يُعد الإفطار فرصة جيدة لإمداد الجسم بالعناصر الغذائية التي يحتاج إليها خلال اليوم، كما يمكن أن يكون جزءًا مهمًا من نمط غذائي يهدف إلى الحفاظ على صحة القلب ودعم مستويات ضغط الدم، خاصة عند اختيار أطعمة غنية بالألياف والبوتاسيوم والمغنيسيوم والدهون الصحية.
وبحسب تقرير نشره موقع Verywell Health، شاركت 4 أخصائيات تغذية وجبات الإفطار التي يحرصن على تناولها، موضحات أسباب اختيارهن لهذه المكونات ودورها ضمن النظام الغذائي الصحي.
1- الزبادي اليوناني مع الجوز والفاكهة
تقول أخصائية التغذية سيمون هارونيان، من نيويورك، إن وجبتها الصباحية المفضلة تتكون من الزبادي اليوناني السادة، مع الفاكهة الطازجة أو المجمدة وحفنة من الجوز المفروم.
وتتميز هذه الوجبة بسرعة تحضيرها وإمكانية تغيير مكوناتها بسهولة وفق ما يتوافر في المنزل.
ويوفر الزبادي اليوناني البروتين الذي يساعد على زيادة الشعور بالشبع، بينما تضيف الفاكهة الألياف والفيتامينات والمعادن، ومن بينها البوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم.
أما الجوز، فيحتوي على الدهون غير المشبعة التي يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب.
ويمكن تنويع الوجبة باستخدام أنواع مختلفة من الفاكهة أو استبدال الجوز بمكسرات وبذور أخرى غير مملحة، كما يمكن إضافة القرفة أو بذور الشيا لتعزيز النكهة والقيمة الغذائية.
2- الشوفان المنقوع مع الزبادي والتوت
تفضل أخصائية التغذية سوزان فيشر تناول الشوفان المنقوع طوال الليل مع الزبادي اليوناني والتوت الطازج، وهي وجبة تتميز بإمكانية تجهيزها مسبقًا، ما يجعلها مناسبة للأشخاص الذين لا يملكون وقتًا كافيًا لإعداد الإفطار في الصباح.
ويحتوي الشوفان على ألياف قابلة للذوبان تعرف باسم بيتا جلوكان، والتي ترتبط بالمساعدة في الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول.
كما يمكن أن تضيف الوصفة الموز، الذي يعد مصدرًا للبوتاسيوم، إلى جانب القرفة وبذور الشيا وبذور الكتان.
أما الفراولة والتوت الأزرق وغيرهما من أنواع التوت، فتحتوي على الألياف ومركبات نباتية مضادة للأكسدة، من بينها الأنثوسيانين.
ويمكن استخدام الحليب أو البدائل النباتية غير المحلاة وفق التفضيلات الغذائية، مع تجنب الإضافات الغنية بالسكر.
3- سموذي بالسبانخ والفواكه
أما أخصائية التغذية إليزا ليوني من بوسطن، فتبدأ يومها بسموذي يجمع بين السبانخ والأناناس والكرز والموز المجمد والزبادي اليوناني وبذور الكتان المطحونة.
وتساعد هذه الطريقة على إضافة الخضراوات إلى وجبة الإفطار دون الحاجة إلى تناولها منفردة، إذ تمنح السبانخ مزيجًا من الفيتامينات والمعادن، بينما يضيف الموز قوامًا كريميًا ونكهة حلوة طبيعية.
كما يمنح الأناناس والكرز مذاقًا مميزًا، في حين يضيف الزبادي اليوناني البروتين، وتوفر بذور الكتان الألياف والدهون الصحية.
وللحصول على وجبة أكثر توازنًا، يمكن تجنب إضافة السكر أو العصائر المحلاة إلى السموذي، والاعتماد بدلًا من ذلك على حلاوة الفاكهة الطبيعية.
4- عصيدة الذرة مع الفستق والأفوكادو
وتختلف وجبة أخصائية التغذية سو-إلين أندرسون-هاينز، إذ تعتمد على عصيدة الذرة المالحة مع الهيل والفستق الحلبي وشرائح الأفوكادو.
وتستخدم أندرسون-هاينز حليب الصويا غير المحلى بدلًا من الحليب المكثف في إعداد عصيدة الذرة، للحصول على البروتين إلى جانب مركبات نباتية مثل الإيزوفلافونات.
كما تضيف الفستق والأفوكادو، وهما من الأطعمة التي توفر الدهون غير المشبعة والبوتاسيوم، إلى جانب الهيل الذي يمنح الوجبة نكهة مميزة.
ويُعد البوتاسيوم من المعادن المهمة ضمن النظام الغذائي المتوازن، لكن الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى قد يحتاجون إلى تقييد تناوله، لذلك يجب عليهم استشارة الطبيب قبل زيادة الأطعمة الغنية به.
كيف تجعل إفطارك أفضل لصحة القلب؟
بدلًا من البحث عن وجبة واحدة مثالية، يمكن بناء إفطار صحي من خلال الجمع بين عدة عناصر غذائية، مثل:
- الحبوب الكاملة: كالشوفان.
- الفواكه: للحصول على الألياف والفيتامينات والمركبات النباتية.
- الخضراوات: مثل السبانخ وغيرها من الخضروات الورقية.
- البروتين: مثل الزبادي اليوناني أو البدائل المناسبة.
- الدهون الصحية: الموجودة في الجوز والفستق والأفوكادو وبذور الكتان.
- تقليل الصوديوم: خصوصًا في الوجبات المالحة.
- الحد من السكريات المضافة: واستبدالها قدر الإمكان بالفواكه الطازجة.
وفي النهاية، لا توجد وصفة إفطار واحدة تناسب جميع الأشخاص، لكن اختيار أطعمة كاملة ومتنوعة وقليلة الصوديوم والسكريات المضافة يمكن أن يكون خطوة عملية ضمن نمط غذائي يدعم صحة القلب ويحافظ على ضغط الدم.

