قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

غرفة التطوير العقاري: تنظيم السوق ضرورة.. و40% من الناتج المحلي مرتبط بالقطاع

عقارات
عقارات

أكد المهندس ياسر قورة، عضو غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، أن تدخل الدولة لتنظيم السوق العقاري أصبح ضرورة في ظل ضخامة القطاع وتأثيره المباشر على الاقتصاد والمواطنين، مشددًا على أن الرقابة الذاتية من جانب الشركات لا تكفي لتنظيم السوق، وإنما يجب أن تتولى جهة متخصصة وضع قواعد واضحة وملزمة لجميع أطراف المنظومة.

وأوضح أن الشركات لا يمكن أن تضع الضوابط لنفسها أو تراقب أداءها بنفسها، مؤكدًا أن القواعد المنظمة يجب أن تصدر عن الدولة والأجهزة الرقابية والتشريعية، بما يضمن تنظيم العلاقة بين المطورين والعملاء وحماية حقوق الطرفين.

السوق العقاري يمثل 40% من الناتج المحلي

وأشار قورة إلى أن السوق العقاري، بما يرتبط به من صناعات وأنشطة مكملة، يمثل نحو 40% من الناتج المحلي، وهو ما يجعله أحد القطاعات الرئيسية المؤثرة في الاقتصاد المصري، مؤكدًا ضرورة إخضاعه لمنظومة واضحة من القواعد والضوابط.

وكشف أنه كان من أوائل المطالبين بإنشاء هيئة متخصصة لتنظيم السوق العقاري، موضحًا أنه تقدم في نوفمبر الماضي، مع بداية انعقاد الدورة التشريعية لمجلس الشيوخ، بمشروع لإنشاء هيئة تتولى تنظيم سوق العقارات بصورة شاملة.

وقال إن مصر شهدت توسعًا كبيرًا في مشروعات الإسكان والتطوير العقاري، إلا أن هذا التوسع لم يتزامن مع وجود جهة متخصصة تتولى تنظيم السوق ووضع قواعد موحدة تحكم عمل جميع أطرافه.

هيئة متخصصة لتنظيم القطاع

وأشار قورة إلى أن عددًا من الدول المجاورة لديها جهات متخصصة لتنظيم القطاع العقاري، مستشهدًا بالتجربة السعودية، مؤكدًا أن وجود جهة تنظيمية متخصصة أصبح ضرورة في ظل حجم النشاط العقاري واتساع نطاقه.

وأكد أن الدولة تأخرت في إنشاء جهة متخصصة لتنظيم السوق العقاري، موضحًا أن السنوات الماضية شهدت تركيزًا على التوسع في المشروعات وتسريع وتيرة التنمية، بينما أصبح من الضروري الآن تنظيم هذا التوسع ووضع إطار واضح للسوق.

وقال إن تدخل القيادة السياسية في ملف تنظيم السوق العقاري دفع القضية إلى حيز التنفيذ، مشيرًا إلى أن الحديث عن إنشاء هيئة لتنظيم القطاع مستمر منذ نحو عام، بالتزامن مع وجود عدد من المشكلات التي تحتاج إلى حلول وقواعد واضحة.

الفصل بين التنظيم وتمثيل المطورين

وشدد قورة على ضرورة الفصل بين اتحاد المطورين العقاريين وهيئة تنظيم السوق، موضحًا أن إنشاء اتحاد للمطورين لا يغني عن وجود جهة تنظيمية مستقلة تضع القواعد والاشتراطات الملزمة لجميع أطراف السوق.

وأكد أن وجود جهة تنظيمية متخصصة من شأنه تعزيز الانضباط داخل القطاع، ووضع معايير واضحة تحكم العلاقة بين المطورين والعملاء، بما يسهم في حماية حقوق الطرفين ورفع مستوى الثقة بالسوق العقاري.

ضبط الإعلان واحتساب المساحات

وأوضح عضو غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات أن إنشاء الهيئة يجب أن يتزامن مع وضع قواعد واضحة تحكم عمل المطورين، بداية من طريقة الإعلان عن المشروعات واحتساب المساحات ونسب التحميل، وصولًا إلى الالتزام بمواعيد التسليم وإدارة المشروعات بعد إنشائها.

وتطرق إلى أزمة احتساب المساحات البيعية، موضحًا أن بعض الشركات تحتسب مساحات الخدمات والمرافق والفراغات ضمن المساحات التي يدفع العميل مقابلها، مؤكدًا أهمية وضع قواعد موحدة تضمن معرفة العميل بصورة دقيقة المساحة التي يشتريها والمقابل الذي يدفعه.

تحذير من البيع قبل اكتمال البنية الأساسية

وحذر قورة من بيع الوحدات قبل اكتمال البنية الأساسية للمشروعات، موضحًا أن بعض الشركات قد تبدأ الإعلان عن مشروعاتها وتحصيل مقدمات الحجز، ثم تستخدم الأموال في شراء أراضٍ أو تنفيذ مشروعات أخرى، وهو ما قد يؤدي إلى تراكم الالتزامات وتأخر مواعيد التسليم.

وأشار إلى وجود قرار حكومي يقضي بعدم الإعلان عن المشروعات إلا بعد الانتهاء من 70% من البنية الأساسية، لكنه أكد أن هذا الشرط لا يتم تطبيقه بالشكل الكافي على أرض الواقع.

وشدد على أن ضبط آليات الإعلان والبيع قبل التنفيذ يمثل أحد الملفات الرئيسية التي يجب أن تتعامل معها الجهة التنظيمية المقترحة، بما يضمن قدرة المطور على الوفاء بالتزاماته تجاه العملاء.

خبرة المطور وإدارة المشروعات

وفيما يتعلق بدخول شركات المقاولات إلى مجال التطوير العقاري، أوضح قورة أن ذلك لا يمثل مشكلة في حد ذاته، بل قد يمثل إضافة للقطاع بفضل الخبرة التنفيذية التي تمتلكها هذه الشركات، مؤكدًا أن المشكلة تكمن في دخول أشخاص إلى المجال دون الخبرة أو المقومات اللازمة.

وشدد على أن التطوير العقاري لا يقتصر على بناء الوحدات وتسليمها، وإنما يشمل إدارة المشروع وصيانته، خاصة مع انتشار المجتمعات السكنية المتكاملة.

حماية حقوق العملاء

وأكد قورة أن العميل لم يعد يبحث فقط عن وحدة سكنية، وإنما عن مجتمع متكامل يوفر الخدمات والإدارة والصيانة، وهو ما يجعل إدارة المشروع مسؤولية أساسية للمطور.

وأوضح أن هذا التطور في طبيعة الطلب العقاري يؤكد الحاجة إلى تنظيم واضح يضمن استدامة المشروعات وحماية حقوق العملاء، إلى جانب وضع قواعد تضمن استمرار جودة الخدمات والإدارة بعد تسليم الوحدات.

واختتم عضو غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات بالتأكيد على أن تنظيم السوق العقاري لم يعد خيارًا، وإنما أصبح ضرورة تتناسب مع حجم القطاع ودوره في الاقتصاد المصري، بما يضمن تحقيق التوازن بين دعم الاستثمار العقاري وحماية حقوق العملاء وتعزيز استدامة المشروعات.