أكد الدكتور عمرو الحديدي، أستاذ أمراض القلب، أن التقييم الطبي لبعض الأعراض التي قد تظهر لدى الشباب يبدأ عادة بفحوص أساسية تساعد الطبيب على تكوين صورة أولية عن حالة القلب، ومن بينها رسم القلب والموجات الصوتية على القلب.
وأوضح، خلال لقائه على قناة «إكسترا نيوز»، أن بعض الحالات قد تحتاج إلى إجراء رسم القلب بالمجهود عندما يرى الطبيب أن الحالة تستدعي ذلك، بينما قد تحتاج حالات أخرى إلى فحوص أكثر دقة وفقًا للأعراض وعوامل الخطورة ونتائج الفحوص الأولية، ومن بينها الأشعة المقطعية على الشرايين التاجية.
وشدد على أن تحديد نوع الفحص المناسب يختلف من شخص إلى آخر، ولا ينبغي التعامل مع الفحوص الطبية باعتبارها إجراءً واحدًا ثابتًا للجميع.
وأشار أستاذ أمراض القلب إلى أهمية ممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة، مؤكدًا أن الرياضة لا تقتصر فوائدها على تحسين اللياقة البدنية، وإنما تساعد أيضًا في التعامل مع الضغوط النفسية وفصل الإنسان عن دائرة العمل المستمر والانفعال والتوتر.
وأضاف أن النشاط الرياضي المنتظم يساعد على الحفاظ على مرونة الشرايين وتحسين الدورة الدموية، وهو ما يمكن أن يسهم في تقليل عوامل الخطورة المرتبطة بمشكلات شرايين القلب والجلطات، خاصة عندما تكون الرياضة جزءًا من نمط حياة صحي متكامل.
ونصح أستاذ أمراض القلب بممارسة الرياضات البسيطة والمتاحة لمختلف الفئات، وفي مقدمتها المشي والجري وفق القدرة البدنية لكل شخص، إلى جانب تمارين المقاومة باستخدام أوزان بسيطة أو متوسطة، مع ضرورة مراعاة الحالة الصحية ومستوى اللياقة قبل زيادة شدة التدريبات.
وحذر من الانتقال المفاجئ إلى رفع أوزان ثقيلة أو ممارسة تدريبات عنيفة دون إعداد بدني مناسب، مؤكدًا أن زيادة المجهود الرياضي يجب أن تتم بصورة تدريجية، خاصة لدى الأشخاص الذين لم يعتادوا ممارسة الرياضة لفترات طويلة.
واختتم الدكتور عمرو الحديدي بالتشديد على أن القلب والجهاز الدوري يحتاجان إلى التدريب المنتظم مثل باقي عضلات الجسم، مشيرًا إلى أن النشاط البدني المنتظم يمثل عنصرًا مهمًا في الحفاظ على صحة القلب، إلى جانب التغذية المتوازنة والسيطرة على الوزن ومتابعة مستويات الكوليسترول والدهون.
وأكد أن الوقاية تبدأ من سن مبكرة، من خلال الانتباه إلى العادات اليومية وعدم تجاهل الأعراض غير المعتادة، خاصة مع وجود تاريخ عائلي لأمراض القلب أو حالات الوفاة المفاجئة، مشددًا على أن الكشف المبكر والتقييم الطبي المناسب يمكن أن يساعدا في اكتشاف عوامل الخطورة والتعامل معها قبل تطورها إلى مشكلات أكثر تعقيدًا.

