره، حيث رحب كثيرون بخروجه واستعادوا أبرز محطات مسيرته الفنية، بينما اعتبر آخرون أن التطورات الأخيرة تمثل بداية مرحلة جديدة في القضية التي تعود جذورها إلى أحداث عبرا عام 2013، والتي أعقبتها سنوات من تواريه داخل مخيم عين الحلوة، قبل أن يسلم نفسه للسلطات اللبنانية وتتم إعادة محاكمته بعد إلغاء الأحكام الغيابية الصادرة بحقه وفقا للقانون اللبناني.
وتعود القضية إلى المواجهات المسلحة التي اندلعت في منطقة عبرا، قرب مدينة صيدا جنوب لبنان، بين الجيش اللبناني وأنصار الشيخ أحمد الأسير.
وبحسب المعطيات المتداولة، استند قرار إخلاء السبيل إلى عاملين رئيسيين؛ الأول قانوني، بعدما أشارت إفادات ضباط سابقين في الجيش اللبناني، وفقا لما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام، إلى عدم ثبوت مشاركة فضل شاكر في القتال ضد الجيش أو حمله السلاح أو تمويله لمجموعة أحمد الأسير.
أما العامل الثاني، فكان صحيا، في ظل تدهور حالته الصحية ونقله إلى المستشفى العسكري، بعد معاناته من مضاعفات مرتبطة بمرض السكري ومشكلات في النظر وانسداد بعض الشرايين.



