حققت شركات صناعة السيارات الأميركية نتائج مالية قوية خلال الربع الثاني من عام 2026، مدعومة باستمرار الإقبال على شاحنات البيك أب والسيارات الرياضية متعددة الاستخدامات، في وقت تواجه فيه الشركات الأوروبية تحديات متزايدة نتيجة تباطؤ المبيعات واشتداد المنافسة من الشركات الصينية.

وأعلنت جنرال موتورز وفورد رفع توقعاتهما للأرباح السنوية بعد تسجيل أداء أفضل من المتوقع، فيما حققت ستيلانتس نمو ملحوظ في أرباحها التشغيلية بفضل تحسن مبيعاتها داخل السوق الأميركية.
ويرى محللون أن الرسوم الجمركية الأميركية والقيود المفروضة على برمجيات السيارات الصينية ساهمت في حماية السوق المحلية من المنافسة منخفضة التكلفة، ما منح الشركات الأميركية فرصة للحفاظ على هوامش ربح مرتفعة.
كما استفادت شركات ديترويت من السياسات التي شجعت على التوسع في إنتاج سيارات البنزين والهجينة، خاصة الطرازات الأكثر ربحية مثل شاحنات البيك أب وسيارات الـSUV، مع استمرار الطلب القوي عليها.
في المقابل، خفضت شركات فولكسفاجن وبي إم دبليو ومرسيدس-بنز توقعاتها المالية، بالتزامن مع تنفيذ خطط لإعادة الهيكلة وخفض النفقات لمواجهة المنافسة الصينية، التي عززت حضورها في السوق الأوروبية بفضل الأسعار التنافسية والتوسع في السيارات الكهربائية.
ورغم استمرار الشركات الأميركية في التأكيد على خططها للتحول نحو السيارات الكهربائية، يحذر خبراء من أن التركيز الحالي على سيارات البنزين قد يحقق مكاسب قصيرة الأجل، لكنه قد يضعف قدرتها التنافسية مستقبلا إذا تسارع التحول العالمي نحو المركبات الكهربائية.
ويؤكد محللون أن شركات السيارات الأميركية تتفوق حاليا من حيث الأرباح والأداء، بينما تسعى الشركات الأوروبية لاستعادة توازنها عبر تسريع تطوير السيارات الكهربائية وخفض تكاليفها لمواجهة المنافسة العالمية.



