شهد اللواء طارق راشد محافظ سوهاج، اليوم، يرافقه كمال سليمان نائب المحافظ، انطلاق فعاليات تدريب المدربين (ToT) في مجال إدارة وتحويل المخلفات الزراعية بمحافظة سوهاج.
ضمن أنشطة مشروع "الاتحاد الأوروبي من أجل حياة كريمة"، والذي تنفذه منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة الفاو وبرنامج الأغذية العالمي وبالشراكة مع وزارة التنمية المحلية والبيئة ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ووزارة التضامن الاجتماعي.
وذلك بمشاركة 32 شابًا وفتاة من أبناء المحافظة، بهدف بناء قدراتهم وتأهيلهم لنشر الممارسات المستدامة في إدارة المخلفات وتحويلها إلى فرص اقتصادية.
محافظة سوهاج











وعلى هامش التدريب، افتتح محافظ سوهاج، معرضًا للشركات الناشئة التي تم تأسيسها وتسجيلها ضمن أنشطة المشروع، بحضور الدكتور أحمد دياب مدير المشروع، وهدى هشام من وحدة حياة كريمة بوزارة التنمية المحلية والبيئة.
والدكتور وليد عبد المحسن وكيل وزارة الزراعة بسوهاج، وفريق عمل المشروع بالمحافظة إلى جانب لفيف من القيادات التنفيذية بالمحافظة.
واطلع المحافظ، خلال جولته بالمعرض، على نماذج مبتكرة لمشروعات تعمل على تحويل المخلفات الزراعية والعضوية إلى منتجات ذات قيمة مضافة في مجالات الغذاء والأعلاف والأسمدة العضوية والكربون النشط وغيرها من المنتجات، بما يعكس الإمكانات الكبيرة للاقتصاد الدائري في خلق فرص عمل ودعم المشروعات الخضراء.
وأعرب محافظ سوهاج عن تقديره للجهود التي تبذلها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) من خلال مشروع الاتحاد الأوروبي من أجل حياة كريمة.
واعرب عن سعادته بما شاهده من نماذج واعدة للشركات الناشئة، وما يقدمه المشروع من برامج تدريبية وأنشطة تستهدف تمكين الشباب، ودعم ريادة الأعمال، وتعزيز الاستفادة من الموارد المحلية وتحقيق التنمية المستدامة.
كما أشاد المحافظ بأهمية تدريب المدربين في إعداد كوادر محلية قادرة على نقل المعرفة والخبرات إلى المجتمعات الريفية، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون وتكامل الجهود لتحقيق أكبر استفادة ممكنة من أنشطة المشروع.
ومن جانبها، أكدت هدى هشام ممثلة وحدة حياة كريمة بوزارة التنمية المحلية والبيئة، أن أنشطة مشروع "الاتحاد الأوروبي من أجل حياة كريمة" تأتي في إطار رؤية مصر ٢٠٣٠ ودعم جهود الدولة لتحقيق تنمية متكاملة ومستدامة بالمجتمعات الريفية، من خلال الجمع بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وأشارت إلى أن ما تم عرضه من مشروعات وتجارب خلال المعرض يعكس أهمية تحويل الأفكار والموارد المحلية إلى حلول عملية تخدم المجتمع، مؤكدة أن التنسيق بين الوزارة والمحافظة ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وكافة الشركاء يمثل عنصرًا أساسيًا لضمان وصول أنشطة المشروع إلى المستفيدين وتحقيق أثر ملموس ومستدام.
وأضاف الدكتور أحمد دياب مدير المشروع، أن المشروع يتبنى نهجًا متكاملًا للتعامل مع مشكلة المخلفات الزراعية، من خلال العمل على مختلف جوانبها وتحويلها من تحدٍ بيئي إلى فرص اقتصادية ومشروعات مدرة للدخل.
وأوضح أن المشروع يستهدف تدريب ما يقارب 4 آلاف مزارع بمحافظة سوهاج على أساليب الإدارة والتدوير الآمن والمستدام للمخلفات الزراعية داخل مزارعهم، بما يمكنهم من تحويلها إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية بدلًا من التخلص منها بطرق تضر بالبيئة.
وأشار إلى أن جهود المشروع تشمل أيضًا دعم الشباب وتشجيعهم على إنشاء شركات ناشئة في مجال تدوير المخلفات الزراعية، وتنفيذ مشروعات القيمة المضافة للحاصلات الزراعية.
وذلك إلى جانب تمكين السيدات من خلال التدريب على إقامة مشروعات منزلية مدرة للدخل تعتمد على تدوير المخلفات الزراعية والتصنيع الغذائي.
وأضاف أن المشروع ينفذ كذلك مدارس أعمال زراعية تهدف إلى تغيير مفهوم المزارع من الإنتاج التقليدي إلى التفكير بمنظور ريادة الأعمال، وتنمية مهاراته في إدارة وتسويق المنتجات الزراعية.
ويستهدف المشروع تنفيذ 168 مدرسة أعمال زراعية بمحافظة سوهاج، يستفيد منها أكثر من 4 آلاف مزارع.
كما تتضمن أنشطة المشروع تدريب أصحاب الأعمال والعاملين وأطراف سلسلة القيمة الزراعية على اشتراطات سلامة الغذاء، بما يسهم في تحسين جودة المنتجات الزراعية والغذائية، وتعزيز قدرتها على الوصول إلى الأسواق ورفع القيمة المضافة.
وأكد " دياب " أن هذا النهج المتكامل يهدف إلى ربط إدارة المخلفات بالاقتصاد الدائري وريادة الأعمال وخلق فرص العمل وتحسين دخل الأسر الريفية، بما يدعم جهود التنمية المستدامة ويعزز قدرة المجتمعات الريفية على الاستفادة من مواردها المحلية.



